قتل خمسة أشخاص أمس من بينهم قائد سابق في حركة «طالبان» في تفجير انتحاري في «بانو» شمال غربي باكستان، فيما فر ألوف المدنيين من معقل مسلحي «طالبان» من المنطقة ذاتها، في إشارة لاحتمال تعرض المنطقة لهجوم من الجيش الباكستاني.
وقال زعيم قبلي وشاهد إن آلاف المدنيين فروا من المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة وحركة طالبان في شمال غربي باكستان، وذلك بعد أن طلب منهم الجيش والمسلحون الرحيل. وتعهدت باكستان بالقضاء على المسلحين شمال غرب البلاد، ويزعم أن كثيراً منهم استغلوا المناطق القبلية الجبلية الواقعة على امتداد الحدود قاعدة لشن الهجمات على القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو».
وقال عدد من السكان إن الأيام الأخيرة شهدت تزايد أعداد الأشخاص الذين يغادرون منطقتي ماني ولادها بوزيرستان الجنوبية، رغم أن كثيرين فروا إلى المناطق الآمنة نسبياً بالبلدات القريبة على مدى شهور.
وقال الزعيم القبلي مولانا حسام الدين للاسوشيتدبرس في اتصال هاتفي «الناس يرحلون عن المنطقة من أجل سلامتهم». وأضاف أن الجيش دعا المواطنين للرحيل في الأيام القليلة الماضية ولذلك رحلوا.
وقال أحد السكان، ويدعى أمير الله إن طالبان دعت السكان للفرار أيضاً. وأوضح أنه وأصدقاءه استأجروا سيارة لتنقلهم إلى بلدة بانو بأكثر من ضعف السعر المعتاد.
وأعربت دول غربية عن رضاها عن هجوم عسكري على وادي سوات القريب في وقت سابق من العام الحالي. وكانت قوات من الجيش انتقلت إلى منطقة جبلية قريبة من الحدود الأفغانية من قبل، ما دفع الوضع إلى حالة من الجمود.
وشكك محللون في امتلاك الجيش عدداً كافياً من القوات أو ما يكفي من قوة العزيمة للقضاء على مسلحي وزيرستان المدججين بالسلاح والمتغلغلين في المنطقة.
من جهة أخرى ذكرت قناة «جيو تي في» الباكستانية أن انتحارياً اقتحم بشاحنة صغيرة ملغومة سيارة عضو لجنة السلام القائد السابق في طالبان مولانا عبد الحكيم الذي كان يسلك مع معاونيه طريق ميرانشاه في باكا خيل بمنطقة بانو. وقتل خمسة أشخاص من بينهم عبد الحكيم على الفور، فيما أصيب عدد لم يحدد بجروح. وتبنت الهجوم على الفور حركة «طالبان» باكستان.