لا يُخفى أن ألعاب الفيديو الأميركية المتميزة بعنفها المفرط ، لا تعرف حدود الانتشار. حتى الصين راحت تشكو من تأثيراتها على سلوكيات الأطفال في أعمار متنوعة، لأنها تحثهم على المناهج العنيفة التي تسود الحياة الغربية. والصين تخشى أن تؤثر هذه الألعاب على أطفالها الذين بدؤوا يقلدون هذا العنف الغريب على عاداتهم وتقاليدهم.

والصين مهما تطورت تكنولوجياً فهي لا تزال تحافظ على أسس المجتمع التقليدي المستمدة من تاريخها وحضارتها وجذورها. لذا بدأ ت تنظر إلى تدفق الألعاب الالكترونية الأميركية بأنه صاريشكل خطراً كبيراً عليها.

وأمام الحكومة الصينية عن منع انتشار هذه الألعاب، لجأت إلى حّل وسط أي عدم السماح لمستخدمي الانترنت من الأطفال من اللعب أكثر من ثلاث ساعات متواصلة، من خلال برمجة هذه الألعاب الكترونياً، وبطريقة ذكية للغاية، بحيث إذا تجاوز اللعب المدة المخصصة، أي 181 دقيقة، تبدأ الشخوص بفقدان قوتها السابقة وحركتها، وتصبح ضعيفة وغير قادرة على الحركة والتفاعل مع اللاعبين الأطفال، وعند تجاوز خمس ساعات من اللعب، تتضاءل هذه الألعاب نهائياً وتصبح مشلولة.

وبهذه الطريقة تتمكن الحكومة من تقليل الآثار السلبية لهذه الألعاب على النشء الجديد خشية التأثيرات على سلوكهم.

وفي الوقت الذي يشكو فيه الصينيون من تأثيرات ألعاب الفيديو الأميركية على سلوك أطفالها، تقوم بعض الشركات الصينية في عمليات واسعة من قرصنة هذه الألعاب الإلكترونية،وتصديرها إلى الخارج بملايين النسخ، خارقة بذلك جميع القوانين الاقتصادية وحقوق الملكية الفكرية مما تسّبب خسارة فادحة للشركات الأميركية تُقدر بمليارات الدولارات.

شاكر نوري