تدرس شرطة أبوظبي تطبيق التجربة المرورية اليابانية في إمارة أبوظبي لمواجهة الازدحام المروري والحفاظ على البيئة من التلوث بتقليل انبعاثات الكربون فضلا عن مواكبة النمو السكاني والتطور الاقتصادي.
وذكر مدير إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق في شرطة ابوظبي العقيد مهندس حسين احمد الحارثي أن «النظام يفيد في كيفية التعامل مع المشاة والسائقين في حالة حدوث الكوارث حيث يرتكز على خطة محددة للشوارع والتقاطعات يتم من خلالها توجيه الجمهور والسيارات إلى انسب الأماكن والطرق التي تقلل من أثار هذه الكوارث».
كما يحتوي آلية تحدد من خلالها زمن الإشارات الضوئية التي ترتبط مباشرة بكمية الانبعاثات الملوثة للبيئة ويوفر المعلومة الصحيحة عن الوضع المروري في الوقت والمكان المناسبين لتحديد المخاطر بالنسبة للسائق قبل أن يتخذ قراره.
كما يشمل النظام أساليب متطورة لمراقبة الأمن القومي، ما يضفي عليه كفاءة عالية في هذا المجال.
واوضح أن نظام التجربة المرورية اليابانية يتميز بالسرعة الفائقة في تبادل المعلومات بين النظام ومستخدمه لوجود قواعد بيانات متطورة ويسهل من تبادلها مع السائق والسيارة بكفاءة عالية يجعلها الأفضل عالميا .
وأضاف أنه يشمل منظومة متكاملة لإعطاء أولوية لحركة النقل العام ما يسهم في تعظيم كفاءة نظام النقل بصورة عامة وهذه المنظومة تم تطبيقها منذ زمن بعيد يؤكد كفاءتها.
ويربط النظام السائق بالمكان الذي يتواصل معه بصورة دائمة عن طريق أجهزة يتم تركيبها بالسيارة بجانب العلامات المرورية المتغيرة التي تثبت على الطريق كما تبث أيضا من خلال المحطات الإذاعية «اف ام ».
واعتبر المهندس الحارثي التجربة المرورية اليابانية من أنسب التجارب المرورية التي تناسب مجتمعنا مضيفا أن نظام ابوظبي المروري أصبح لايتناسب مع الكثافة المرورية الحالية نتيجة للنمو الاقتصادي والزيادة السكانية .
وقال: إن توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتطبيق التجربة المرورية اليابانية جاءت لتؤكد البعد الاستراتيجي لنظرة سموه المستقبلية والرؤية البعيدة لمواجهة النمو العمراني والزيادة الكبيرة في الحركة المرورية في إمارة ابوظبي والعمل على توفير الحلول المناسبة لتلافي المشاكل المرورية والأمنية الناتجة عن الازدحام المروري وفي نفس الوقت الحفاظ على البيئة وتلافي الآثار البيئية السلبية.
وعزا أسباب اختيار التجربة اليابانية لتطبيقها في إمارة أبوظبي نتيجة لتميزها كنظام متكامل من كافة النواحي مشيرا إلى أنه النظام الوحيد عالميا الذي تتوافر به فيه صفة التكامل والشمولية في النظم المرورية من حيث وجود جميع العناصر والمكونات تحت إدارة جهة واحدة، ما يسهم بصورة كبيرة في تكاملها وكفاءة التنسيق خاصة في ما يتعلق بالحالات الطارئة والأمن.
