قللت مصادر طبية في الدولة من شأن المعلومات التي يتم تناقلها بين الناس عبر شبكة الإنترنت حول لقاح انفلونزا «اتش1 ان1» وما يسببه من أعراض ومضاعفات، كونها تصدر عن جهات غير علمية وغير موثقة عالميا ولا تعدوا كونها عن حرب تدار من قبل أطباء مجهولين وبعض شركات الأدوية العالمية.

وقال الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي إنه تلقى العديد من هذه الرسائل عبر بريده الالكتروني حاله في ذلك حال العديد من الناس، من مصادر مجهولة أو بأسماء مستعارة حول مخاطر لقاح «اتش1 ان1» التي من شأنها بث الذعر والخوف بين الناس ومنها بحث نشر في إحدى المجلات العلمية المتخصصة، ليتضح ومن خلال التقصي والبحث عدم وجود اسم لتلك المجلة ضمن المجلات المحكمة والمعتمدة عالمياً.

وقال الدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الصحية والتراخيص بوزارة الصحة إن الشركات العالمية المصنعة للأدوية هي شركات تم اعتمادها من قبل منظمة الصحة العالمية الجهة المرجعية لكل دول العالم وتم اعتماد هذه الشركات كذلك من قبل الجهات الصحية الأوروبية وغيرها من الجهات الأخرى، وقد بدأت بإنتاج اللقاح قبل حوالي تسعة أشهر.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية لا تسمح باستخدام أي دواء إلا بعد اعتماده من قبل «اف دي ايه» للتأكد من فعاليته وذلك بعد تجربته على الحيوانات.

وأوضح الدكتور الأميري أن كل الأدوية، بما في ذلك الفيتامينات، لها مضاعفات في حال سوء استخدامها وبالتالي ينبغي دائما التقيد بتعليمات الأطباء والنشرات الطبية المرفقة مع الأدوية لتجنب تلك المضاعفات.

وقال إن هناك دولا بدأت في استخدام اللقاح وبعض الأدوية الأخرى وفي حال تبين أن تلك الأدوية تسبب مضاعفات مهما كان نوعها فإن الوزارة لن تتوانى عن سحب أو وقف تك الأدوية لأنها مسؤولة عن صحة المجتمع والأفراد.

وأشار الدكتور الأميري إلى أن ما يتم تداوله عبر مسجات الهواتف النقالة أو البريد الالكتروني عن مضاعفات اللقاح وتسببه بأمراض خطيرة كالشلل يتم إرسالها من قبل أطباء متخصصين بالأمراض المعدية لا أساس لها من الصحة كونها تحمل أسماء أطباء وجهات ليست مرجعية ولا معتمدة من قبل أي جهة أو منظمة صحية عالمية.

وأهاب الدكتور الأميري بوسائل الإعلام بكافة ألوانها وأطيافها عدم إشاعة الخوف والذعر بين الناس وعدم التعامل مع مثل هذه الأخبار دون الرجوع لوزارة الصحة والهيئات الصحية الأخرى للتأكد من صحة مثل هذه الأخبار قبل نشرها.

وقال الدكتور على المرزوقي إن الجهتين الوحيدتين المخولتين بالتصريح لتداول الأدوية هما منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن كل ما يصدر عن جهات غير رسمية يفتقر إلى المصداقية ما لم تثبت تلك الجهات العكس بالأدلة القاطعة.

وناشد الدكتور المروزقي كافة وسائل الإعلام بتحري الدقة والمصداقية في تعاملها مع المرض، لافتاً إلى أن دولة الإمارات قامت كغيرها من بقية دول العالم بطلب اللقاح ولا يمكن للجهات الصحية في الدولة أو أي دولة أخرى الإقدام على استخدامه في حال تبين وبالدليل القاطع بأنه سيتسبب في حدوث حتى ولو مضاعفات بسيطة.

وقال الدكتور علي المرزوقي ان لقاح «اتش1 ان1» لا يختلف كثيرا عن لقاح الانفلونزا المتداولة عالميا منذ عدة سنوات ولم يثبت علميا تسببه في أي أعراض أو مضاعفات.

وبالتالي، فإن الحديث عن مضاعفات خطيرة سيتسبب بها لقاح «اتش1 ان1» حتى قبل تداوله هو أمر في غاية الاستغراب، ولا يمكن أن تصديقه ما لم يثبت علميا وتنشر نتائجه في المجلات العلمية المتخصصة.

وأضاف أن إثارة مثل هذه المواضيع عبر الصحف المحلية يهدف لإثارة الخوف والرعب بين الناس، في وقت تحاول فيه مختلف الجهات الصحية طمأنة الناس من عدم خطورة المرض لاعتباره مرضا لا يختلف عن الانفلونزا والرشح.

ومن ضمن «الإيميلات» المتداولة عبر «الانترنت» إيميل يقول «إن منظمة الصحة العالمية ـ جنباً إلى جنب مع كبار المصنعين في مجال الصناعات الدوائية ـ كشفت بشكل واضح عن نواياها الخبيثة لإلحاق الضرر بالبشرية جمعاء من خلال الأوبئة المصطنعة واللقاحات المضرة.

وذلك لغرض قد يكون من الصعب تحديده بشكل دقيق إلا أنه سيكون من المأمون أن نفترض أنه سيكون هناك صفوة من الناس يعلمون بأنها إما ملوثة أو ضارة فلا يتلقونها أو يتلقون الآمنة غير الملوثة ونتيجة لذلك سيكونون أعلى ذكاءً وأحسن صحة مقارنة بأولئك الذين سيتلقون الملوثة أو الضارة.

وبالتالي، وكما سلف ذكره، فإن برنامج التطعيم ضد فيروس انفلونزا الخنازير «اتش1 ان1» الذي ثبت أنه سلاح فيروسي هجين من صنع أيدٍ بشرية، ما هو إلا محاولة واضحة لتقسيم الإنسانية إلى مجموعتين ؛ المجموعة الأولى تضم أولئك الذين ضعفت عقولهم وصحتهم والحياة الجنسية لديهم عن طريق التلقيح الملوث، ومجموعة مازالت تمتلك تلك الميزات الإنسانية.

وبالتالي فهي متفوقة ومستعبدة للمجموعة الدنيا. ومن المعقول بعد معرفة هذا، الجزم بأن التطعيمات لم تعد آمنة ويجب عدم أخذها لأي سبب من الأسباب كانت. رجاءً لا تدعهم ينالون منك ومن أبنائك».

دبي ـ عماد عبد الحميد