أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي اهتمام الدائرة بتطبيق الخطة الاستراتيجية للدائرة (2007 - 2011) والتي تأتي انسجاما مع الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي (2015) خاصة في مجال تطوير الخصائص التخطيطية والعمرانية والجمالية وتوفير المسطحات الخضراء لسكان إمارة دبي حيث تهدف خطة بلدية دبي الاستراتيجية إلى رفع نصيب الفرد من الرقعة الخضراء إلى 4 .23 مترا مربعا، ورفع نسبة المساحة المزروعة في المناطق العامة الحضرية في دبي إلى 15 .3 بالمائة مع نهاية عام 2011.
أهداف محددة... وقال إن الدائرة وضعت أمامها أهدافا محددة لإجمالي المساحة المتوقع زراعتها سنويا، وأنها ستقوم بوضع تشريعات تحدد استخدامات الأرض المخصصة للزراعة التجميلية وذلك لضمان تنفيذ زراعة هذه المساحات. وأضاف أن البلدية تشرف حاليا على دراسة وتنفيذ العديد من المشاريع الترفيهية والتجميلية الخاصة بالمناطق السكنية بهدف تقديم أفضل الخدمات لسكان هذه المناطق ومنها حدائق الأحياء السكنية والساحات الشعبية بشكل عام، وحدائق البحيرات بشكل خاص لأنها المتنفس الطبيعي لسكان الإمارة بكل فئاتها من مواطنين أو مقيمين ومكان آمن للأطفال لممارسة نشاطات عديدة من خلال استعمالهم لتجهيزات الحديقة إضافة إلى أماكن الجلوس المظللة.
حيث تم تجهيز أغلبية هذه الحدائق بمضمار للجري ذات أرضيات مطاطية لممارسة رياضة الجري الممتعة والصحية، وتعتبر هذه التسهيلات جزء من خدمات عديدة تقدمها بلدية دبي إيمانا منها بأهمية تلبية الاحتياجات والخدمات الإنسانية ويتجلى ذلك من خلال الأخذ بعين الاعتبار متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة وعناصر الأمان التي تعتبر من أساسيات و معايير تصميم الحدائق.
وقال مدير عام بلدية دبي إن البلدية ستسعى للحفاظ على ما تحقق من مستوى عال من الصحة والسلامة العامة والمهنية وحماية البيئة وذلك حسب المعايير والمواصفات العالمية، مشيرا إلى أن إطلاق الدائرة مبادرتها «الأسطح الخضراء» خلال ملتقى دبي الخضراء الذي عقد مؤخرا بتطبيق وتنفيذ هذا المشروع على أسطح مباني الدائرة وذلك لقياس وتلمس الأثر الإيجابي لها.
الأسطح الخضراء
ونوه بأن مشروع «الأسطح الخضراء» هدفه تحويل جميع أسطح المباني والمنازل في دبي إلى مساحات مزروعة، على أن يتم استخدام المياه الناتجة عن أجهزة التكييف في ري النباتات، والمشروع يأتي تنفيذه تباعاً وتماشياً مع مشروع المباني الخضراء، حيث يؤدي التوسع العمراني الهائل الذي تشهده مدينة دبي من رفع درجة الحرارة في المنطقة، والأسطح الخضراء يعد أحد الحلول الصديقة للبيئة التي اتخذتها بلدية دبي لمواجهة ذلك التوسع المتوقع.
وأجرت البلدية دراسة موسعة أكدت نجاح هذا المشروع في الدول الأخرى، لذلك قررت البلدية تطبيق هذه الفكرة المتميزة في مجال المحافظة على البيئة والتخفيف من درجات الحرارة وتنقية الهواء من الملوثات الأخرى. وقد قامت الدائرة باختيار النباتات المناسبة لهذا المشروع بالإضافة إلى التصاميم التجميلية. لافتا إلى أن تكلفة بناء أسطح خضراء تتراوح بين 10 إلى 50 ألف درهم فقط في أي مشروع.
وتكمن أهمية مشروع المباني الخضراء في التقليل من انبعاث الكربونات وتحسين البيئة الداخلية والهواء في المنزل وبالتالي تحسين صحة المجتمع وزيادة العمر الافتراضي للمباني والحفاظ على النظام الإيكولوجي، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى رفع الإنتاجية ودعم الاقتصاد في مختلف القطاعات.
ونوه إلى إن دبي هي مدينة المتنزهات الخلابة، وتحتوي على أكبر عدد من الحدائق في دولة الإمارات وتتميز بطابع متنوع ونظام فريد، بالإضافة إلى المكتبات العامة والإشراف عليها وإدارتها وتقديم الدعم للحركة الثقافية مؤكداً عزمه على تدعيم هذه الاتجاهات، وأكد على أهمية استمرار المراقبة في تطبيق المواصفات والمقاييس الخاصة بالإنشاءات ومواد البناء والمواد الغذائية والاستهلاكية وغيرها من المجالات الأخرى والعمل على تطويرها وتحديثها، وللعناصر البيئية.
وذلك بتوفير المختبرات وإجراء الفحوص والدراسات والأبحاث اللازمة وتقديم خدمات منح شهادات المطابقة والاعتماد، وذلك مع الحفاظ على التراث العمراني من خلال ترميم وصيانة المناطق الأثرية والمباني التاريخية وإنشاء المتاحف، وتنفيذ المسوحات التخطيطية والتعدادات الإحصائية الشاملة واستطلاعات الرأي الداخلية والخارجية والدراسات الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الإمارة، وإصدار الكتب والنشرات الخاصة بها.
ويذكر أن بلدية دبي سبق لها أن طبقت بعض معايير المباني الخضراء والمتعلقة بترشيد استخدام الطاقة، و تحسين البيئة الداخلية للمبنى، وتحديد مستوى الإنارة بالإضافة إلى تزويد المباني بأجهزة التحكم عن بعد، وستبدأ خلال المرحلة القادمة بتطبيق المواصفات العالمية (لييد) بشكل يناسب البيئة المحلية لمدينة دبي، والمرحلة الثانية سيتم تطبيقها بشكل انسيابي لا يتعارض مع التطور العمراني الذي تشهده دبي، ولا يؤدي إلى انحساره.
دبي - مصطفى الزرعوني

