يفتتح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات يوم غد الأربعاء المعرض الدولي للصيد والفروسية للعام الحالي في مركز المعارض الدولية بأبوظبي بتنظيم من نادي صقاري الإمارات ودعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ورعاية كل من مزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي في فرنسا، حيث يتوقع ان تبلغ قيمة الصفقات التي ستبرم خلال أيام المعرض حوالي 80 مليون درهم.
وأكد محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة العليا المنظمة، عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي أن دولة الإمارات تعتبر في مقدمة الدول التي تعمل بشتى الوسائل للحفاظ على تراثها الغني، الأمر الذي يحظى باحترام وتقدير عالمي واسع، إضافة إلى مُساهمتها المباشرة في حماية التراث الإنساني المشترك بين الأمم والشعوب التي تحرص على موروثها الثقافي وتأصيله في مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.
مشيراً إلى نجاح أبوظبي في استضافة الاجتماع الرابع للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي باليونسكو بمشاركة 114 دولة، وبالتزامن مع فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009)، هو أوضح دليل على مدى تقدير العالم لرصيدنا من التراث الثقافي ولدورنا في تعزيز حوار الحضارات، وأيضاً تمكُّن دولة الإمارات من تنسيق الجهود بين دول العالم، لإقناعها بتقديم ملف الصقارة بشكل دولي مشترك، وذلك لضمان قبوله ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بعد حوالي عام من اليوم.
وأشار الى ارتفاع عدد العارضين وعدد الدول المشاركة بنسبة كبيرة جداً خلال هذا العام وكذلك بالنسبة لمساحة المعرض التي تضاعفت عدة مرات حتى وصلت المساحة الصافية المخصصة للحجوزات هذا العام إلى حوالي 22 ألف متر مربع، مشيراً إلى المكانة المعروفة التي حققها المعرض الدولي للصيد والفروسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ودوره المشهود في الترويج للصيد المستدام كونه يمثل ملتقى لدعاة المحافظة على البيئة وصون التراث، ولجمع هواة الصيد والخيل والهجن والشعر والفن في مناسبة واحدة.
واختتم محمد خلف المزروعي كلمته قائلاً تمثل الرعاية الكريمة للمعرض من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، العامل الأساس في تحقيق هذا النجاح الإقليمي والعالمي المشهود، وخاصة في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والاهتمام الكبير الذي يوليه سموه لجهود المحافظة على التراث وصونه.
من جانبه أكد عبدالله القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) أن عدد الشركات المشاركة في المعرض هذا العام قد وصل إلى (573) شركة من (37) دولة.
وأشار عبدالله الخوري من مزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لتوليد الخيول بنورماندي فرنسا الى ان المزرعة تعتبر احدى الرعاة في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) مشيرا إلى انتصارات خيول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان التي ضربت شهرتها الآفاق.
مشيراً إلى مكانة سموه المرموقة في صناعة الخيل العربية الأصيلة كمالك ومرب ناجح، حيث يعتمد سموه في تجاربه على سياسة معينة تعتمد على الإنتاج المحلي لمزرعته التي تبلغ مساحتها 160 هكتارا وعلى فحول مقيمة أمثال «سيردالبريت»، «مهاب»، و«منجز» ابن الأسطورة «العنود» في ظل وجود 20 فرس توليد ذات سلالات نادرة.
وقد نجح في ذلك نجاحا منقطع النظير، إذ تبين أن معظم الجياد التي يربيها أو يشركها في السباقات ارتبطت باسم سموه كأمير للفروسية العربية بعد أن سيطر سموه على ألقاب أفضل مالك ومرب للخيول العربية الأصيلة في فرنسا لمدة أربع سنوات متتالية اعتبارا من العام 2005 إلى 2008.
وأكد على أن سموه في الطريق الصحيح للمحافظة على هذا اللقب الفريد الذي لم يسبقه عليه احد من الملاك العرب أو الأوروبيين بعد الانتصارات التي حققتها جياد سموه على الساحة العالمية مثل فوز «لهيب» ببطولة كأس العالم للخيول العربية الأصيلة برعاية دولة قطر في فرنسا وانتصارات في ألمانيا، هولندا، المغرب.
وعبر «مزنة» ابنة العنود بسباق كحيلة كلاسيك في ليلة كأس دبي العالمي في العام الماضي، وفي بداية الموسم الأوروبي الجديد الذي انطلق في شهر مارس الماضي في فرنسا عبر كل من «راكض»، «أسرار» التي حققت انتصارين و«حارب» في شريحة الخيول الناشئة و«بداد» في سباق الفئة الثانية.
من جهته، أكد محمد إبراهيم المحمود أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي على أن انعقاد معرض ابوظبي للصيد والفروسية بدورته الجديدة في هذا العام يؤكد للجميع ان عام 2009 هو عام لأبرز الأحداث الرياضية التي تستضيفها العاصمة أبوظبي، ويضاف إلى سلسلة البطولات العالمية المقامة خلال الفترة المقبلة ومن أبرزها جولة ابوظبي الختامية للفورمولا 1 في نوفمبر المقبل وكأس العالم للأندية في ديسمبر المقبل.
مما يجعل الأنظار العالمية تتجه نحو العاصمة ابوظبي باعتبارها احدى الوجهات السياحية والرياضية المهمة على الخارطة العالمية وليتماشى مع خطط واستراتيجيات إمارة ابوظبي بتحقيق الازدهار والتقدم والانتعاش السياحي والاقتصادي ولجميع المفاصل المجتمعية في ظل النقلة الحضارية التي تشهدها ابوظبي في الوقت الراهن.
وأكدت لارا صوايا عضو اللجنة العليا المنظمة ومسؤول قطاع الخيل ان نخبة المشاركين في المعرض لهذا العام تُعد شهادة على مدى النجاح الذي حققناه، وصرحت أنه يتقدم هذا الحضور المتميز مزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا، لكن قائمة النخبة من المشاركين من السباقات والمضامير واسطبلات الخيل المحلية والعالمية تطول: إنها مضماري اسكوت ونيوماركت البريطانيين، جمعية الخيول العربية الفرنسية (ءئء)، مضامير جنوب فرنسا «لاتيست ـ داكس ـ تولوز»، جمعية الخيول العربية الألمانية (زءض) ومضمار فرانكفورت.
جمعية الخيول العربية الهولندية؛ جمعية ايكوباج كرمانجو الفرنسية، الاتحاد الدولي فيجينتري للرجال والسيدات، الاتحاد الإماراتي للفروسية، نادي دبي للفروسية؛ مزرعة توليد الأريام، اسطبلات الأصايل والأول للتوليد، اسطبلات الوثبة، اسطبلات بوذيب، نادي أبوظبي للفروسية، ونادي غنتوت للفروسية.
وتعرض شركة «كاراكال العالمية» منتجاتها من المسدسات والأسلحة الخفيفة في جناح شركة «ام بي 3» في المعرض.
وقال سعيد علي الشامسي المدير التجاري في شركة «كاراكال العالمية» المملوكة لـ «توازن القابضة» إن الشركة توصلت الى اتفاقية مع «ام بي3» وهي شركة وطنية متخصصة في توزيع وتسويق الاسلحة الخفيفة والذخائر لعرض منتجات كاراكال العالمية في جناحها الضخم في الدورة الجديدة للمعرض الدولي للصيد والفروسية الذي ينظمه نادي صقاري الإمارات وبدعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وأوضح أن هذه الاتفاقية تنص على حق شركة «ام بي 3» بتوزيع وتسويق منتجات كاراكال في الاسواق المحلية بالدولة وفي دول مجلس التعاون الخليجي للاستخدامات المدنية باعتبارها شركة وطنية متخصصة ولديها الخبرة الممتازة وأساليب العرض الذكية لمنتجات كاراكال.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
