أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية حملة«كن صديقي» مع بداية العام الدراسي الحالي في إطار مبادرة « قانون حقوق المعاقين لدمج الأشخاص ذوي الاعاقة في التعليم العام». وتهدف الحملة بشكل أساسي إلى تحقيق الدمج التربوي للأشخاص المعاقين في مدارس التعليم العام، وتنمية الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية نحو المعاقين، والتوعية المجتمعية بشأنهم، إضافة إلى تعزيز دور الأشخاص المعاقين في المجتمع وبناء الاتجاهات الإيجابية نحوهم.

وتستهدف الحملة اضافة الى الأشخاص المعاقين، الأشخاص ذوي العلاقة بالواقع التعليمي في الدولة، والذين بإمكانهم المساهمة في نجاح عملية الدمج التربوي، وهم طلبة المدارس والهيئات التعليمية والفنية التي يعتمد نجاح الحملة على اتجاهاتهم الإيجابية نحو المعاقين وقناعاتهم بأحقية تلقيهم التعليم على مقاعد الدراسة العامة، إضافة إلى أولياء الأمور سواء للمعاقين وغيرهم ، والذين لهم الدور الأكبر في توعية أبنائهم، وتعزيز تقبلهم للمعاقين في المدارس ومشاركتهم في الأنشطة المشتركة، وكذلك المجتمع بشكل عام عن طريق مختلف وسائل الإعلام.

وانتهت الوزارة من المرحلة الأولى والثانية للحملة والتي كانت عبارة عن مرحلة التنسيق مع إدارات المدارس من أجل الدمج، ونشر ثقافة الدمج التربوي بين الطلبة والهيئة التعليمية وتهيئة البيئة المدرسية للطلبة المعاقين، حيث تم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتقديم مجموعة من الدورات التدريبية للمعلمين القائمين على تدريس المعاقين بصرياً أساسيات لغة برايل ومبادئ التوجه والحركة والتي تم بعضها خلال شهر يوليو الماضي.

والمرحلة الثانية للحملة عبارة عن المرحلة الإعلامية، والتي تم فيها وضع الملصقات، وتوزيع المنشورات على المدارس، وضع الشعار المصور الخاص بالحملة على المناهج التعليمية لوزارة التربية والتعليم، والملصقات في الشوارع، إضافة إلى إعداد برامج تلفزيونية تتضمن الشخصيات الأساسية للحملة، والتي تتضمن رسائل إعلامية موجهة للأطفال عن الدمج، وتصنيع مجموعة من الألعاب التي تمثل شخصيات الحملة (نور، ناصر، عزام ومحبوب) في إشارة إلى الإعاقات البصرية والسمعية والحركية والذهنية التي تتقمصها هذه الشخصيات إضافة إلى شخصية (سالم) الذي يمثل طالباً من غير ذوي الإعاقة.

وأفاد عبد الله راشد السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة تعمل في اطار استراتيجيتها العامة على تفعيل الشراكة في الدمج المجتمعي وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة والذي يعتبر هدفاً استراتيجياً تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل تحقيقه وتبنت إدارة رعاية وتأهيل المعاقين مبادرة « تفعيل قانون حقوق المعاقين فيما يخص دمج المعاقين في التعليم العام «مدرسة الجميع»، كمبادرة مستقلة تهدف إلى تطبيق الهدف الاستراتيجي العام المنبثق عن استراتيجية الحكومة الاتحادية.

وأكد المدير العام للشؤون أن الوزارة وضعت خطة طموحة لدمج المعاقين بصرياً في مدارس التعليم العام بنسبة 100بالمائة مع نهاية العام 2010م.وصرح بأن هذه الخطة تنطلق من قانون الأشخاص ذوي الاعاقة والذي ينص في مادته الثانية عشرة على أن تضمن الدولة للأشخاص ذوي الاعاقة فرصا متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر في الصفوف النظامية مع توفير المنهج الدراسي بطريقة (برايل) وبأي طرق آخرى حسب الحاجة.

وتتضمن الخطة اعداد المكفوفين ومعلمي وزارة التربية وأولياء الأمور لانجاز هذا الدمج حيث تتولى مراكز المعاقين تدريب المعاقين، وعقدت الوزارة عدة اجتماعات مع قسم التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم لاعداد برامج تدريبية لمعلمي الوزارة الذين سيتولون تعليم هذه الفئة.

من جانبها كشفت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين ومديرة المبادرة عن أن الادارة ستنظم برنامجا تدريبيا مشتركا مع وزارة التربية والتعليم بهدف تدريب الكادر لنقل الخبرات لتفعيل عملية الدمج، وتفعيل دور المعلم العادي بما يسهل عملية الدمج، وتعزيز حلقات التواصل بين المعلم العادي والمعلم المختص في مجال الإعاقة البصرية، يعقبه تطبيق عملي حي من خلال ورش العمل حول طرق التعامل المثلى. ويتضمن البرنامج أيضاً تدريب أولياء الأمور على الجوانب العملية والتأكد من تطبيقها بالشكل السليم.

وأوضحت انه سيتم توسيع نطاق الحملة نحو إعاقات أخرى، وسوف يتم إضافة شخصيات كرتونية جديدة، للإلمام بكل أبعاد البيئة المدرسية ومتغيراتها، ولتخدم الهدف العام من الحملة، إضافة إلى تكريم الإدارات المدرسية المتعاونة لتشجيعها على ما بذلته من جهود في إنجاح الحملة وبالتالي عملية الدمج التربوي، منح جوائز لأفضل طالب وأفضل معلم مناصر للدمج وذلك بناء على ممارساتها المدرسية السابقة خلال فترة تطبيق الحملة. وتشارك جهات عديدة في إنجاح حملة «كن صديقي» أهمها جمعية الاتحاد التعاونية والمرموم، وبريد الامارات وشركة «بيزي بي».

وبشأن اختيار عنوان « كن صديقي» للحملة قالت بن سليمان انها اشارة إلى الدعوة المتبادلة المعلنة من قبل الأشخاص المعاقين وغير المعاقين لبناء جسور التعاون والصداقة في البيئة التعليمية، حيث يمد الأشخاص المعاقين الذين تم دمجهم في مدارس التعليم العام أيديهم من خلال هذه الحملة لتتشابك مع أيدي زملائهم في الصف الدراسي، للتعاون والمضي في مسيرة تعليمية واحدة.

دبي-عادل السنهوري