لقد انتبهت الشركات المصنعة للتقنيات إلى أن التركيز على شكل وتصميم المنتج هو المفتاح إلى قلوب وجيوب المستهلكين، وأنها مهما تفننت في إدهاشهم بطرح التقنيات والوظائف المعقدة فلن تفلح أبدا في مهمتها، لأنهم يريدون تقنيات معقدة من الداخل وسهلة الاستعمال وأنيقة المظهر. شهد العقدان الماضيان سرعة هائلة بتطور الأجهزة الإلكترونية. فمن أجهزة التلفاز الأبيض والأسود إلى أجهزة الاتصال الجوالة، التي يمكن من خلالها مشاهدة أحدث البرامج المتلفزة عبر الإنترنت.
وهذا التطور السريع لم يتم فقط بفضل تطور العلوم وطرق التصنيع، ولكن كذلك بفضل طرق التصميم والتطوير. فمن المعلوم أن أي جهاز يخضع للعديد من الخطوات قبل التصنيع، والتي من أهمها مرحلة التصميم فمن خلالها يتم تحويل الفكرة إلى نظام ووصف متكامل لكيفية عمل الجهاز وعلى أي المبادئ وباستعمال أي القطع الإلكترونية وكيف سيتم ترابطها والعديد العديد من المعلومات التي على المصمم أن يأخذها بعين الاعتبار.
ومع تقدم الزمن ازدادت الحاجة لأجهزة أعقد وبالتالي إلى زيادة عدد القطع كالترانزستورات والأجزاء المستخدمة والتي أصبحت تدريجيا بفضل طرق التصنيع أصغر وأمكن تجميعها بقطع تسمى Micro Chips الرقائق الإلكترونية المصغرة (أو الرقائق المدمجة Integrated CI spihC) والتي قد تجمع الملايين من الترانزستورات مما أدى إلى زيادة تعقيد عملية التصميم لذلك لم يعد من الممكن إتباع الطرق التقليدية فقط.
مما أدى لاختراع طرق تصميم تعتمد على وصف الدوائر الإلكترونية وعملها عن طريق لغة برمجية يستطيع المصمم فهمها. فيصبح عمله كالمبرمج يصف الدائرة ويخضع الوصف لبرنامج حاسوبي الذي بدوره يحولها لمعلومات دقيقة عن كيفية تعامل الترانزستورات والأجزاء معا وعن كيفية تصنيعها. فلم يعد المصمم يفكر بكمية الترانزستورات أو كيفية ارتباطاتها ولكن يركز على وصف ما يريد أن تفعله الدائرة، مما أدى إلى سرعة تطوير الأجهزة وإنتاجها.
ولعل فهم شركات مثل أبل مصنعة آي فون وآي بود لهذا السلوك الإنساني البسيط هو سبب شهرتها السريعة والمدوية في عالم الهواتف النقالة ومشغلات الموسيقى الرقمية إلى هذه اللحظة. نعم، قد تكون المنتجات التالية نجحت في حينها بأداء الوظيفة المطلوبة منها بشكل أو آخر، إلا أنها امتلكت تصميما ومظهرا قبيحان مقارنة بوظائفها، مقارنة بما نراه اليوم من تطور كبير في تصميم المنتجات الالكترونية بشتى أنواعها، وفيما يلي قائمة بأقبح وأبشع التقنيات
دبي ـ «البيان»



