اكد سلطان عبد الله بن علوان الحبسي المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بوزارة البيئة والمياه أن دولة الإمارات تتميز بتنوع بيولوجي كبير من الموارد الوراثية النباتية المحلية والتي تسمح بإستدامة إستخدامها للأغذية والزراعة سواء كغذاء للإنسان أو أعلاف للحيوان، وقال إن ذلك يأتي تماشياً مع سياسة وإستراتيجية وزارة البيئة والمياه بشأن تأمين الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى مراجعة وتحديث التشريعات والقوانين وتطوير واستكمال البناء القانوني والإداري والفني للوزارة، والمشاركة والتواجد في المحافل والمناسبات الدولية والحرص على التوقيع والإنضمام إلى المعاهدات الدولية المختلفة الرامية إلى المحافظة على البيئة والعاملة لحفظ الموارد الوراثية النباتية وإستخدامها المستدام والتمسك بحقوق السكان المحليين وإسهامات ودور المزارعين الريادي في صيانتها وتحسينها.

وأشار علوان بأنه تكمن أهمية المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في التركيز على المحافظة على مخزون الجينات الوراثية للمحاصيل الزراعية وتطويرها وتؤمن إطاراً متعدد الأطراف للوصول إلى الموارد الوراثية والأقتسام العادل والمتكافئ للمنافع الناشئة عن هذه الموارد.

و أفاد المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية أنه وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، فقد قامت وزارة البيئة والمياه بإعداد مسودة تشريع وطني إتحادي لإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، بهدف حماية وصون الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة وإستدامة إستخدامها وتبادلها والإستفادة منها، وتنظيم الحصول عليها وضمان اقتسام عادل للمنافع الناتجة عن استخدامها ، ومشاركة جميع أصحاب المصلحة في تنفيذ القانون وحماية وصون الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.

وقال: يأتي مشروع هذا القانون في إدارة الأنشطة المتعلقة بالموارد الوراثية النباتية المحلية وصيانتها واقتسام المنافع الناشئة عن استخدامها، ليتماشى مع ما قامت به وزارة البيئة والمياه من قبل بإعداد قانون إتحادي لحماية الأصناف النباتية الجديدة ينظم ويحمي حقوق مستنبطيها.

أما فيما يخص الوضع القائم على المستوى الوطني لتنفيذ المعاهدة، فأشار بن علوان إلى أن الدولة متمثلة في وزارة البيئة والمياه بدأت بإتخاذ العديد من التدابير والإجراءات لتنفيذ هذه المعاهدة ومنها على سبيل المثال مسح وحصر وجمع الموارد الوراثية النباتية المحلية للأعلاف ضمن مشروع مشترك بين وزارة البيئة والمياه وبرنامج شبه الجزيرة العربية (ءذزذ) التابع للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكارد) وذلك في عام 1997م.

و ضمن سياساتها الرامية إلى إحلال الأنواع المحلية البرية من نباتات المراعي والأعلاف مكان الأنواع المستوردة إيماناً منها بترشيد إستهلاك المياه ولما تتميز به هذه الأنواع المحلية من استهلاك أقل للمياه ومقاومة الظروف البيئية من حرارة وجفاف، حيث تم جمع 114 طرازا وراثيا (أعشاب وشجيرات) وشمل المسح كافة أجزاء الدولة.

وأضاف أنه وبعد إشراك مربيّ الحيوانات في إختيار الأنواع ذات الإستساغة العالية تم التركيز على إدخال 4 أنواع علفية منها وهي الليبد والضعي والثمام والدخنه وتجربتها تحت نظم الري الحديث لدراسة ملاءمتها وكفاءة إستخدامها للمياه ومن ثَم إدخالها في حقول المزارعين. وبالفعل أُجريت الدراسات على هذه الأنواع ومقارنتها مع الرودس والجت. وعلى ضوء ما توصلت إليه نتائج الأبحاث المبشرة، تم إدخال بعضها لدى المزارعين في مواقع مختلفة من الدولة.

وقال إن من أبرز الإجراءات والتدابير واللإلتزامات الواجب تنفيذها التشجيع على المشاركة في الشبكات الدولية المتعلقة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة والشبكات الأخرى ذات العلاقة، ووضع إستراتيجية تمويلية لتنفيذ هذه المعاهدة بتوفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ جمع وحفظ وصيانة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة من خلال القنوات الثنائية والإقليمية، بالإضافة إلى تشجيع دعم جهود المزارعين لإدارتها وصيانتها ، وإنشاء بنك للجينات لضمان المحافظة عليها.