أعربت الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية عن اعتزازها بقرار المجتمع الدولي اختيار مدينة «مصدر» في أبوظبي كمقر للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» وجددت التزامها واستعدادها الكامل بتقديم كل التسهيلات والموارد التقنية اللازمة لإنجاح عمل الوكالة الدولية.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الخطاب الذي ألقاه به أمام اجتماعات الدورة الرابعة والستين للجمعية إن اهتمام الإمارات في تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية إنما ينبع من رغبتها في تلبية احتياجاتها المتنامية من الطاقة في المستقبل من خلال تطوير نموذج للطاقة النووية يرتكز على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي وحظر الانتشار بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المسؤولة ذات الخبرة.

وأعرب سمو وزير الخارجية عن أمل الدولة في فتح سبيل جديد يتيح الاستفادة من مزايا الطاقة النووية في مجال الاستخدام السلمي مشيرا إلى أن التزام الإمارات في رفض التخصيب وإعادة معالجة الوقود محليا يشكل أبرز عناصر هذا النموذج، يعززه في ذلك إرساء آليات لتعزيز الشفافية والتعاون الدولي في هذا المجال.

كما استعرض سموه جانبا من التفاعلات والتطورات التي انعكست آثارها السلبية على المساعي الدولية المشتركة الرامية إلى مواجهة المخاطر والتعامل مع التحديات العالمية المعاصرة من أمن واستقرار وتنمية مستدامة وقال إن من أبرز هذه التداعيات السلبية التي تتعدى آثارها ونتائجها الحدود الوطنية للدول الأزمة المالية العالمية وتدهور البيئة وتزايد البطالة والفقر وتفشي الأوبئة وغياب الأمن والاستقرار في عدد من الدول وجمود عملية السلام في الشرق الأوسط.

تسوية عادلة

كما جدد سموه أيضا أسف دولة الإمارات البالغ لاستمرار احتلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية لجزرها الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» منذ عام 1971 .. وطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية لدولة الإمارات .. مؤكدا سموه أن جميع الإجراءات والتدابير العسكرية والإدارية التي مازالت إيران تتخذها منذ احتلالها هذه الجزر باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني مهما طال أمده.

ودعا المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات والتي لاقت دعم وتبني كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والداعية إلى تحقيق التسوية العادلة لهذه القضية سواء من خلال المفاوضات المباشرة والجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

وأعرب عن أمله في أن تتعامل الحكومة الإيرانية مع هذه القضية الحساسة والمهمة بروح من الايجابية والعدالة والإنصاف وبما يرسخ علاقات حسن الجوار ويوفر قاعدة لإجراءات بناء الثقة في الخليج العربي.

كما أعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد عن ارتياحه للانسحاب التدريجي للقوات الأجنبية من العراق وبسط الحكومة العراقية لكامل سلطاتها السيادية في أرجاء البلاد وجدد موقف دولة الإمارات الثابت والداعم للشعب العراقي وحكومته ولاسيما في مسعاها نحو الإسراع في استكمال إعادة بناء مؤسساتها الأمنية والتشريعية والاقتصادية وإنجاز المصالحة الوطنية مبديا قلقه إزاء استمرار التدهور الأمني والإنساني في العراق وعن إدانته القوية لأعمال التفجيرات الأخيرة التي تعرض إليها هذا البلد الشقيق باعتبارها أعمالا إرهابية.

ودعا سموه إلى احترام وحدة أراضي العراق وسيادته واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والحفاظ على هويته العربية والإسلامية ورفض أي توجهات تهدف إلى تقسيمه أو تجزئته. وحول عملية السلام في الشرق الأوسط أعرب سموه عن أسف الإمارات إزاء استمرار تدهور عملية السلام نتيجة استمرار إسرائيل لعدوانها واحتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية وفرضها لحصار قاس على الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة ومواصلتها لسياسة مصادرة الأراضي والممتلكات والمنازل وبناء المستوطنات والجدار العازل ومحاولاتها المتكررة لتهويد مدينة القدس المحتلة بهدف تغيير هويتها العربية وذلك في أخطر انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وقال «إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة وإذ نبدي ارتياحنا للمواقف الايجابية التي أعلن عنها فخامة الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أيام في هذه القاعة نرى بأن هذا الخطاب يتضمن أسسا قوية وصلبة للمفاوضات ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. ونتطلع الى أن يستمر الرئيس أوباما بقوة في متابعة هذا الملف المهم».

كما رحب سموه بالمواقف المتحفظة التي أعلن عنها الإتحاد الأوروبي وأطراف اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي إزاء مسألة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة .. وأعتبر هذه المواقف بأنها ليست كافية وتتطلب بذل المزيد من الجهود الفاعلة للعمل على استئناف المفاوضات الجادة مع السلطة الفلسطينية.

وأكد أن تحقيق السلام العادل والدائم والشامل يستوجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس طبقا لمبدأ الأراضي مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وكذلك أعلن وقوف دولة الإمارات إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأيضا استمرارها في تقديم للدعم والتأييد لقضيتهم العادلة .. مشيدا بجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسعيه الدؤوب لاسترداد حقوق شعبه المشروعة وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفي تحقيق التنمية والسلام في فلسطين.

وجدد موقف الإمارات الداعم لكافة الجهود المخلصة المبذولة حاليا لاسيما من قبل مصر من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية. وبشأن موقف الإمارات من القضايا الأفريقية قال سمو وزير الخارجية إن دولة الإمارات تولي دول هذه القارة عناية خاصة من خلال تطوير التعاون والشراكة معها في إطار إعلان الأمم المتحدة الأهداف الألفية وبالأخص أهداف مكافحة الفقر وتمكين إفريقيا التي تمثل الجزء الأكبر من عالم الجنوب على حصة عادلة في الازدهار العالمي.

وفي الشؤون الاقتصادية..أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على السياسات التي انتهجتها الإمارات طوال العقود الأربعة الماضية تجاه مسألة الطاقة والحريصة دوما على حيوية انسياب إمداداتها بعيدا عن أية عراقيل سياسية أو غيرها.

وقال سموه إن الإمارات ستمضي قدما في سياستها الخارجية بخطى ثابتة مهتدية بمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها خاصة المتصلة منها بفض المنازعات الدولية بالوسائل السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو المس بسيادتها الوطنية كما ونؤكد وفي هذا الإطار استمرار التزامنا بسياسة الصين الواحدة.

وأعرب عن التزام الإمارات باحترام مبادئ حقوق الإنسان وذلك على ضوء القيم الإنسانية والمبادئ الوطنية ومقاصد وأحكام المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة منوها بإعتماد مجلس حقوق الإنسان بجنيف في ديسمبر الماضي لتقرير دولة الإمارات الدوري الشامل بهذا الشأن.

وأضاف أن الإمارات تولي اهتماما كبيرا بأوضاع العمالة الوافدة وحماية حقوقها كاملة وذلك وفقا لما يكفله دستور الدولة وتنص عليه التشريعات الوطنية وما ينسجم مع معايير منظمة العمل الدولية .. مشيرا إلى أنها أقرت في الفترة الأخيرة مجموعة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز هذه الحماية في مجالات متعددة.

كما عملت أيضا على تفعيل التعاون الإقليمي بين مجموعة الدول الآسيوية المرسلة للعمالة من مواطنيها وأيضا الدول الأخرى التي تنوي إرسال مواطنيها للعمل في الإمارات مستقبلا وذلك في إطار ما أصبح معروفا بـ «حوار أبوظبي» وذلك سعيا منها لضمان توفير شروط الحماية للعمالة في مختلف مراحل دورة العمل التعاقدي .

وأوضح أن الدولة وضعت في سلم أولوياتها الوطنية قضايا المرأة والطفولة معبرا عن نجاح الإمارات في تمكين المرأة وحماية ورعاية الطفولة وهي احدى قصص النجاح الكبرى في مشروع الإمارات الوطني التنموي.

وأكد سموه أن الإمارات حرصت على مواجهة كل أشكال العنف والتطرف والجريمة وانتهاك حقوق الإنسان والاتجار بالبشر وذلك في إطار شراكات متكافئة قائمة على الاحترام المتبادل وتسهم في ضمان السلام والاستقرار والاستدامة في التنمية.

نص الخطاب

وفيما يلي نص خطاب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية..

«السيد الرئيس .. أود في البداية أن أهنئكم على توليكم رئاسة الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة ونحن على قناعة بأن خبرتكم في الشؤون السياسية الدولية سوف تمكنكم من إدارة أعمالها باقتدار وحكمة متمنيا لكم التوفيق في مهمتكم.

كما أود أيضا أن أشكر سلفكم السيد ديسكوتو بروكمان على قيادته الناجحة للدورة الثالثة والستين للجمعية العامة .. ولا يفوتني أن أنتهز هذه الفرصة لأشيد بالجهود الكبيرة التي يبذلها معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تعزيز السلام والأمن والتنمية على الصعيد العالمي وتنشيط دور هذه المنظمة الدولية.

السيد الرئيس .. لقد شهدنا منذ انعقاد دورتنا السابقة عددا من التفاعلات والتطورات التي انعكست آثارها السلبية على مساعينا الدولية المشتركة الرامية إلى مواجهة المخاطر والتعامل مع التحديات التي مازالت تواجه عالمنا المعاصر من أمن واستقرار وتنمية مستدامة وفرص سلام حقيقي لصالح الإنسانية.. ومن أبرز هذه التداعيات السلبية التي تتعدى آثارها ونتائجها الحدود الوطنية للدول الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتداعيات تغير المناخ وتزايد البطالة والفقر وتفشي الأمراض المعدية.. وغياب الأمن والاستقرار في عدد من دول العالم وجمود عملية السلام في الشرق الأوسط واستمرار نهج تغليب الوسائل العسكرية على الوسائل السلمية وأدوات القوة الناعمة في العلاقات الدولية.

إن التحديات الضخمة التي تواجه مجتمعنا الدولي اليوم تستدعي منا إجراء تغيير فاعل وتعاونا في جهودنا الدولية المشتركة وامتثالا تاما لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وانتظاما في العلاقات ما بين الأمم على أساس العدالة والمصالح المشتركة وبما يحقق السلام والأمن والازدهار للبشرية.

إن التغيير المنشود ينبغي أن لا يقتصر على الأساليب والتكتيكات المستخدمة وإنما يجب أن يمس جوهر السياسات ومضمون العلاقات الدولية. حيث تتوازن فيها الحكمة والقوة والقانون وتتهيأ فيها بيئة يعيش في ظلها كل البشر بكرامة وأمن وسلام من غير نزاعات ولا تمييز ويتوارى فيها الصدام الحضاري أمام رحابة العالمية الإنسانية والتعايش الحضاري.

جهود الإصلاح

السيد الرئيس

إن الأحداث والمتغيرات السياسية والجغرافية والاقتصادية الإقليمية والدولية الراهنة تستدعي من المجتمع الدولي توسيع الدور الذي تضطلع به منظومة الأمم المتحدة لمواجهة تداعياتها .. وهو ما يتطلب تكثيف كافة المساعي والجهود المبذولة لإصلاح أجهزتها الرئيسية خاصة مجلس الأمن والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ووكالاتها وبرامجها الإنمائية الأخرى فضلا عن تعزيز وتطوير التعاون والتنسيق بين هذه المؤسسات الدولية والمنظمات الإقليمية.

ونؤكد في هذا السياق التزامنا المتواصل في المساهمة الفاعلة في كافة الخطط والبرامج والحملات الدولية بما فيها عمليات حفظ السلام والمهمات الدبلوماسية الوقائية التي تقودها الأمم المتحدة والرامية إلى تسوية الخلافات والصراعات القائمة بالطرق السلمية وتعزيز آليات وحجم الإغاثة والمساعدات الإنسانية الحالية المقدمة للشعوب المنكوبة والفقيرة.

ورغم تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية على اقتصاديات ومشاريع التنمية في المنطقة فإننا في الإمارات العربية المتحدة واصلنا برامجنا الإنسانية والإنمائية والإغاثية للعديد من الدول سواء بشكل مباشر أو من خلال عضويتنا في مجموعات دعم المانحين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وكذلك مساهماتنا الأخرى في دعم برامج الهيئات الإقليمية والمنظمات الدولية والتخفيف من معاناة عدد من الدول جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومكافحة الفقر ونقص المعرفة والأمراض.

افتخار واعتزاز

« السيد الرئيس .. إن الإمارات العربية المتحدة والتي تعلق أهمية كبرى على الدور الذي تلعبه منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في سبيل تعزيز التعاون الدولي المتعدد الأطراف للتصدي لجملة التحديات العالمية القائمة تسجل من هذا المنبر افتخارها واعتزازها الكبيرين بقرار اختيار المجتمع الدولي مدينة «مصدر» بأبوظبي التي تعد المدينة النموذجية الخالية من الكربون والنفايات وتعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة كمقر للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» إننا نعتبر هذا القرار بمثابة بداية لحقبة جديدة من التعاون والشراكة المتوازنة ما بين الشمال والجنوب والدول النامية والمتقدمة تحت مظلة هذه الوكالة .

وعليه فإننا نجدد التزامنا واستعدادنا الكامل لإبداء كافة أنواع التعاون ولاسيما في مجالات تقديم كل التسهيلات والموارد المالية والتقنية الأساسية اللازمة من أجل إنجاح عمل هذه الوكالة الهامة والتي يقع على عاتقها تطوير ونشر تطبيقات ومصادر الطاقة المتجددة ومساعدة الدول وبالأخص النامية والأشد فقرا منها على خفض الاعتماد على المنتجات الهيدروكربونية .

إن إنشاء هذه الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بحد ذاته هو مكسب دولي ومطلب إنساني مهم في إطار سعينا جميعا لتحقيق التنمية المستدامة وإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة التغير المناخي وخفض انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة والحفاظ على سلامة كوكب الأرض ونشر استخدام الطاقة المتجددة في إطار تعاون دولي فعال.

مرحلة ما بعد النفط

إن استضافة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية مؤشر ساطع لدخولنا مرحلة ما بعد النفط ولاستعدادنا تحمل مسؤولياتنا الدولية ومساعدة العالم للتغلب على التحديات المرتبطة بمصادر الطاقة وتنوعها ولحرصنا على توظيف ثروتنا النفطية في تأمين مصادر إضافية للطاقة .

من ناحية أخرى نؤكد هنا على إن اهتمام الإمارات العربية المتحدة في تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية إنما ينبع من رغبتها في تلبية احتياجاتها المتنامية من الطاقة في المستقبل .. كما ترى الإمارات العربية المتحدة ـ في تطويرها برنامج سلمي للطاقة النووية ـ فرصة لإحداث تغيير ايجابي على الصعيد الدولي.

فمن خلال تطوير نموذج لتطوير الطاقة النووية يرتكز على تحقيق أعلى معايير الشفافية في تشغيل المنشآت النووية والتقيد بأعلى معايير السلامة والأمن النووي وحظر الانتشار والعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المسؤولة ذات الخبرة تأمل دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سبيل جديد يتيح الاستفادة المأمونة من مزايا الطاقة النووية لمجموعة كبيرة من الدول في ظل دعم دولي ..

ويمثل التزام دولة الإمارات العربية المتحدة في رفض التخصيب وإعادة معالجة الوقود محليا أبرز عناصر هذا النموذج يعززه في ذلك إرساء آليات لتعزيز الشفافية والتعاون الدولي في هذا المجال. إن هذا النموذج لتطوير الطاقة النووية السلمية ينسجم في نفس الوقت مع سياسة الإمارات العربية المتحدة الثابتة في دعم مبادئ معاهدة حظر الانتشار وأيضا موقفها المبدئي والداعي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل ولاسيما السلاح النووي.

إنني وإذ أرحب بقرار مجلس الأمن رقم 1887 لعام 2009 الصادر عن قمة مجلس الأمن الأخيرة بشأن عدم الانتشار ونزع السلاح النووي أؤكد على موقف الإمارات العربية المتحدة الرافض لوجود أي أسلحة دمار شامل في منطقة الشرق الأوسط .. كما ندعو إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الداعية إسرائيل إلى تفكيك منشآتها النووية العسكرية وانضمامها الغير مشروط إلى معاهدة حظر الانتشار أسوة بدول المنطقة وإخضاع منشآتها النووية الى نظام الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي هذا السياق نحث أيضا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي لتبديد المخاوف والشكوك حول طبيعة وأغراض برنامجها النووي وندعو الأطراف المعنية إلى ضرورة مواصلة نهجها السياسي والدبلوماسي البعيد عن أي تصعيد أو انفعال بهدف التوصل إلى اتفاق سلمي بشأن هذا الملف يكفل الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها.

« السيد الرئيس .. إن هدف تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثل أولوية حيوية في سياسة الإمارات العربية المتحدة الخارجية المتوازنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ولاسيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وتعزيز تدابير بناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واللجوء إلى الوسائل السلمية لتسوية الخلافات القائمة ..

وعليه فإن الإمارات العربية المتحدة والتي تجدد أمام هذا المحفل أسفها البالغ لاستمرار احتلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ عام 1971 تطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية لدولة الإمارات.

ونؤكد على أن جميع الإجراءات والتدابير العسكرية والإدارية التي مازالت إيران تتخذها منذ احتلالها لهذه الجزر باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني مهما طال أمده . وندعو المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات العربية المتحدة التي لاقت دعم وتبني كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والداعية إلى التسوية العادلة لهذه القضية سواء من خلال المفاوضات المباشرة والجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي .

ونأمل من الحكومة الإيرانية التعامل مع هذه القضية الحساسة والمهمة بروح من الايجابية والعدالة والإنصاف وبما يرسخ علاقات حسن الجوار وجسور التعاون والمصالح المشتركة بين بلدينا ويعزز من دعائم الأمن والاستقرار والرخاء في هذه المنطقة ككل.

سلام الشرق الأوسط

السيد الرئيس .. إن الإمارات العربية المتحدة تعرب عن خيبة أملها لتدهور عملية السلام في الشرق الأوسط نتيجة لاستمرار الحكومة الإسرائيلية في نهجها العدائي في الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها بما في ذلك فرضها لحصارها الخانق على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة وإمعانها في تحدي قرارات الشرعية الدولية واستمرارها في ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية وبنائها للمزيد من المستوطنات والجدار العازل وقيامها بأعمال الحفريات المهددة لكيان المسجد الأقصى ومصادرتها لمنازل وممتلكات الفلسطينيين ولاسيما في مدينة القدس المحتلة .. بهدف تغيير طابعها التاريخي وهويتها الثقافية ومعالمها العربية والإسلامية ..

وذلك في أخطر انتهاك متعمد لمبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين وممتلكاتهم في خلات الحروب والاحتلال .. وعليه فإننا في دولة الامارات العربية المتحدة وإذ نبدي ارتياحنا للمواقف الايجابية التي أعلن عنها فخامة الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أيام في هذه القاعة نرى بأن هذا الخطاب يتضمن أسسا قوية وصلبة للمفاوضات ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين ونتطلع الى أن يستمر الرئيس أوباما بقوة في متابعة هذا الملف المهم».

« وكذلك نرحب بالمواقف المتحفظة التي أعلن عنها الإتحاد الأوروبي وأطراف اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي إزاء مسألة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة ونعتبر هذه المواقف ليست كافية بل تتطلب بذل المزيد من الضغوطات الفاعلة على إسرائيل لحملها على وقف سياساتها الاستيطانية والعدائية ضد السكان الفلسطينيين والعرب في أراضيهم المحتلة والعمل على استئناف المفاوضات الجادة مع السلطة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ خارطة الطريق وبما يكفل وفاء المجتمع الدولي بالالتزامات والوعود التي قطعها على نفسه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل .

إن تحقيق السلام الدائم والعادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط يستوجب من إسرائيل إتمام انسحابها الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة في فلسطين ومرتفعات الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران /يونيو/ 1967 وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان طبقا لمبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومتطلباتها.

إن تمتع الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال والرخاء الاقتصادي والسلم الأهلي لا يتأتى إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده وتفكيك الجدار وإزالة المستوطنات من الأراضي المحتلة وإعادة الحقوق المشروعة غير قابلة للتصرف وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من امتلاك المجموعة الكاملة من الأدوات المتاحة للدولة المستقلة.

ونأمل في نفس السياق في أن نرى قريبا بداية حقيقية لعملية إنهاء الصراع في إقليم دارفور وبما يحقق المصالحة الوطنية والأمن والاستقرار والسلام في ربوع السودان الشقيق. السيد الرئيس .. إننا في الإمارات العربية المتحدة نولي دول القارة الإفريقية وتجمعاتها الإقليمية عناية خاصة من خلال تطوير التعاون والشراكة وتنمية التبادل والتجارة والعلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف..في ضوء إعلان الأمم المتحدة للأهداف الألفية وعلى رأسها أهداف مكافحة الفقر وحصول إفريقيا كجزء من عالم الجنوب على حصة عادلة في الازدهار العالمي.

وفي الوقت نفسه فإن الإمارات العربية المتحدة تؤكد من جديد على سياساتها التي انتهجتها طوال العقود الأربعة الماضية تجاه الطاقة وحرصنا على حيوية وضرورة انسياب إمداداتها من غير عوائق أو عراقيل سياسية أو غير سياسية. باعتبار الطاقة شريان حيوي للعالم ولديناميات الاقتصاد والصناعة والحياة فيه. من ناحية أخرى فإن الإمارات العربية المتحدة تواصل سياستها الدولية بخطى ثابتة مهتدية بمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها وبخاصة فض المنازعات الدولية بالوسائل السلمية وعدم التدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي للدول كما ونؤكد في هذا الاطار استمرار التزامنا بسياسة الصين الواحدة.

التزام بحقوق الانسان

من ناحية أخرى فإن الإمارات العربية المتحدة كعضو ناشط في المجتمع الدولي يسعدها دائما أن تؤكد التزامها باحترام مبادئ حقوق الإنسان في ضوء القيم الإنسانية والمبادئ الوطنية ومقاصد وأحكام المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة. وقد تم اعتماد التقرير الدوري الشامل لدولة الإمارات أمام ممثلي حقوق الإنسان بجنيف في ديسمبر الماضي .

السيد الرئيس .. وفر النمو المضطرد لاقتصاد الإمارات العربية المتحدة على مدى السنين المنصرمة ملايين من فرص العمل في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي استقطبت بدورها أعدادا كبيرة من العمال الأجانب الذين جاءوا للإقامة بالدولة طوال فترة تعاقدهم .

وأسهمت هذه العمالة الوافدة إسهاما كبيرا في إنجاز مشاريع التنمية كما ولعبت دورا مميزا في دعم اقتصادات دول المنشأ عبر تحويل مدخراتها. وتولي حكومتي اهتماما كبيرا بأوضاع العمالة الوافدة وحماية حقوقها كاملة وفق ما يكفله دستور الدولة و تنص عليه تشريعاتنا الوطنية وما ينسجم مع معايير العمل الدولية ..

وأقرت في الفترة الأخيرة مجموعة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز هذه الحماية في مجالات متعددة منها الأجور وشروط السكن العمالي وتخفيف وطأة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية . وفي هذا السياق بادرت الإمارات العربية المتحدة إلى تفعيل التعاون الإقليمي بين الدول الآسيوية المرسلة للعمالة والمستقبلة لها في إطار ما أصبح معروفا بـ «حوار أبو ظبي» سعيا إلى توفير شروط الحماية للعمالة في مختلف مراحل دورة العمل التعاقدي . كما تشارك دولة الإمارات مشاركة نشطة في أعمال «المنتدى الدولي حول الهجرة والتنمية» الذي أسس له «الحوار رفيع المستوى حول الهجرة الدولية والتنمية» المنعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في خريف 2006 وتساهم في دعم أنشطته وأعماله البحثية .

وقد حرصنا على الإسهام المميز والشراكة الإقليمية والدولية الرامية لبناء عالم أكثر أمنا واستقرارا وعدلا ومواجهة كل أشكال العنف والتطرف والجريمة وانتهاك حقوق الإنسان والاتجار بالبشر في إطار شراكات متكافئة قائمة على الاحترام المتبادل وتسهم في ضمان السلام والاستقرار والاستدامة في التنمية . السيد الرئيس .. ختاما نأمل بأن تصل مداولاتنا حول بنود جدول أعمال هذه الدورة إلى نتائج إيجابية تعزز إدراكنا لقضايانا المصيرية وجهودنا المشتركة الرامية إلى إيجاد عالم متنام قائم على مبادئ سيادة القانون والعدالة يسوده التسامح والرفاهية والتقدم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته « .

حرص على تحالف الثقافات والحضارات

أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه على أن دعم الدولة ومشاركتها الفاعلة في ملتقى «تحالف الحضارات» والذي جاء بمبادرة من الحكومتين التركية والاسبانية هو تعبير عن حرصنا على الانفتاح على الآخرين من خلال التواصل الايجابي وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة وإشاعة أجواء التفاهم والتعايش والتسامح وتبادل المصالح ومعالجة القضايا المشتركة بين أمم العالم وشعوبه وحضاراته.

وقال «إن الحوار المعمق بين أتباع الديانات والفلسفات المعتبرة والثقافات المختلفة ضروري وممكن من أجل استثمار المشتركات الإنسانية وتحقيق السلم والتعايش الحضاري الإيجابي والتعاضد لإرساء قيم العدل وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد والظلم والإرهاب والتطرف وتصحيح الصور النمطية الخاطئة عن الآخر وبخاصة ما صار يعرف بـ «الاسلامو فوبيا» أو الخوف من الاسلام كنتاج لسوء فهم متبادل.إننا نعتبر الحوار الهادف بين الثقافات والأديان والملتزم بضوابط الحوار وآدابه هو من الوسائل الناجحة لمواجهة ثقافة الكراهية والعنصرية بين الشعوب ولتعزيز الأمن والسلم العالميين».

المرأة في سلم الأولويات

أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على أن قضايا المرأة والطفولة تقع في الإمارات في سلم أولوياتنا من حيث التعليم والصحة والتنمية الإنسانية والمعرفية. ونعتبر نجاحنا في تمكين المرأة في المجتمع وحماية ورعاية الطفولة أحدى قصص النجاح الكبرى في مشروعنا الوطني التنموي .. والمرأة اليوم حققت نجاحات باهرة في مختلف المواقع التشريعية والتنفيذية والسياسية والقطاع الخاص وغيرها من حقول التنمية والثقافة والإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات.

تأكيد أهمية دعم واستقرار باكستان وأفغانستان

شدد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على موقف الإمارات الذي يؤكد على أهمية دعم واستقرار باكستان والتي تمثل عمقا استراتيجيا لمنطقة الخليج العربي.. كما تمثل عنصرا أساسيا في استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الجوار الباكستاني وبخاصة في أفغانستان.

وقال سموه في خطابه «وفي هذا المجال أؤكد على حرص دولة الإمارات على استقرار وتنمية وازدهار باكستان ولتأكيد هذا الحرص تساهم دولة الإمارات بشكل نشط وفاعل في شراكات إستراتيجية دولية في أكثر من إطار ثنائي وجماعي وبخاصة «مجموعة أصدقاء باكستان» لدعم جهود الاستقرار والتنمية في باكستان.

أما على الصعيد الأفغاني .. فإن الإمارات العربية المتحدة تقوم بدور إيجابي في الجهود الدولية المبذولة لمساندة أفغانستان وإعادة إعمارها وتحقيق الأمن والاستقرار فيها وذلك عبر تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للشعب الأفغاني والحكومة الأفغانية. حيث بلغ حجم المساعدات المقدمة من دولة الإمارات الى أفغانستان نحو«550» مليون دولار وذلك خلال الفترة من 2002 حتى 2008. من ناحية أخرى تؤكد دولة الإمارات على أهمية التوافق وبناء الثقة والتعاون بين دول الجوار لأفغانستان وبخاصة بين الباكستان وأفغانستان».

آمال بإنهاء محنة الصومال

قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن «الصومال الذي عانى طوال عقود من التمزق والاقتتال وغياب الدولة فإننا في الإمارات العربية المتحدة نتطلع إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية المشتركة لإخراج الصومال من محنته ودعم التنمية فيه وتأييد كل المساعي الجادة المبذولة لتمكين الحكومة الصومالية الشرعية من تحقيق السلام والاستقرار في وطنها معربين عن تأييدنا الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية المبذولة وفقا لقرار مجلس الأمن 1851 والقاضي بمواجهة عمليات القرصنة البحرية المتزايدة في الممرات المائية الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر من قبل عناصر غير مسؤولة.

دعوة إلى مضاعفة الجهود لبناء نظام اقتصادي ومالي حكيم

دعا سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في خطابه إلى ضرورة مضاعفة الجهود من أجل بناء نظام اقتصادي ومالي حكيم يوفر التمويل اللازم للتنمية الاقتصادية ويساعد في نفس الوقت على تحقق التوازن في الحسابات والاستقرار في الائتمان ومنع حدوث التقلبات المالية والتخفيف من آثارها ولاسيما على الدول النامية التي تعاني أصلا من أعباء الديون وبما يتلاءم مع الأهداف الإنمائية المتفق عليها للألفية الجديدة.

وقال سموه: «لقد نجحت دولة الإمارات في احتواء حدة الأزمة المالية من خلال اتخاذها المبكر لعدد من الإجراءات النقدية والمالية والاقتصادية الاحترازية التي كفلت حماية الاقتصاد الوطني واستمرار تمويل مشاريعها الحيوية وقاعدتها الإنتاجية .. بما في ذلك برامج مساعداتها التنموية والإنسانية الخارجية. لقد تضافرت خطط الدعم الحكومية في بلدنا لإعادة التوازن الدقيق إلى الاقتصاد الوطني ولحفز الاقتصاد وإنعاشه .. وطبقنا برامج فاعلة لمواجهة آثار هذه الأزمة وتجاوز تبعاتها.

ولعلكم تشاركوننا الرأي بأن هناك مؤشرات إيجابية في الأفق توحي بولوج عدد من الاقتصاديات في العالم مرحلة المعافاة من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. لكن من المؤكد أن الانتقال من الركود إلى الانتعاش لن يكون سهلا بعد أن تركت هذه الأزمة ندوبا عميقة مما يستدعي تضافر الجهود الوطنية والدولية واستدامتها».

تأييد للسلطة الفلسطينية

جاء في نص خطاب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية «إننا في الإمارات العربية المتحدة نقف بجانب السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ونقدم لهم الدعم والتأييد ونشيد بجهود فخامة الرئيس محمود عباس وبسعيه الدءوب لاسترداد حقوق شعبه وتأسيس الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتحقيق النماء والتنمية والسلام فيها.كما ندعم كافة الجهود المخلصة المبذولة حاليا ولاسيما من قبل جمهورية مصر العربية الشقيقة من أجل رأب الصدع وتحقيق المصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية وإنشاء حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.

دعم متواصل لمساعي الحكومة العراقية

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد حول الشأن العراقي إننا وإذ نعرب عن ارتياحنا لعملية الانسحاب التدريجي للقوات الأجنبية من العراق وبسط الحكومة العراقية لكامل سلطاتها السيادية في أرجاء البلاد نجدد موقفنا الثابت والداعم للشعب العراقي وحكومته ولاسيما في مسعاها نحو الإسراع في استكمال إعادة بناء مؤسساتها الأمنية والتشريعية والاقتصادية وإنجاز المصالحة الوطنية العراقية التي تشكل الضمان الحقيقي لإنجاح العملية السياسية الشاملة والحاضنة لكافة أطياف الشعب العراقي دون استثناء أو تمييز.

كما وإننا وإذ يساورنا قلق بالغ من إستمرر التدهور الامني والانساني في العراق ندين بقوة أعمال التفجيرات الأخيرة التي تعرض اليها هذا البلد الشقيق بإعتبارها أعمالا ارهابية وندعو إلى احترام وحدة أراضي العراق وسيادته واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والحفاظ على هويته العربية والإسلامية ورفض أي توجهات تهدف الى تقسيمه أو تجزئته.

(وام)