أكد تقرير حول مدى اهتمام النساء المتزوجات من سكان دولة الإمارات بصحتهن الإنجابية، أن 36 % يواظبن على زيارة أطباء أمراض النساء بانتظام، في إطار خضوعهن لفحوصات صحية دورية. وأوضح التقرير أن80 % من تلك النساء لا يزرن أطبائهن إلا حين يعانين من مشاكل صحية، كما اعترفت 13 % منهن بأنهن لا يزرن أطبائهن إلا للحصول على معلومات وفي حين 2 % لم يزرن أولئك الأطباء على الإطلاق.

وأشار التقرير إلى أن نحو ثلثي النساء المشاركات في الاستبيان الذي استند التقرير إلى نتائجه، كن يعانين من مشكلة صحية واحدة أو أكثر خلال دوراتهن الشهرية وأن نحو ثلاثة أرباعهن زرن الأطباء للحصول على استشارات طبية.

وتتزايد أهمية هذه النتائج حين نعلم، أن جميع نساء تلك الشريحة تقريباً اعترفن بأن المشاكل الصحية التي عانين منها كانت تعيق أنشطة حياتهن اليومية، ومن أبرزها النزيف المؤلم والقوي خلال الدورة الشهرية، الأعراض الجسدية المؤلمة مثل الأورام، الصداع، آلام الثديين، الأعراض الانفعالية مثل التوتر العصبي، التقلبات المزاجية، القلق والرغبة الدائمة بتناول الطعام.

وأوصى اجتماع عقد بمناسبة اليوم العالمي لتحديد النسل بحضور عدد كبير من اطباء النساء والتوليد في الدولة بضرورة إنشاء شبكة من عيادات «رعاية المرأة» ضمن مراكز الرعاية الصحية الأولية في الدولة، تتولى فحص النساء المنجبات وتزويدهن بالنصائح والمعلومات اللازمة للمحافظة على صحتهن.

وأكدت اللجنة على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه أطباء الأسرة في تشجيع النساء على اتخاذ قرارات مستنيرة حول أجسامهن وحملهن وتربيتهن لأطفالهن. وأشارت إلى أن نصائح الأطباء تشكل حافزاً أساسياً لتشجيع النساء على الاهتمام بشكل أكبر بصحتهن الإنجابية. وقالت غادة يحيى من مؤسسة رعاية النساء والأطفال ، أن هذا الأمر بحاجة إلى اهتمام سريع وإلى فصله عن زيارات أطباء أمراض النساء.

ويبلغ المتوسط السنوي لعدد حالات الحمل غير المخطط لها في العالم نحو 80 مليون حالة، تنتهي نحو 58 % منها بالإجهاض (1). وبينما تحصل 51 مليون حالة حمل غير مخطط لها سنوياً لدى النساء اللواتي لا يستخدمن أية وسائل لمنع الحمل (2)، تحدث 25 مليون حالة أخرى نتيجة الخطأ في حساب دورات الخصوبة أو عدم الاستخدام المنتظم لوسائل منع الحمل أو فشل تلك الوسائل (3). وتشير إحصائيات حديثة إلى أن حالات الإجهاض هي الأعلى في أوساط النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة(4).

دبي ـ «البيان»