قال عوض علي صالح «رئيس اللجنة الدولية الحكومية لاجتماع أبوظبي لصون التراث غير المادي ـ اليونسكو» أن إقامة هذا الاجتماع؛ يُعد خطوة مهمة ضمن مشاريع وتوجهات الإمارات ومؤسساتها المعنية للحفاظ على التراث والثقافة التقليدية والتوثيق الشفهي والحفاظ على الهوية الأصيلة بأسس علمية.

وقطعت الدولة مراحل متقدمة في هذا المجال، وأن الإجراءات والاستعدادات تجري على قدم وساق لتنظيم هذا الملتقى الدولي الكبير الذي سيشارك فيه 400 خبير ومتخصص يمثلون 114 دولة و50 مؤسسة وجمعية غير حكومية، وينطلق يوم غدٍ ويستمر حتى الثاني من أكتوبر في فندق «أنتركونتنينتال» في أبوظبي.

وأضاف صالح في حديث ل«البيان»: «منذ سريان مفعول اتفاقية صون التراث غير المادي التي أقرتها اليونسكو عام 2006م، والإمارات لها حضور قوي في جميع اجتماعات اللجنة السنوية، والتفاعل مع مقرراتها التي تهدف لسن وتشريع قوانين وأطر تحتاجها الدول المعنية بالاتفاقية لصون تراثها المادي.

وتوجت تلك المشاركات بموافقة الدول المجتمعة في أسطنبول 2008م على عقد الاجتماع الرابع للجنة الدولية في أبوظبي، ونطمح أن يظهر هذا الاجتماع بشكل يليق بالمكانة المرموقة لدولة الإمارات، خصوصاً وأننا نحظى بدعم غير محدود من قيادتنا الرشيدة ومؤسساتنا المعنية بشأن الحفاظ على التراث بجميع جوانبه، ولا بد لي من الإشادة بالدور المهم الذي قامت به هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتنسيق مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في تنظيم ورعاية واستضافة هذا الاجتماع وتوفير كافة الوسائل لإنجاحه».

وأشار صالح إلى أن اجتماع أبوظبي سيناقش ويتخذ قرارات بخصوص 111 ترشيحاً قدمتها 35 دولة بغرض إدراجها في القائمة التمثيلية لاتفاقية اليونسكو، كما ستقوم اللجنة باختيار البرامج والمشروعات والأنشطة التي ترى أنها تعبر بأحسن ما يكون عن مبادئ الاتفاقية وأهدافها، وبما يتصل بالملف الذي أعدته الإمارات بهذا الخصوص فقد أوضح صالح إلى أن هذا الملف جرى تأجيله للدورة القادمة لضخامته وتشعب بنوده وتفاصيله، وحول سؤال يتصل بالعمل العربي أو الخليجي المشترك وتقديم ملفات وعناصر مشتركة بين الإمارات والدول العربية أو الخليجية.

قال صالح: «لا يخفى على أحد عمق الروابط المشتركة في التقاليد والعادات والطقوس والحرف التقليدية والتراث الشفهي وكل ما يتصل بالتراث غير المادي بين الإمارات والدول العربية والخليجية على وجه الخصوص ـ وهذا يستدعي من الوفود العربية والخليجية المشاركة توحيد جهودها في تقديم ملفات مشتركة، وسبق أن اشتركنا إماراتياً مع بلدان عربية عدة كقطر وسوريا والسعودية والمغرب ضمن مظلة واحدة من المشاريع المشتركة في التراث غير المادي لمنظمة اليونسكو».

وشدد عوض علي صالح بأن الاتفاقيات التي عقدتها اليونسكو في السنوات الماضية خصوصاً بما يتصل بالتنوع الثقافي وصون التراث غير المادي يعد جزأً من التزام اليونسكو باحترام ثقافات الشعوب وتشجيع الحوار فيما بينها بعيداً عن عملية «الصهر» التي تدعو إليها نظريات العولمة بطمس معالم وخصوصيات الشعوب وتنوع ثقافاتها.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري