طالب مواطنون ومقيمون في عجمان بضرورة زيادة الرقعة الخضراء والحدائق والمتنزهات في الإمارة ورفدها بمختلف الخدمات الضرورية التي تنقصها، لافتين في الوقت ذاته إلى أن عددها قليل ولا يتماشى مع الزيادة السكانية خاصة بعد توافد عدد كبير من المقيمين للسكن والإقامة في عجمان بعد أن أصبحت أكثر جذبا مقارنة بالإمارات المجاورة، وأن كثيراً من الطرق والدوارات والجسور الجديدة تخلو من المسطحات الخضراء، وتزيينها بمختلف أنواع الزهور.

وأكدوا أن المتنزهات والشواطئ تعتبر متنفساً طبيعياً للأسر والعوائل في أوقات عطلات نهاية الأسبوع مصطحبين معهم أطفالهم لقضاء أوقات ممتعة مليئة بالراحة والهدوء، مشيرين إلى أن شاطئ عجمان تنقصه الكثير من الخدمات كالمظلات والكافتيريهات التي تقدم الخدمات للجمهور وكذلك لا توجد إضاءة وحمامات كافية مطالبين في الوقت ذاته بتزويد الحدائق بكافة المقومات التي تكون عاملاً أساسياً في إقبال الزوار والجمهور إليها من مختلف الإمارات.

قلة الحدائق: يقول حسين القاضي مهندس زراعي ومقيم بعجمان أن عجمان حباها الله بطبيعة ساحرة وشاطئ جميل، وأن الحدائق المنتشرة في الإمارة عددها قليل مقارنة بعدد السكان خاصة بعد توافد أعداد كبيرة من المقيمين إليها، ما يجعلها غير متماشية مع النهضة العمرانية التي تشهدها الإمارة في كافة المناحي، لافتا إلى أنه يجب مراعاة الظروف المناخية والطقس بالمنطقة في اختيار الأشجار والمزروعات التي تتكيف مع الرطوبة العالية والحرارة الشديدة والجفاف بحيث تظل هذه المزروعات مخضرة طول العام وباستمرار ما يؤدي إلى المحافظة عليها.

وأضاف أن هناك بعض الحدائق توجد فيها ألعاب أطفال ولكن تعد غير كافية، ولا تتوافر فيها برادات مياه وإنارة مبيناً إذا ما تم رفدها بكافة الخدمات سوف تصبح أكثر جذباً للجمهور من مختلف إمارات الدولة وخاصة المقيمين في عجمان.فاتن محمود مدرسة لغة عربية مقيمة بعجمان تقول أن حدائق عجمان شهدت في الفترة الأخيرة تعديلات من حيث نشر الرقعة الخضراء وتشجيرها وزيادة طفيفة في ألعاب الأطفال وعملية التزيين وذلك مقارنة بالأعوام الماضية التي كانت تزور فيها الحدائق مصطحبة أعدادا من التلاميذ، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة زيادة الأنشطة وإنشاء المسارح من أجل إقامة البرامج المتنوعة خاصة للطلاب الذين يتوافدون على حدائق عجمان من مختلف المدارس، وللذين يرتادونها من عامة الجمهور.

من جانبه أكد عوض بشير موظف ومقيم في الشارقة أن حدائق عجمان جميلة خاصة للأسر حيث يقضون فيها أمتع اللحظات بعيداً عن الجو المنزلي المشحون بالضغوطات، مشيراً إلى أن هناك بعض الحدائق لا بد أن تدعم وترفد بالمقومات السياحية فلا تتوافر فيها مطاعم وكافتيريهات كافية تقدم خدماتها للجمهور بصورة طيبة ويجب استغلالها سياحياً والاهتمام بها وتوفير كافة متطلبات الزبائن ما يدفعهم للإقبال عليها، كلما كانت الخدمات أفضل وأجود كان العائد والمردود المادي لتك المحال جيداً.

الحدائق والكورنيش

يقول خالد الملا مواطن أن حدائق عجمان والكورنيش يعدان متنفساً طبيعياً للمواطنين والمقيمين وأن عجمان تمتلك شاطئاً هادئاً يتميز بنظافته وخلوه من التلوث ويمتلك كافة المقومات التي تجعله جاذباً للزوار والمقيمين بمختلف أطيافهم وجنسياتهم.

وأضاف أنه من الزوار الدائمين لشاطئ وحدائق عجمان ويعتبرهما الوجهة المفضلة له لقضاء عطلاته الأسبوعية مصطحباً أسرته معه، لافتا إلى أنه رغم جمال الشاطئ الذي يخلب الألباب إلا أنه تنقصه المساحات الخضراء التي تزيد من جمالياته، وأنه يقضي أوقات العطلات والإجازات الأسبوعية في الحدائق مصطحباً معه الأسرة بعيداً عن المراكز التجارية التي تتوافر فيها ألعاب الأطفال ما يجبره أن يرصد لها ميزانية مخصصة لأن أسعارها مرتفعة ومتفاوتة وذلك لتمسك الأطفال، بها مبينا أن الحدائق والمتنزهات في عجمان تكاد تكون معدودة لذلك لا بد من زيادة عددها وتوزيعها على مستوى الإمارة لأن هناك بعض المناطق النائية لا توجد بها حدائق.

11 مليون درهم

من جانبه أوضح المهندس إبراهيم الزرعوني مدير إدارة الزراعة والحدائق العامة بدائرة البلدية والتخطيط في عجمان بالوكالة بأن الحدائق المنتشرة حاليا في الإمارة تعد غير كافية مقارنة بالزيادة العددية التي تشهدها عجمان من المواطنين والمقيمين، لافتا إلى أن إدارة البلدية قامت برصد 11 مليونا و600 ألف درهم العام الجاري من أجل إقامة المشاريع الجديدة كالحدائق ونشر الرقعة الخضراء والتشجير وتزيين الطرق والدوارات في كافة أنحاء الإمارة وذلك لمواكبة النهضة التي تشهدها الإمارة في مختلف الميادين.

وأضاف أن هناك توجها لإنشاء العديد من الحدائق وخاصة السكنية، وأنه تم وضع دراسات مستقبلية لزيادة عددها حتى تواكب الزيادة السكانية، لافتا إلى أن المشاريع التي يجري تنفيذها الآن زراعة منطقة مشيرف حيث تم انجاز ما نسبته 85 % من زراعة الدوارات ورصف الطرق بالأنترلوك، وأن هناك مشروعا قيد الانجاز وهو شارع الشيخ عبد العزيز النعيمي بمنطقة الجرف والذي سوف تستخدم فيه تقنيات جديدة وحديثة للري لتقليل الهدر في الطاقة الكهربائية والمياه، علما بأن طول الطريق يبلغ 2500 متر ورصدت له 5 ملايين و257 ألف درهم من أجل زراعته وتشجيره.

وأشار الزرعوني إلى أن هناك أربع حدائق موزعة على مختلف إنحاء إمارة عجمان وجارٍ دراسة لإنشاء عدة حدائق سكنية بعجمان والمناطق النائية، لافتا إلى أن الحدائق المتوافرة الآن حديقة الراشدية وهي مخصصة للسيدات والأطفال، كما أنها مصممة تصميماً حديثاً وتتوافر فيها كافة الخدمات حيث توجد بها مسطحات خضراء لمساحات كبيرة وأشجار وأحواض وزهور ومظلات ومقاعد للجلوس وتتوافر فيها كافة أنواع الخدمات من كافتيريهات وخدمات إدارية وعدد كبير من دورات المياه ومواقف السيارات وأماكن مخصصة للشواء كما يوجد بها مسجد.

الدخول مجاني

وأضاف أن حديقة الراشدية الدخول إليها مجاناً وتتوافر فيها العاب مختلفة ومتنوعة تناسب جميع الفئات العمرية للزوار، وأهم ما يميزها موقعها الإستراتيجي علماً بأنها تفتح أبوابها من الرابعة عصراً إلى التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع.

وأشار إلى أنه توجد هناك أيضاً حديقة مشيرف بمنطقة مشيرف وتتوافر فيها ألعاب مختلفة ومجانية وتتناسب كافة الفئات وهي أيضاً مخصصة للسيدات والأطفال فقط وتفتح أبوابها من الرابعة عصراً إلى التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع، وفيها مساحات واسعة من الرقعة الخضراء تم اختيارها بعناية فائقة لتتناسب مع التربة وأجواء المنطقة، وإضافة إلى توافر الخدمات الأساسية التي تقدم للزائرين.

وأضاف الزرعوني أن هناك مخططات ودراسات لإنشاء المزيد من الحدائق وخاصة الحدائق السكنية التي سوف تقام في مختلف إنحاء الإمارة وسترى النور قريباً.

وأوضح أن من الحدائق أيضاً حديقتي الجرف العامة التي تبلغ مساحتها 34 ألف متر مربع وحديقة الحميدية العامة والتي تبلغ مساحتها 27 ألفا و720 مترا مربعا، مشيراً إلى أن حديقة الحميدية مصممة بأحدث المواصفات وتم رفدها بالمسطحات الخضراء والزهور مختلفة الأشكال والألوان إضافة إلى تزويدهما بالكافتيريهات التي تقدم خدماتها للجمهور بأفضل صورة والألعاب المجانية وملاعب لكرة اليد والطائرة وأماكن للشواء.

لافتا إلى أنه تم تزويدها ب 6 مواقع لألعاب الأطفال وآخر مخصص للأطفال دون الخامسة من العمر، علماً بأن الحديقة تفتح أبوابها من العاشرة صباحاً إلى العاشرة مساءً طوال أيام الأسبوع. وأشار إلى أنه تم استحداث توسعة للمساحة الخضراء بالحديقة بمنطقة الحميدية في المرحلة الأولي تبلغ 8 آلاف و720 مترا مربعا وتم تزويدها بالألعاب والشوايات والمظلات والمرافق اللازمة لخدمة الجمهور.

تنظيم

مواطنون لحفظ الأمن والسلامة

أوضحت مريم غانم عبد الله مسؤولة وحدة الفعاليات بالحدائق أن الدخول للحدائق يعد مجانيا للجمهور وأنه تم تعيين موظفين مواطنين للاشراف على الأمن والسلامة وتنظيم المهرجانات إضافة إلى مهام موظفات الأمن في الحدائق وهي مراقبة أداء الشركات المستأجرة أو المستثمرة داخل الحدائق والتزامها بتنفيذ التعليمات من قبل الإدارة.

وتوعية وإرشاد الجمهور للسلوكيات الإيجابية المطلوبة داخل الحديقة والحفاظ على منشآتها، وتنفيذ تعليمات السلامة المطلوبة بالحدائق (منع لعب الكرة إلا في الأماكن المخصصة، عدم الشواء على المسطحات الخضراء، تحديد أعمار الزوار في حدائق السيدات) تنفيذ التعليمات من حيث مواعيد عمل الحدائق (مواعيد الفتح والإغلاق)، فض المنازعات أو المشاكل التي تطرأ داخل الحدائق أو استدعاء المسؤولين إذا لزم الأمر والتواصل مع الإدارة بخصوص أية تلفيات أو أية سلبيات بمنشآت الحدائق.

زراعة 256 شجرة نخيل في منطقة مشيرف

تنفذ دائرة البلدية والتخطيط في عجمان العديد من المشاريع الزراعية على الشوارع العامة والدوارات بغرض زيادة المساحة الخضراء في الإمارة حيث تم زراعة 256 شجرة نخيل وزراعة زهور وشجيرات جمالية على مساحة 11 ألف متر مربع في عدد من الشوارع العامة.

وصرح المهندس إبراهيم الزرعوني مدير إدارة الزراعة والحدائق العامة بالوكالة في دائرة البلدية والتخطيط، بأنه يجري الآن تنفيذ عدد من المشاريع الزراعية وأعمال تجميل الشوارع العامة في الإمارة ومنها شارع حسن البصري وشارع راشد بن عبد العزيز وذلك بزراعة شجيرات وزهور بعمل نظام ري متطور بتقنيات حديثة وزراعة الجزر الوسطية بالمسطحات الخضراء ومغطيات التربة وبلغت نسبة انجاز الأعمال 70 %.

وذكر الزرعوني بأن أعمال التجميل تشمل مشروع منطقة مشيرف السكنية حيث يجري الآن أعمال تجميل الجزر الوسطية والدوارات وذلك بإجمالي مساحة 61 ألف متر مربع تم فيها زراعة 256 شجرة نخيل وزراعة 11 ألف متر مربع مزروعات مختلفة من شجيرات وزهور.

ويتضمن المشروع شوارع كل من راشد بن سعيد، أبو فراس، أبو تمام، علي أبي طالب، وحطين وبلغت نسبة الانجاز في الأعمال 90 %.

وأفاد بأنه تم إنشاء نظام ري وزراعة وتجميل الجزيرة الوسطية لشارع عبد الله بن عبود بإجمالي مساحة 7500 متر مربع تشمل أعمال أنترلوك وأشجار نخيل ومغطيات تربة وشجيرات مختلفة وذلك بنسبة انجاز بلغت 80%، كما تشمل الأعمال إنشاء عبارات تحت الطرق وأعمال تمديدات ري وتعديلات على أنظمة الري القائمة لمواقع مختلفة من المدينة بهدف تلافي عملية وقوف الصهاريج الخاصة بالري على الطرقات العامة وتم انجاز 80% من أعمال المشروع.

وكشف مدير إدارة الزراعة والحدائق العامة بالوكالة عن إنشاء 24 مشتلا تجاريا على مساحة 1344 مترا مربعا بغرض توفير المزروعات وتشجيع الجمهور في إنشاء الحدائق المنزلية وزيادة المساحة الخضراء في الإمارة، كما تم إنشاء منطقة خاصة بالحيوانات الأليفة مع ما يلزم من الحضائر لإيواء الحيوانات مع أعمال التجميل المطلوبة في حديقة الحميدية وذلك ضمن برنامج تطوير الحدائق العامة.

وأكد على اهتمام وحرص الدائرة بالتعاون مع الدوائر والمؤسسات الحكومية والتربوية في عمل المسطحات الخضراء وأعمال الزراعة التجميلية حيث تم في هذا الجانب أعمال شبكة ري وزراعة حول دوار دار القضاء الجديد في منطقة الجرف على مساحة 500 متر مربع.

كما تم زراعة وعمل شبكتي ري في مدرستي أبو هريرة والرشيد وذلك على مساحة إجمالية 8 ألاف متر مربع وتم زراعتها بالمسطحات الخضراء والأشجار والشجيرات، إضافة إلى زراعة الساحة الخارجية لعيادة مرضى السكري بمستشفى الشيخ خليفة حيث تم زراعة 4500 متر مربع من المسطحات الخضراء والشجيرات.

وأفاد الزرعوني بأن أبرز المشاريع قيد الإعداد مشروع تغذية المواقع الزراعية في عجمان حيث يتم الإعداد لعمل أطول خط يبلغ طوله 5,9 كيلومترات، ومن فوائد المشروع الجديد زيادة الرقعة الخضراء إلى الضعفين وتقليل حركة الصهاريج الخاصة بنقل مياه الري بنسبة 62% عن الوضع الحالي.

استطلاع: عصام الدين عوض - عجمان- أسامة أحمد