أشارت تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن قدرة العالم الإنتاجية من مصل انفلونزا الخنازير ستناهز في أفضل الأحوال خمسة مليارات جرعة في العام تقريبا وتمت منذ ذلك التاريخ إتاحة معلومات أفضل بشأن المردود الإنتاجي وتركيبة اللقاح المناسبة.
وتشير التقديرات الراهنة للمنظمة إلى أن قدرة إنتاج اللقاحات المضادة للجائحة في جميع أنحاء العالم تناهز ثلاثة مليارات جرعة في العام تقريبا ومع أن هذا الرقم أقل مما كان متوقّعا فإن البيانات الأولية المستقاة من التجارب السريرية تشير إلى أن جرعة واحدة من اللقاح ستكون كافية لضمان المناعة اللازمة لدى البالغين والأطفال الأصحاء، مما سيمكن من مضاعفة عدد الأشخاص الذين يمكن حمايتهم بالإمدادات الراهنة.
وقالت المنظمة انه لن تكون تلك الإمدادات كافية لتغطية مجموع سكان العالم البالغ عددهم 8. 6 مليارات نسمة والذين سيصبح كل منهم تقريبا عرضة للعدوى بفيروس جديد وسريع الخطورة والجدير بالذكر أن الطاقة العالمية لإنتاج لقاحات الأنفلونزا تتسم بمحدوديتها كما أنه يتعذر رفعها بسهولة.
وتحدث اللقاحات المضادة للجائحة أكبر الأثر عندما تستخدم في إطار استراتيجية وقائية، أي عندما تعطى قبل أن تبلغ معدلات وقوع الحالات في فاشية ما ذروتها، أو عندما تقترب من مستوى الذروة وقد بذل كل من السلطات التنظيمية وصانعي اللقاحات جهودا جبارة من أجل التعجيل بإتاحة اللقاحات.
وقد تعاقدت كثير من البلدان الغنية، في فترات سابقة، مع صانعي اللقاحات للحصول على ما يكفي من إمدادات لتغطية احتياجات جميع سكانها غير أن معظم البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل تفتقر إلى الموارد المالية اللازمة للدخول في منافسة على الحصة الأولى من الإمدادات المحدودة وستعتمد إمدادات اللقاحات في تلك البلدان إلى حد كبير على التبرعات التي قد ترد إليها من صانعي اللقاحات والبلدان الأخرى.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي، بأنها تعتزم التبرع للعالم النامي باللقاحات المضادة للجائحة، وذلك بالتضامن مع أستراليا والبرازيل وفرنسا وإيطاليا ونيوزيلندا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة ومن المتوقع أن تبدي بلدان أخرى نيتها في تقديم دعم مماثل سيحظى بترحيب شديد.
وستتولى منظمة الصحة العالمية تنسيق عمليات توزيع تلك اللقاحات المتبرع بها وقد اضطلعت المنظمة في مطلع هذا العام بمسوحات بالتعاون مع مكاتبها الإقليمية والقطرية من أجل تحديد البلدان التي لن تستفيد من اللقاحات المضادة للجائحة إلا عن طريق التبرعات.
ومن المتوقع البدء بتوزيع التشغيلات الأولى المتبرع بها في نوفمبر المقبل ولا تزال المنظمة توصي بمنح الأولوية الأولى للعاملين الصحيين فيما يخص التطعيم المبكر. وأوصت منظمة الصحة العالمية جميع البلدان التي تعطي اللقاحات المضادة للجائحة بإجراء رصد مكثف في مجال المأمونية والإبلاغ عن الأحداث الضائرة وتمتلك كثير من البلدان، فعلا، النُظم اللازمة لرصد مأمونية اللقاحات الخاصة بانفلونزا الخنازير.
وسيكون تبادل البيانات المستقاة من أنشطة الترصد التالية للتسويق على الصعيد الدولي من الأمور الأساسية في توجيه عمليات التقييم الرامية إلى الموازنة بين المخاطر والمنافع وتحديد ما إذا كان يتعين إدخال تغييرات على سياسات التطعيم. وقد وضعت منظمة الصحة العالمية بروتوكولات موحدة لجمع البيانات وإصدار التقارير في الوقت المناسب، وستقوم بإبلاغ المجتمع الدولي، عبر موقعها الإلكتروني، عما تم التوصل إليه من نتائج في هذا المجال.
أبوظبي ـ «البيان»