واصل سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لقاءاته الثنائية مع نظرائه وكبار مسؤولي الدول رفيعي المستوى المشاركين في الدورة الـ 64 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.

فقد التقى سموه مساء أمس الأول مع ديفيد ميليباند وزير خارجية بريطانيا حيث جرى تبادل وجهات النظر السياسية بشأن تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط فضلا عن مسألة الأمن في منطقة الخليج بما في ذلك الملف النووي الايراني ومستجدات الوضع في كل من العراق وأفغانستان وباكستان.

كما استعرض سموه ولورانس كانون وزير خارجية كندا المواقف تجاه بعض المسائل السياسية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في أفغانستان والجهود التي تبذلها مجموعة دول أصدقاء باكستان لتعزيز الأمن في المنطقة الى جانب بحث العلاقات الثنائية بما في ذلك تسهيل منح التأشيرات لمواطني البلدين.

وتعهد الجانبان خلال اللقاء بدعم ترشيح البلدين لعضوية مجلس الأمن الدولي مستقبلا . وفي ختام اللقاء وجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعوة رسمية لوزير خارجية كندا للمشاركة في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» المقرر انعقاده في شهر يناير القادم في أبوظبي.

كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع صامويل زوبجار وزير خارجية سلوفينيا الذي عبر عن رغبة حكومته في تعزيز التعاون مع دولة الامارات في العديد من المجالات بما فيها المتصلة بجهود مواجهة تحديات تغير المناخ.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء مواقف بلديهما من تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام في المنطقة فضلاً عن المسائل الأخرى ذات الاهتمام المشترك المعروضة على جدول أعمال الأمم المتحدة. واستعرض سمو وزير الخارجية وشيخ تديان جاديو وزير خارجية السنغال القضايا السياسية المعروضة على جدول أعمال الاجتماع الوزاري لدول المؤتمر الإسلامي الذي إنعقد أمس في مقر الأمم المتحدة على هامش الدورة الـ 64 للجمعية العامة .

ودعا الوزير السنغالي خلال اللقاء دولة الإمارات إلى دعم بلاده لمساعدتها على مواجهة تداعيات مشكلة الفياضانات التي تعرضت اليها مؤخرا . واتفق الجانبان على تعزيز اللقاءات الوزارية الثنائية بين البلدين في القريب العاجل لتطوير أوجه التعاون المشترك بينهما في مختلف الميادين.

وتلقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعوة رسمية من وزير خارجية فانتاو لزيارة بلاده وذلك خلال لقاء جمعهما أمس في نيويورك جرى خلاله بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين حيث أعرب وزير خارجية فانتاو عن رغبة حكومته في فتح تمثيل دبلوماسي لها في الامارات ليغطي منطقة الخليج ككل الى جانب الرغبة في تطوير علاقات السياحة بين البلدين وكذلك إيجاد خط طيران مباشر بين البلدين.

وعقد سموه أيضا سلسلة لقاءات مع كل من فيجادوس اوساكاس وزير خارجية ليتوانيا و جان اسلبورج وزير خارجية لكسمبورج و مكسيم جاك مارسيل فيرهاجن وزير خارجية هولندا . تناولت اللقاءات بحث سبل تطوير العلاقات بين دولة الامارات وهذه الدول لاسيما في المجالين التبادل التجاري والاستثماري الى جانب تبادل وجهات النظر والمواقف المشتركة تجاه عدد من المسائل السياسية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط والعراق وايران وأفغانستان بالاضافة الى المستجدات المتصلة بالمباحثات الأوروبية الخليجية بشأن مشروع الاتفاقية الحرة ما بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبحث سمو وزير الخارجية خلال مقابلة أخرى عقدها على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مع نظيرة من الدومينيكان كارلوس موراليس برنامج الزيارة المقرر أن يقوم به الى دومينيكا خلال الأسبوع الأول من الشهر القادم وأيضا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبحث سموه أيضا خلال لقاء آخر مع معالي جونسون توريبيونج وزير خارجية بالاو التعاون بين البلدين . واكد الوزير جونسون لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بأن بلاده بصدد الانتهاء من إجراءات إنضمامها الرسمي الى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» ..معربا عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون المشترك مع دولة الامارات في مجال الإستفادة من الطاقة المتجددة .

وقد رحب سمو الشيخ عبدالله بموقف حكومة بالاو وبمبدأ التعاون معها في هذا الشأن ..مؤكدا سموه ان برامج عمل منظمة «ايرينا» ستشمل تنفيذ برنامج لتطوير الطاقة المتجددة في الدول النامية بما فيها بلاده. وعقد سموه أيضا لقاء ثنائيا مع ماركو هوسيكو وزير خارجية نامبيا الذي أبدى رغبة بلاده في تعزيز إستثمارات دولة الامارات في نامبيا ..مشيرا الى أن بلاده تعتبر من أكبر الموردين لمنتجات الماس والذهب وغيرها من المعادن الى دول القارة الأوروبية .

من جانبه رحب سموه بهذه الرغبة إلا أنه أكد على أن مثل هذا التعاون الاستثماري يجب أن يسبقه خلق قاعدة للتبادل الدبلوماسي والأرضية السياسية المشتركة بين الجانبين لتعزيز أي تعاون تجاري واستثماري ثنائي مستقبلي بين البلدين.

واستعرض سموه ودولة فريديريك سيفيلي رئيس وزراء تونغا سبل تعزيز أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين بما فيها تعزيز برامج الزيارات الرسمية الى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والمسائل المطروحة على جدول اعمال اجتماعات الدورة الحالية للأمم المتحدة. وقد أبدى رئيس وزراء تونغا رغبة بلاده في الاستفادة من الطاقة المتجدد والتعاون مع حكومة دولة الامارات في هذا المجال .

وفي ختام اللقاء وجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد الدعوة الى دولة رئيس وزراء تونغا لحضور مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» وقمة طاقة المستقبل المزمع عقدهما في مدينة أبوظبي في يناير المقبل .

والتقى سموه في مقر الأمم المتحدة كل على حده مع جيمي ميريزالدي وزير خارجية كولومبيا وبول تونجوى وزير خارجية الجابون حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الامارات والبلدين وتكثيف برامج التبادل الثنائي للزيارات الرسمية فضلا عن استعراض المواقف المشتركة إزاء عدد من المسائل المطروحة على الامم المتحدة.

وحرص سموه خلال اللقاءين على توجيه الشكر لحكومة البلدين لدعمهما استضافة مدينة أبوظبي لمقر وكالة « ايرينا » كما وجه سموه الدعوة لكل من وزيري خارجية كولومبيا والجابون لحضور مؤتمر «ايرينا» وقمة طاقة المستقبل في أبوظبي .

ودعا سموه وزير خارجية كولومبيا لانضمام بلاده للاتفاقية المعنية بوكالة الطاقة المتجددة وناقش معه المقترح المعني بعقد اجتماع وزاري ما بين جامعة الدول العربية ومجموعة دول اميركا اللاتينية والكاريبي بشأن الطاقة في ابوظبي قريبا بينما تطرق نظيره الكولومبي لطلب بلاده فتح سفارة لها في ابوظبي وسبل تطوير رحلات النقل الجوي بين البلدين ومقترح الغاء تأشيرات دخول مواطني البلدين .

وكذلك المهرجان الثقافي الذي تسعى كولومبيا نحو تنظيمه قريبا في الامارات بالتعاون مع مؤسسة مبادلة. والتقى سموه كذلك مع المبعوث الألماني لدى أفغانستان جيمي ميريزالدي حيث تم استعراض تطورات الوضع في كل من افعانستان وباكستان والجهود التي تبذلها ألمانيا لتحسين الوضع الامني والاستقرار في افغانستان.

(وام)