طلب الرئيس العراقي جلال طالباني من الأمم المتحدة مساعدته على إنشاء محكمة دولية، واصفاً «تفجيرات الأربعاء الدامي» في 19 أغسطس الماضي بأنها ترقى إلى «مستوى الإبادة الجماعية». وتحدث طالباني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ليل أول من أمس وطالب الأمم المتحدة بإلغاء كل قراراتها التي اتخذت ضد العراق بعد اجتياح الكويت، معتبرا أن «الظروف التي مست سيادة العراق ووضعته تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لم تعد موجودة».

وأشار إلى أن «الخطر الذي يواجه العراق حالياً يتمثل في التدخل الخارجي، لافتاً إلى أن العراق شهد سلسلة تفجيرات وهجمات انتحارية منها «تفجيرات الأربعاء الدامي» التي استهدفت وزارتي الشؤون الخارجية والمالية في 19 أغسطس الماضي وحصدت أرواح العديد من الأبرياء. وأضاف أن «هذه أعمال إجرامية» وأن عدد الضحايا الذين قتلوا في الهجمات ارتفع ليصل إلى «مستوى الإبادة الجماعية». مشدداً على طلب حكومته إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة.

كما تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس فقال إن «السياسات الإسرائيلية الاستيطانية تهدف إلى تقويض هدف إقامة الدولة الفلسطينية المترابطة جغرافيا». وتساءل: «كيف يمكن تصور إجراء مفاوضات تجري حول القدس والحدود في الوقت الذي تعمل فيه الجرافات الإسرائيلية على تغيير شواهد الواقع لخلق واقع جديد ولفرض الحدود كما تريدها إسرائيل؟

وكيف يمكن تصور إجراء مفاوضات دون الاتفاق على مرجعياتها وهدفها الذي اجمع العالم عليه، وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي التي احتلت عام 67 لإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 لعام 1948 ولتحقيق السلام على جميع المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية، وهو ما أكدته مبادرة السلام العربية التي توفر فرصة ثمينة لا تتكرر يتوجب استغلالها لتحقيق السلام».

وعبر عن تقديره «للخطاب المهم الذي ألقاه الرئيس أوباما أمام هذه الهيئة قبل يومين، والذي أكد فيه إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وعلى عدم شرعية الاستيطان، كما شدد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة وعلى بحث جميع قضايا الوضع النهائي في المفاوضات، وفي مقدمتها القدس واللاجئين والحدود والمياه والمستوطنات وسواها».

مؤكداً أن «الالتزام بهذه الأسس بجانب تجميد الاستيطان بشكل شامل هو الذي يمكن أن ينقذ عملية السلام ويفتح الآفاق أمام نجاحها»، وختم مؤكداً «الالتزام بخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية وجميع مرجعيات العملية السياسية»، داعياً الجميع إلى «احترامها والتقيد بها حتى نوفر الفرصة لانطلاق عملية سلام ناجحة وفعالة».

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ على بردى