في وقت أبدى فيه بعض العاملين في الميدان التربوي رضاهم عن زيادة الخمس دقائق إلى الحصة الدراسية لما اعتبروه من ايجابيات تخدم مصلحة الطالب، وجد البعض الآخرفي ذلك بعض السلبيات في إطار طبيعة الجو وارتفاع درجات الحرارة وإمكانية تطبيقه كتقويم شتوي أكثر من كونه صيفيا. وعبر بعض المعارضين للقرار عن تخوفهم من تسرب الملل إلى نفوس الطلبة بزيادة خمسة دقائق للحصة مشددين على أن في ذلك إرهاقا لطالب المرحلة التأسيسية ومؤكدين أن الزمن السابق يفي بحاجاتهم.

ملل وإرهاق

وترى شيخة محمد ولية أمر لثلاثة طلبة في المرحلة الثانوية والإعدادية برأس الخيمة، أنه رغم منطقية وواقعية مبررات الوزارة في قرارها بتمديد الحصة الدراسية خمسة دقائق إضافية، لكن هناك جانباً آخر لهذا القرار، فبما أن الطالب وهو محور العملية التعليمية هو المعني ومصلحته في هذا القرار، فإن الطلبة كما هو متعارف يملون بسرعة خاصة في هذه المرحلة النهائية من الحصة الدراسية، فكيف إذا كانت الحصة الدراسية أطول مدة.

وتضيف شيخة أن هذا الأمر ينعكس أيضًا على طول الدوام للطالبات اللواتي يتأخرن في الوصول للمنزل خاصة أولئك اللواتي يستخدمن الحافلات، فبعضهن يصلن إلى منازلهن في وقت متأخر من الظهيرة، ومع هذا التأخير فغالبا سوف يصلن على مشارف وقت العصر، أي أن في ذلك إرهاقا كبيرا يترتب عليه قلة التغذية وسوء الصحة.

تأخير الطلبة

ويتفق محمد جمعة مدير مدرسة البريرات للتعليم الأساسي حلقة ثانية مع شيخة، ويطالب في ذات الوقت بتأخير دوام الطلبة خاصة في فترة الشتاء التي يخرج فيها الطلبة من منازلهم للذهاب إلى المدرسة التي يبدأ الدوام فيها منذ الساعة السابعة ونصف، ليخرج الطلبة من منازلهم منذ الساعة السادسة بل وان البعض يخرج منذ الخامسة والنصف في وقت يكون فيه الظلام مستمرا، ما يترتب عليه العديد من الحوادث خاصة حوادث السير التي سمعنا الكثير عنها.

عبء على الطالبات

ورأت ظبية القمزي مدير مدرسة حليمة السعدية التأسيسية أن إضافة خمس دقائق ربما تخدم مراحل عليا ولكن بالنسبة للمرحلة التأسيسية فان الدوام السابق كان كاف لإنهاء المناهج وشرح الدروس بالشكل المطلوب، بل إن الأمر سيكون فيه عبء على طالبة هذه المرحلة الذي تبدأ طاقتها في الانخفاض عقب الفسحة، بالإضافة إلى أن تأخير دوام طالب هذه المرحلة حتى الساعة الثانية و 20 دقيقة للإناث سيكون مرهقا جدا خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وبالذات أن مدرستهم ليست مغلقة بالكامل ومع حلول وقت الظهيرة تشتد الحرارة وتزداد في الساحات.

وأضافت أن طالبة هذه المرحلة التأسيسية ستغادر في هذا الموعد وبالتالي ستصل إلى المنزل مرهقة بشكل كبير، بالإضافة إلى أنها هي كمديرة مدرسة مع الدوام السابق الذي كان ينتهي في الواحدة والنصف كنت أنتظر لحين مغادرة الجميع والتأكد من مغادرة الحافلات فأعود لمنزل في الثانية والنصف، والآن إذا انتهى الدوام في الثانية و 20 دقيقة فلن أعود للمنزل إلا عقب الثالثة فمتى سأتمكن من رؤية أسرتي وأولادي، فاختلاف المواعيد هذا لم يعد يساعد الأسرة على الاجتماع واللقاء.

تقويمان شتوي وصيفي

كما ذكرت محفوظة النويس مدير مدرسة اليرموك للحلقة الثانية أن هذا التوجه بإطالة اليوم الدراسي يحمل جوانب ايجابية تخدم الطالب أكثر في عملية الدراسة حيث تتيح وقتا لحل مزيد من التدريبات، لكن المشكلة في الجو الحار فنحن من الدول التي ترتفع فيها درجة الحرارة بشكل ملحوظ وسيكون فيه إرهاق على الطالب، كذلك ستتأثر عودة الطالبات خاصة للمنزل حتى الثالثة وأكثر فمتى ستتمكن من تناول الغداء والراحة ومن ثم مواصلة الدراسة والنوم مبكرا للعودة في اليوم التالي لبدء يوم جديد، بالإضافة إلى الزحام في الشوارع لأنه توقيت مغادرة العديد من الموظفين لمواقع عملهم، لذا فانه بالإمكان تطبيق إطالة اليوم في التقويم الشتوي وليس الصيفي.

لا تصلح للتأسيسي

وذكرت علياء الخاطري مديرة مدرسة أبو هريرة للتعليم الأساسي في عجمان إن التقويم لا يصلح للمدارس التأسيسية لان الطلاب صغار في السن ومناهجهم في الأصل ليست كثيفة وبالتالي زيادة زمن الحصة وما يتبعه من زيادة في مدة اليوم الدراسي التي تعد طويلة بالنسبة للأطفال الذين اعتادوا مغادرة المدرسة الساعة 30,12 والآن مع التقويم الجديد أصبحت نهاية الدوام الساعة الواحدة .

وقالت إن الاستعدادات التي اتخذتها المناطق التعليمية جعلت المدارس جاهزة لبدء الدراسة من اليوم الأول خاصة وان الهيئات الإدارية والتدريسية قد باشرت دوامها قبل الطلبة بقرابة أسبوعين مكنتهم من إنهاء الخطط والجداول ووضع مقترحات مفيدة تصب في النهاية بخدمة الطلبة.

ايجابيات وسلبيات

بدوره قال محمد الجعفري من مدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة إن قرار زيادة عمر الحصة له فوائد ايجابية وأخرى سلبية وفيما يتعلق بالايجابية قال إن القرار يعطي مساحة اكبر تمكن المدرس من إنهاء المنهج دون الحاجة إلى شرح المادة بشكل سريع وبالتالي التأثير سلبا على مستوى الطالب الدراسي لان الهدف ليس إنهاء المقرر بقدر تحقيق اعلى نسبة استفادة علمية للطالب، وذكر إن السلبية هي طول مدة الحصة الدراسية والتي قد تدفع الطلبة للشعور بالكسل والملل.

مطالبة للعام المقبل

يشير محمد جمعة مدير مدرسة البريرات للتعليم الأساسي حلقة ثانية في رأس الخيمة، أن التقويم الدراسي رغم منطقيته لهذا العام وللأعوام القادمة، إلا أنه بالنسبة للعام الدراسي2010-2011م سيشكل إرهاقا وصعوبة بالنسبة للمعلمين والعاملين العرب الذين يتزامن بدء دوامهم مع أواخر رمضان وقبيل العيد بأيام، فتأخيرها سيكون أمراً ممتاز بالنسبة لهم بحيث يقضون العيد في بلدانهم ووسط أهلهم.