أصدر معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة قرارا وزاريا باعتماد الإجراءات الاسترشادية للتحقيق في الأخطاء الطبية لتكون عونا لجميع المختصين لبحث الشكاوى المتعلقة بها من لجان طبية متخصصة ومديري منشآت صحية وكل من يعهد إليه بحث شكوى تتعلق بخطأ طبي.
وصرح معاليه أن الهدف من وراء هذا القرار هو توضيح الإجراءات والخطوات التي يجب إتباعها في شأن الأخطاء الطبية بحيث يكون هناك نوع من الشفافية والحيادية التامة في بحث ومناقشة الشكاوى المتعلقة بوقوع خطأ طبي معين.
وأضاف أن الوزارة تسعى إلى ضمان حقوق المرضى والكوادر الطبية والفنية على حد سواء، حتى يتحقق للطرفين الأمان المطلوب لممارسة الحقوق والواجبات التي تكون لكليهما أثناء حدوث الممارسات الطبية المختلفة في المرافق الصحية العاملة في الدولة.
وكان القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2008 بشأن المسؤولية الطبية قد صدر متضمنا القواعد والضوابط والأحكام المتعلقة بمزاولي المهن الطبية والمهن المرتبطة بها من حيث الواجبات والمحظورات والعلاقة المتبادلة بين مزاولي المهنة والمريض، بما يحقق التوازن العادل بينهما، إلى جانب تعريف الخطأ الطبي وآلية التحقيق فيه من خلال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وتنفيذا لأحكام القانون.
وأوضح القرار أن الإجراءات تشمل الجهات التي ترد منها الشكاوى والطلبات المتعلقة بالخطأ الطبي، مبينا أنها المريض أو ذويه « الولي أو الوصي أو أحد الأقرباء حتى الدرجة الثالثة وفقا لهذا الترتيب» أو وكيله القانوني، وكذلك المنشأة الصحية أو الجهة الصحية.
وحدد القرار الجهات التي تقدم إليها الشكاوى والطلبات المتعلقة بالخطأ الطبي وهي المنشأة الصحية أو الجهة الصحية «وزارة الصحة ، هيئة الصحة في أبو ظبي، هيئة الصحة في دبي، مدينة دبي الطبية، إدارات الخدمات الطبية في وزارتي الدفاع والداخلية» إلى جانب سلطات التحقيق«الشرطة أو النيابة العامة» والمحاكم المختصة.
وحددت الإجراءات الاسترشادية للتحقيق في الأخطاء الطبية شروطا معينة لتقديم الشكوى حيث تكون كتابية وموقعة باسم واضح وعنوان ورقم تليفون صاحب الشكوى، و إلا تعد غير مقبولة ولا ينظر إليها، وكذلك يجب أن تكون الواقعة محل الشكوى واضحة من حيث اسم المريض واسم المنشأة الصحية واسم الطبيب المعالج إن أمكن مع بيان سبب الشكوى.
وتنص الإجراءات الاسترشادية على عدة خطوات يجب اتخاذها حيال الشكاوى، حيث يتوجب على المنشأة الصحية التأكد من توافر شروط الشكوى، أو حفظها إذا تبين عدم جديتها، وفي حال تبين جدية الشكوى مبدئيا يتم تشكيل لجنة طبية داخلية من المنشأة الصحية إن أمكن وتراعى فيها الحيادية والمهنية على أن تكون في ذات التخصصات المتعلقة بالحالة المرضية للنظر فيها.
وإذا تبين من خلال تحقيق اللجنة الطبية الداخلية في المنشأة وجود خطأ طبي فعلى مدير المنشأة الصحية إبلاغ الجهة الصحية التابع لها، لاتخاذ اللازم وفقا للقواعد والنظم المعمول بها بتلك الجهة الصحية. وتتخذ نفس الخطوات في حال تقديم الشكوى إلى الجهة الصحية ضمانا لجدية الموضوع وسلامة تطبيق القواعد والنظم المعمول بها.
أما في حالة تقديم الشكوى للشرطة أو النيابة العامة أو المحاكم المختصة، فتتخذ الإجراءات وفقا للاختصاصات المحددة لسلطات هذه الجهات ووفق القوانين النافذة في الدولة، ويكون على مدير المنشأة الصحية أو مدير الجهة الصحية تنفيذ ما تطلبه منه جهات التحقيق من ملف طبي للمريض وتقارير طبية وفحوصات طبية وغيرها، إلى أن ينتهي التحقيق ويتم إبلاغه بنتيجته بحيث يتم التصرف مع مزاول المهنة المشكو ضده على ضوء ما تسفر عنه نتائج التحقيق.
وتوضح الإجراءات الاسترشادية أنه في جميع الحالات يجب على متلقي الشكوى إخطار شركة التأمين المؤمن لديها عن المسؤولية الطبية للكوادر الطبية والفنية، حال استلامه للشكوى وطبقا لشروط وثيقة التأمين المتعاقد عليها.
وتنص الإجراءات على أنه يجوز لمقدم الشكوى أن يتنازل ويقوم بسحب الشكوى بنفسه بناء على طلب كتابي بحيث لا يحول ذلك دون استمرار المنشأة الصحية أو الجهة الصحية من استكمال إجراءات التحقيق إذا رغبت بذلك.
..وتحذير من تعاطي تطعيم الأنفلونزا الموسمية كعلاج لـ «إتش 1 إن 1»
أصدرت وزارة الصحة تعميما إلى مديري المناطق الطبية ومديري المنشآت الطبية الخاصة يحذر من استغلال بعض المنشآت الطبية الخاصة للجماهير وإعطائهم تطعيم الأنفلونزا الموسمية تحت دعوى أنه يحقق المناعة ضد أنفلونزا «اتش 1 أن 1»، مؤكدة أن التطعيم الخاص بالأنفلونزا الموسمية لا يحقق أية مناعة ضد الأنفلونزا المعروفة باسم «اتش 1 أن 1» .
صرح بذلك الدكتور أمين حسين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة، وأوضح أن ذلك يعد مخالفة صريحة لمفاهيم وأخلاقيات مهنة الطب البشري، بهدف الكسب المادي الذي لا ينظر إلى مصلحة المريض والأسس العلمية الواجب اتخاذها في وصف الدواء وتقديمه للمرضى.
ووجهت الوزارة في تعميمها جميع المنشآت الطبية الخاصة بضرورة عدم إتباع مثل هذه الإجراءات المضللة في التعامل مع مرض أنفلونزا «اتش 1 أن 1» والالتزام بأخلاقيات المهنة. وأكد د. الأميري أن تطعيم الأنفلونزا الموسمية لا يقي من أنفلونزا «اتش 1 أن 1» وأنه سوف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه من يخالف تعليمات الوزارة وتضليل الناس وإعطائهم أدوية غير مجدية.
يذكر أن الطعومات الخاصة بأنفلونزا«اتش 1 أن 1» سيتم إعطاؤها بمعرفة الوزارة والهيئات الصحية في الدولة وفق اشتراطات معينة حددتها منظمة الصحة العالمية، وليست هناك أية جهة خاصة تستطيع تقديمها أو الحصول عليها في الوقت الراهن وحتى صدور تعليمات أخرى من وزارة الصحة واللجنة الإشرافية العليا.
دبي ـ «البيان»