قال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم إن الاهتمام البالغ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بصحة الفرد وسلامته، وتوفير السبل التي تحفظ حياته، جعل دولة الإمارات من الدول الأولى في العالم التي اتخذت التدابير الوقائية السليمة، وتعاملت مع مرض انفلونزا الخنازير منذ ظهوره عالمياً بقدر عال من الحرص والحيطة، ولاسيما على مستوى المجتمع المدرسي.
وذكر أن اهتمام قيادتنا الرشيدة بشكل خاص بحياة الطلبة وتوفير البيئة التعليمية الآمنة، هو الذي قدم سلامة الطلبة على أية مصلحة تعليمية أخرى، وهو الذي جعل الإمارات نموذجاً للتعاون بين المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، في ما يتصل بالإجراءات الوقائية، وخطط مواجهة المرض في المدارس.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع التنسيقي بين وزارتي التربية والصحة لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير، في ديوان عام وزارة التربية امس، بحضور علي ميحد السويدي مدير عام التربية بالإنابة، والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة، وعدد من مسؤولي الوزارتين ومديري المناطق التعليمية، ومندوبي وسائل الإعلام المختلفة.
وتحدث القطامي عن التنسيق والتعاون المثمر بين وزارة التربية ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة في دبي والمناطق التعليمية من جانب، وبين وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي ودبي والمناطق الطبية من جانب آخر، وأكد أن الجميع يعمل على تحقيق هدف واحد وهو حماية الطلبة من خطر هذا الوباء العالمي، وتأمين كل المقومات التي تكفل سلامتهم.
وأشار إلى أنه اطمأن خلال جولات معاليه الميدانية إلى استعدادات المدارس، وتوفر المستلزمات الطبية المناسبة، وكذلك كتيبات ونشرات التوعية، وأنه لمس حرصاً شديداً لدى العاملين في الميدان التربوي على صحة الطلبة، يصاحبه حرصاً آخر من الصحة المدرسية والتثقيف الصحي في وزارة الصحة، وكل الجهات ذات العلاقة والمتخصصة، في الوقت ذاته أكد أن مواجهة المرض تحتاج إلى أدوار تعزيزية من وسائل الإعلام وأولياء الأمور.
وأكد انه في حالة تعليق الدراسة في اية مدرسة او فصل دراسي سيتم الأخذ بالاعتبار تعويض الوقت على الطلاب وتوزيع المنهاج بشكل مناسب، مطمئنا أولياء الأمور على التدابير التي اتخذتها كل من وزارتي التربية والصحة للحفاظ على سلامة أبنائهم، كما طمأنهم على الاتجاهات التي ستسلكها وزارة التربية فيما يتعلق بالمقررات الدراسية، حالة تعليق الدراسة في فصل دراسي أو مدرسة ما ، بما يخدم مصلحة الطالب.
وأشار إلى اطمئنانه للإجراءات المتبعة في المدارس والتي شاهدها بنفسه خلال جولته على المدارس قبل يومين، من توفير الملصقات وكتيبات التوعية والإرشاد المباشر وغرف العزل، والكمامات والمطهرات وغيرها، مؤكدا ان المعايير المتبعة في المدارس تطابق معايير مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة ومكتب التربية العربي في مجلس التعاون كمرجعية في المعايير وكنظام حي داخل الإمارات.
وقال: نحن أمام مصلحة وطنية تتطلب التكاتف معا من اجل توصيل أية معلومة، فالتعليم هو مسؤولية الجميع، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة وآمنة.وحول أسباب عدم تأجيل بدء الدراسة في الإمارات رغم تأجيلها في عدد من الدول المجاورة قال القطامي أن لكل دولة من دول العالم والمنطقة خصائص لنظام التعليم وأخرى للتقويم المدرسي منها الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية وهي تختلف من مكان لآخر ، وبالتالي عند إعداد أي تقويم مدرسي يتم الأخذ بكل تلك الاعتبارات لإيجاد تقويم مدرسي مناسب، وهذا ما تبعته الإمارات وحددته لثلاث سنوات.
وأضاف: فيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في المدارس فيما يخص المرض بالتعاون مع الجهات الصحية، ارتأينا انه لا توجد إلى الآن مبررات كبيرة سواء للتأجيل أو تعليق الدراسة في أية مدرسة أو فصل، وتعاملنا مع الحالات الخاصة وقمنا بتعليق الدراسة فيها، وأؤكد هنا أن صحة الطالب فوق أي اعتبار، وكل المؤشرات تشير إلى أن الوضع آمن والمدارس آمنة والخطوات المطلوبة متوفرة، وفي النهاية هناك ساعات دراسية ومواد المطلوب من الطالب انجازها.
من جانبه قال علي ميحد السويدي إن وزارة التربية اتخذت العديد من الإجراءات في المدارس، وأن فرق العمل التي تم تشكيلها بتوجيهات وزير التربية، باتت تؤدي أدوارها بالفعل منذ الساعة الأولى لدوام الطلبة، فيما أشار إلى التواصل المكثف بين وزارتي التربية والصحة للتعامل مع أية مستجدات على الساحة التعليمية.
وفيما يخص المدارس الخاصة، قال إن وزارة التربية تثق في أداء المدارس الخاصة، وفي التدابير المساندة التي تتخذها حفاظاً على سلامة الطلبة، غير أنه أكد أن ثمة إجراءات ستتخذها الوزارة تجاه أية مدرسة يثبت عدم تواصلها بشفافية مع المختصين في وزارة الصحة في ما يتصل بالإبلاغ عن حالات الإصابة أو حتى حالات الاشتباه.
وقال الدكتور محمود فكري ان ثمة آليات واضحة لجميع المدارس لطريقة الإبلاغ عن حالات الإصابة، وهناك فريق متخصص يعمل على مدارس الساعة، وهو معني بتسجيل أية حالة تظهر في المدارس لا قدر الله، مؤكدا أن التدابير الوقائية التي اتخذتها دولة الإمارات في هذا الشأن مطابقة تماماً للمستويات العالمية التي تتبعها الدول المتقدمة، ومتوافقة مع ما نصت عليه منظمة الصحة العالمية، وخاصة التدابير المتبعة في المدارس، في وقت ثمن الدور الكبير الذي تقوم به المدارس برعاية وزارة التربية لتأمين سلامة الطلبة والمجتمع المدرسي بوجه عام.
.. ويدشن دفعة جديدة من الحافلات المدرسية
زار معالي حميد القطامي أمس الأول إدارة مواصلات الإمارات فرع المنطقة الوسطى بالذيد، ودشن خلال الزيارة دفعة جديدة من الحافلات المدرسية التي ستدخل الخدمة في الأيام القليلة المقبلة لخدمة أكثر من 20 منطقة تتبع ست إمارات وهي ( دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة )، وتفقد معاليه الحافلات الجديدة للاطمئنان على توفر عناصر الأمان وسبل الراحة للطلبة.
وأكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة مواصلات الإمارات، أن المؤسسة ماضية بقوة في تحديث أسطولها، وزيادة عدد الحافلات المدرسية المكيفة والمهيأة لنقل الطلبة، من أجل مواكبة حركة العمران الكبيرة ، والتوزيعات الجغرافية الجديدة ، وما يتبع ذلك من إنشاء مدارس متطورة في ربوع الدولة.
وقال معاليه إن جهوداً كبيرة تبذل من قبل جميع العاملين في مواصلات الإمارات لتوفير خدمات نقل آمنة ومريحة للطلبة، وأن المؤسسة لا تكتفي بعمليات الصيانة الشاملة والدورية لأسطولها من الحافلات، إذ ان لديها خطة واضحة لتطوير خدمات النقل المدرسي في مقدمتها الاستمرار في عمليات الإحلال للحافلات القديمة، وضخ حافلات أكثر تطوراً في شرايين الأسطول الذي يغطي مناطق الدولة كافة ويخدم ما يزيد على ربع مليون طالب وطالبة ينتظمون في 726 مدرسة حكومية.
وذكر معاليه أن المؤسسة آخذة في تطبيق نظم الجودة الشاملة، سواء في جانب تحديث الحافلات، أو رفع مستوى خدمة النقل ذاتها وما يتبعها من تنمية مهارات العاملين والسائقين وتأهيلهم لتقديم خدمات نوعية ترقى في صورتها ومضمونها إلى المظهر الحضاري للدولة.
واطلع معاليه خلال الزيارة على عرض قدمه عبد الله سيف بن سويف مدير فرع المنطقة الوسطى، عن أعمال الصيانة الدورية والشاملة، وحالة أسطول المنطقة الوسطى الذي يضم قرابة 210 حافلات مدرسية، كما اطلع على خريطة خدمات الحافلات التي تشمل مدارس أكثر من 20 منطقة في ست إمارات، وسأل معالي حميد القطامي عن برامج التدريب وتنمية المهارات الخاصة بسائقي الحافلات، وعن سبل زيادة درجة الوعي لدى السائقين ، والعمل على حفظ أمنهم وسلامتهم خلال رحلتهم اليومية بين البيت والمدرسة
دبي ـ فادية هاني - رأس الخيمة ـ رباب جبارة
