أعلن باحثون أمس تحقيق اختراقٍ علمي للمرة الأولى، في الصراع المرير ضد مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) إثر نجاح لقاح تجريبي في الحد من مخاطر الإصابة بالمرض في أوسع تجربة من نوعها في العالم منذ بدء الكفاح ضد هذا المرض بعد اكتشافه العام 1981.

وذكر مدير برنامج أبحاث (الإيدز) في الجيش الأميركي، الكولونيل جيروم كيم، في مؤتمرٍ صحافي في العاصمة التايلاندية بانكوك أمس، أن اللقاح «يقلل مخاطر الإصابة بالإيدز بحدود 2. 31 في المئة وفق تجربة شملت 16 ألف متطوع أجريت بتنسيقٍ بين الجيش الأميركي ووزارة الصحة التايلاندية».

ووصف كيم النتائج بأنها «تعطي الأمل بإمكانية التوصل إلى لقاح فعال في المستقبل»، موضحا أن الإعلان «يمثل سبقاً في تطوير الأمصال ضد الايدز لأنه وللمرة الأولى برهنا على امتلاك لقاح فعال ووقائي». واللقاح عبارة عن مزيج من لقاحين أعدا سابقاً ولم ينجحا في كبح ضراوة الفيروس هما «ألفاك» من صنع شركة «سانوفي إفنتيس» و«إيدز فاكس» من صنع «فاكس جن إنكوربوريشن».

وأشار برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز في بيان إلى أن النتائج «لا تسمح بالترخيص لاستخدام اللقاح»، وأنه «ينبغي القيام بتجارب إضافية لتحديد إن كان يمكن الحصول على المحصلة ذاتها في أماكن أخرى من العالم». ومن بين خمسين مصلاً تجريبياً، لم ينجح سوى اثنين في المرور عبر المراحل الثلاث المعتمدة قبل رفض اعتمادهما، في حين لا يزال نحو ثلاثين لقاحاً بانتظار تجربتها.

(أ.ف.ب)