تسببت الفيضانات والسيول التي اجتاحت فجر أمس الأربعاء مدينة الرديف جنوب غربي تونس، بمقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً، إضافة إلى ثمانية جرحى وعدد من المفقودين، إلى جانب خسائر مادية جسيمة. وذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية أن هذه الحصيلة تبقى أولية، لاسيما وأن عمليات البحث عن المفقودين لا تزال متواصلة.

وعزت هذه الفيضانات إلى هطول الأمطار طيلة الليلة قبل الماضية وبصورة متواصلة، حيث فاقت كمياتها 150 ملليمتراً في زمن قياسي، ما أدى إلى فيضان وادي أم العرائس، وقطع الطريق الرابطة بين بلدتي أم العرائس، والرديف.

وأمر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بالتدخل الفوري والعاجل لمجابهة هذه الأوضاع واتخاذ جملة من الإجراءات للتخفيف من آثار هذه الفيضانات. وأشارت وكالة الأنباء التونسية إلى أن بن علي أوصى بتسخير كل الإمكانيات المتاحة للتخفيف من وطأة ما خلفته هذه الفيضانات، كما أكد على ملازمة اليقظة في ظل التقلبات المناخية التي تشهدها غالبية المناطق التونسية.

وقال شهود لوكالة «رويترز» إن أسقف العديد من المباني والبيوت سقطت نتيجة الفيضانات الجارفة التي اجتاحت المنطقة منذ الفجر، وأوضحت أن مستوى المياه تجاوز مترين وإن العديد من الأمتعة أتلف جراء المياه الجارفة. وصعد الأهالي إلى الطوابق العليا لبيوتهم أو بيوت جيرانهم.

(وكالات)