افتتحت أمس في نيويورك أعمال الدورة ال64 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دول العالم إلى الوحدة والشراكة لمواجهة التحديات الضاغطة التي يواجهها العالم.
وقال كي مون «انه وقتنا الآن، وقت إعادة الوحدة إلى الأمم المتحدة »، داعيا المجتمع الدولي إلى التوحد في الهدف والعمل. وأضاف ان الأزمات المتتالية على جبهات عدة (الغذاء، والطاقة، والكساد ووباء الانفلونزا والتغير المناخي والتسلح بينت أهمية تجديد التعددية). وأضاف ان الوقت حان «لخلق أمم متحدة بعمل جماعي حقيقي».
من جهته، وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، رسالة صارمة إلى قادة العالم حضهم فيها على العمل معا لحل المشاكل الأكثر إلحاحاً.وقال أوباما بعد تصفيق حار من قادة نحو 120 دولة وحكومة «إن من كانوا ينتقدون الولايات المتحدة بسبب عملها لوحدها في العالم لا يمكنهم الآن الوقوف والتفرج على الولايات المتحدة وهي تحل مشاكل العالم لوحدها».
وأضاف إن «الوقت قد حان للعالم للتحرك في اتجاه جديد.. وعلينا ان ندخل في حقبة جديدة من المشاركة المتعددة القيادة تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، ويجب أن يبدأ عملنا الآن»، مشددا على أنه لا يمكن فرض الديمقراطية والتغيير من الخارج.
وفي تذكير بالمخاطر التي تحيق بالعالم في المدينة التي لا تزال تحمل اثار هجمات 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي، حذر أوباما من الثمن الباهظ الذي يمكن أن يدفعه العالم إذا لم يتحرك الزعماء ضد المتشددين. وأضاف ان ذلك سينتج عنه «الإبادة والفظائع الجماعية، وعدد متزايد من الدول التي تمتلك أسلحة نووية. وجبال ثلجية ذائبة وشعوب منهوبة.
وفقر مستمر وأمراض منتشرة»، كما حذر العالم من الانزلاق في منعرج خطير إذا لم يتم مواجهة البرنامجين النوويين الإيراني والكوري الشمالي». ولخص أوباما المهمات الأساسية لإدارته وقال «طرحت أربع ركائز أساسية للمستقبل الذي نريده لأولادنا: عدم الانتشار ونزع السلاح، وتعزيز السلام والأمن، والحفاظ على كوكبنا، وعلى الاقتصاد العالمي الذي يقدم الفرصة لجميع الشعوب».
وفي شأن الصراع العربي الإسرائيلي، تعهد الرئيس الأميركي بمواصلة السعي إلى سلام عادل ودائم بين دولتين إسرائيل وفلسطين، مشيرا ان القمة الثلاثية التي جمعته مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس حققت «بعض التقدم»، ودعا الفلسطينيين والعرب إلى الكف عن التحريض ضد إسرائيل والاعتراف بيهوديتها، مؤكداً على أن أميركا لا تقبل شرعية الاستمرار في بناء المستوطنات.
وأضاف «حان الوقت لإعادة إطلاق المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وإسرائيل وسوريا، وسلام أوسع بين إسرائيل والعديد من الجيران». بدوره، هاجم الزعيم الليبي معمر القذافي في أول خطاب له أمام الأمم المتحدة منذ 40 عاماً الدول صاحبة حق النقض في مجلس الأمن الدولي بخيانة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مطالبا بجعل المجلس جهة تنفيذية تنفذ قرارات الجمعية العامة وأن تقتصر عضويته على الاتحادات الإقليمية وليس الدول.
ودعا القذافي في كلمة بلغت قرابة الساعتين رغم أن المدة المخصصة لكل متحدث ربع ساعة «إلى ضرورة نقل مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة من نيويورك». واقترح أن يقام لها مقرات في الهند وسرت الليبية. كما طلب بتبني رؤيته في الكتاب الأبيض الذي كان يقرأ منه مقتطفات تؤكد استحالة إقامة دولتين للفلسطينيين والإسرائيليين في فلسطين المحتلة، فيما طالب بمحاكمة كل الدول التي شنت حروبا «عدوانية» في السابق، منتقدا الحرب على أفغانستان والعراق. وطالب بتعويض الغرب للقارة الأفريقية عن سنوات الاستعمار ب777 تريليون دولار.
(وكالات)
