استعدت إدارات المدارس لاستقبال طلبتها الذين غابوا في أول يوم دراسي بنسبة وصلت إلى سقف إلى 95 في المئة في بعض المدارس ما اضطر بعض الإدارات لإعادة الطلبة الذين حضروا إلى بيوتهم، في حين تلقى عدد من أولياء الأمور رسائل نصية على هواتفهم تخطرهم بان الأحد المقبل هو موعد بدء العام الدراسي دون معرفة مصدر الرسالة.

وقد واجهت المدارس في الدولة عزوفا شبه تام من قبل الطلبة وأولياء أمورهم بكافة المراحل الدراسية رغم الإجراءات الوقائية التي اتخذتها وزارتا التربية والصحة لإبقاء الدراسة في موعدها المقرر يوم أمس وتأكيدات قيادات وزارة التربية ومديري المناطق التعليمية بالالتزام ببدء الدراسة وعدم تأجيلها وساعد على عدم انتظام الدوام بالأمس أيضا تصرف بعض إدارات مدارس الخاطئ وفهمهم لتعميم تنفيذ فعالية «مرحبا مدرستي» يوم الأحد المقبل 27 سبتمبر الجاري على أنه يوافق اليوم الأول لبدء الدراسة فقاموا بإرسال تلك الرسالة لأولياء الأمور ( تحت شعار مرحبا مدرستي.. نرحب بطالباتنا وأمهاتهن يوم الأحد 27/ 9 لحضور فعاليات الاستقبال 308 ص فأهلا بالجميع ).

وكان معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم تفقد انتظام الدوام في مدرسة الهلاليات بالشارقة واستمع إلى شرح مفصل من مديرة المدرسة سميرة شهيل حول برنامجهم لاستقبال الطالبات وأولياء الأمور وخطط الوقاية من مرض انفلونزا الخنازير إضافة إلى تفقد احتياجات المدرسة وصيانة المكيفات والمبنى كما تجول معاليه في بعض الفصول واستمع إلى ملاحظات الهيئات التدريسية.

وقالت مديرة المدرسة إن الزيارة شكلت لهم حافزا ورفعت من معنويات المعلمات والإداريات والطالبات اللواتي آثرن الالتزام وبدء عامهن الدراسي دون أي تأخير، لافتة إلى ان الحضور تجاوز لديها 60 في المئة. من جانبه أكد مهير عبيد الخيال مدير مدرسة وشاح للتعليم الأساسي حلقة ثانية ان نسبة الطلبة الذين حضروا ضئيلة جدا في حين آثرت الإدارة توزيع الكتب التي استلمتها من المنطقة التعليمية في الوقت المحدد يوم الأحد المقبل الذي يعد الانطلاقة الفعالية لموسم الدراسة.

مشيرا إلى ان المدرسة أنهت أعمال الصيانة باستثناء تركيب المظلة الخارجية التي يجري العمل بها حاليا، مضيفا أنهم استعدوا بلوحات إرشادية وبمواد معقمة لحماية طلبتهم من مرض اتش1ان1، مشيدا بدور أولياء الأمور الذين زودوا أبناءهم بالمعقمات. وقالت آمال العلي مديرة الزهراء للتعليم الثانوي في الشارقة إن نسبة الحضور كانت متدنية ودون المستوى، مضيفة أن الهيئات التدريسية استكملت خططها الخاصة بالبرنامج الدراسي، مؤكدة أن المدارس ستكون قادرة على إنهاء المناهج بالوقت المطلوب.

وفي مدرسة حلوان للتعليم الثانوي أكد مصطفى محمد مصطفى أن ابنه في الصف الثاني عشر ذهب إلى المدرسة إلا ان الإدارة أعادته للمنزل بسبب ارتفاع معدلات الغياب بين صفوف الطلبة وإخطار ولي الأمر عبر رسالة نصية قصيرة بان الدوام يوم الأحد المقبل.

وفي عجمان تماثلت الصورة نوعا ما حيث ارتفعت معدلات الغياب بين صفوف طلبتها وهو ما أكدته علياء الخاطري مديرة مدرسة أبو هريرة للتعليم الأساسي حيث قالت إن نسبة الحضور متواضعة جدا دفعت بهم إلى إعادة الملتزمين بالدوام إلى مدارسهم وعزت ذلك إلى سببين الأول استهتار أولياء الأمور وعدم احترامهم لموعد انطلاقة العام الدراسي وضرورة إلزامهم لأبنائهم بالحضور والثاني قد يكون مرده بدء العام الدراسي بعد إجازة عيد الفطر وتخوف البعض من انفلونزا الخنازير.

وذكر محمد عبد الكريم مدير مدرسة ابن الهيثم للتعليم الأساسي في عجمان ان نسبة الطلبة الذين باشروا الدوام قليلة جدا إلا ان الهيئة التدريسية قامت بعمل جولة تعريفية للمستجدين وذويهم، مضيفا ان يوم الأحد سيكون يوما مفتوحا بحسب تعميم المناطق التعليمية وسيتم فيه توزيع الكتب على الطلبة ونشرات تعريفية بمرض انفلونزا الخنازير فضلا عن اللوحات التي تم توزيعها على مداخل المدرسة والممرات بين الفصول.

في العين

كما كان متوقعاً، الطلاب وأولياء الأمور، يتجاوزون وزارتي التربية والصحة ويؤجلون بداية العام الدراسي فعلياً إلى يوم الأحد القادم وسط حالة من التوتر والقلق وفوبيا انفلونزا الخنازير، التي فرضت نفسها على ساعات الدوام الخجولة التي بدأت صباح أمس.

وقد وصلت نسبة الغياب بالأمس إلى أكثر من 80% في معظم المدارس، والتي لم يتجاوز فيها تواجد الطلاب أكثر من ساعة، خصصتها إدارات المدارس لإقامة يوم مفتوح للتوعية وطرق الوقاية والتعامل مع الحالات الطارئة، في حال حدوثها، والتعرف على النظام الدراسي الجديد، من حيث زيادة عدد ساعات الدوام وزيادة حصص بعض المواد، ما جعل اليوم الأول في مدارسنا وعلى غير حالته في السنوات الماضية، حالة من الفوضى والتساؤلات، مابين مطالب بتأجيل العام الدراسي حتى وصول اللقاحات الموعودة، أو بدء الدوام وترك الأمور لظروفها، وفي كلا الحالتين انعكاس سلبي على البداية غير المستقرة وترافقها مع عطلة عيد الفطر ووجود أعداد كبيرة من الطلاب خارج الدولة.

كما كشف اليوم الأول أيضا حالة أخرى من عدم توفر كافة الكتب المدرسية، حيث لم تستطع بعض المدارس توزيع الكتب كما هو مقرر، إضافة لشكوى أعداد كبيرة من المعلمين الجدد، من عدم إطلاعهم على المناهج والبرامج وعدم استلامهم للكتب المقررة، مما سيضيف عبئا جديداً على البداية المتعثرة رغم التصريحات والتطمينات بإنهاء كافة الاستعدادات.

وفي مدرسة زايد الأول الثانوية، أشار عبيد المزروعي إلى أن نسبة الغياب كانت كبيرة كما كان متوقعا، حيث لم يتجاوز الحضور 30 بالمئة، وتم استقبال الطلبة الذين حضروا وتوزيعهم على فصولهم و تخصيص الساعات الأولى للتعريف على النظام الدراسي الجديد والمناهج والبرامج، فيما تم إقامة ندوات توعية في الفصول للتعريف بمخاطر انفلونزا الطيور، غادر بعدها الطلاب فصولهم، حيث توقع أن يبدأ الدوام الفعلي يوم الأحد القادم لاسيما أن معظم الكتب لم يتم تسلمها من المخازن.

وفي مدرسة ثانوية خالد بن الوليد أكد عادل العبيدلي مدير المدرسة، أن حالة الغياب كانت متوقعة ورغم ذلك حرصت إدارة المدرسة على استقبال من حضر للتعرف على أعضاء هيئة التدريس لاسيما الطاقم الجديد منهم، وكذلك التغييرات الجوهرية التي حصلت على البرامج والمناهج وزيادة عدد الحصص وساعات الدوام.

كما أشار إبراهيم الجراح مدير ثانوية خليفة، إلى أن البداية المتعثرة للعام الدراسي جاءت متوافقة مع استمرار عطلة عيد الفطر وتداعيات إشاعات تأجيل العام الدراسية إلى أجل اخر، بسبب انفلونزا الخنازير، وتخوف الطلاب وأولياء الأمور، رغم ذلك تم استقبال الطلاب حيث وصلت نسبة الحضور 40 بالمئة وخصصت الساعة الأولى للتوعية والإرشاد، على أن يقوم كل معلم بدخول الفصل مهما كان عدد الطلاب والاستفادة من الوقت في التوعية والإرشاد، وتوقع أن ترتفع نسبة الحضور مع بداية الأسبوع القادم، وفي مدرسة التميز النموذجية ارتفعت نسبة الحضور إلى 60 بالمئة وسط تردد بعض أولياء الأمور، حيث أشار عبد العزيز شهداد مدير المدرسة إلى أنه تم استقبال الطلبة وإقامة الطابور الصباحي كالمعتاد ومن ثم توجه الطلاب للمسرح حيث تم عرض أفلام توعية للوقاية من أعراض انفلونزا الخنازير.

فيما أشارت غاية الظاهرية وكيلة مدرسة ابن خلدون إلى أن البداية لليوم الأول كانت متواضعة وهذا متوقع وسط حالة الإرباك التي سادت الميدان، وتم استقبال الطلاب الذين حضروا والاستفادة من الساعة الأولى لإعطاء التوجهات على أمل أن يستقر الدوام مع بداية الأسبوع القادم، فيما أكد محمد جاسم مدير مدرسة شخبوط في اليحر، أنه كان لابد من تواجد أعضاء هيئة التدريس الذين التزموا بالدوام واستقبال الأعداد المحدودة من الطلاب وتوزيع بعض الكتب المتوفرة على أمل استلام المتأخر منها مع بداية الأسبوع القادم والاستفادة من الأيام التالية بالتحضير لبدء العام الدراسي.

وعلى الجانب الآخر اشتكى بعض أولياء من حالة التخبط التي سادت بدء العام الدراسي وما رافقها من تداعيات وعدم وضوح الرؤية في اتخاذ القرارات والإجراءات ما انعكس سلباً على بداية العام الدراسي وتوقع سعيد الظاهري أن تستمر تلك الحالة لعدة أيام قادمة، ريثما تتضح الصورة ويهدأ الميدان ووصول اللقاحات الموعودة، وقد حرص بعض الأولياء على أبقاء أبنائهم داخل سياراتهم مكتفين باستلام ما تيسر من الكتب والتعرف على البرامج الدراسية، فيما اشتكى معلمون جدد من عدم إطلاعهم على البرامج والمناهج على الرغم من مرور أكثر من أسبوعين عل بدء دوامهم في مدارسهم.

في أم القيوين

أكد مديرو ومديرات مدارس في أم القيوين أن اليوم الدراسي الأول للعام الدراسي الجديد 2009 ـ 2010 شهد تغيبا في معظم مدارس أم القيوين الحكومية بنسبة تراوحت ما بين 40 ـ 50% من طلبة المدارس، مرجعين ذلك إلى تخوف أولياء الأمور من مرض انفلونزا الخنازير وكذلك إلى إجازة العيد، معلنين في الوقت ذاته عن جاهزية المدارس لاستقبال الطلبة في العام الدراسي الجديد، وأن إدارات المدارس وضعت التدابير اللازمة لمكافحة مرض انفلونزا الخنازير وذلك بتطبيق الخطة الصحية التي اعتمدتها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم التي تم توزيعها من أجل تحقيق الوقاية للطلبة، لافتين إلى أن الخطة الصحية تتضمن تدابير التثقيف والتدريب والاستعداد لإعطاء التطعيمات في الوقت المناسب.

وأكد عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أنه جار تعيين 15 معلما ومعلمة وذلك لسد الشواغر في كافة المدارس بأم القيوين لجميع التخصصات استعدادا للعام الدراسي الجديد 2009 - 2010 وذلك بالتنسيق مع إدارة الموارد البشرية، لافتا إلى أنه تم تسليم الميزانية لكافة إدارات المدارس لتوفير مقومات النجاح وإيجاد بيئة علمية سليمة للطلبة، وكذلك تم تسليم الكتب الدراسية لجميع إدارات المدارس.

وأوضح أن عدد المدارس في أم القيوين يبلغ 28 مدرسة منها 25 مدرسة حكومية تستوعب 6 آلاف طالب وطالبة و3 مدارس خاصة تستوعب 3 آلاف طالب وطالبة، مبينا أن عدد الهيئة التدريسية يتراوح ما بين 750 ـ 800 معلم ومعلمة.

وأضاف القعود أنه تم الانتهاء من إجراءات نقل حركة المعلمين وتوجيههم إلى مدارسهم واكتمال تسليم جميع المقررات المدرسية لمدارس المنطقة، وتوزيع خطة وزارتي الصحة والتربية من أجل التصدي لمرض انفلونزا الخنازير، لافتا إلى أن الغياب الذي شهدته بعض المدارس يرجع في المقام الأول إلى أولياء الأمور الذين يجب عليهم أن يكونوا حريصين على أن يتواجد أبناؤهم في أول يوم دراسي، مبينا أن الأحد المقبل ستنظم جميع مدارس أم القيوين بكل حلقاتها يوما مفتوحا تحت شعار ؟ مرحبا مدرستي - يتضمن لقاء إدارات المدارس والهيئات التعليمية مع الطلاب وأولياء الأمور من أجل مد جسور التواصل بين البيت والمدرسة ولخلق نوع من الألفة بين إدارات المدارس وأولياء الأمور الأمر الذي يسهم في تدعيم العملية التعليمية وتطويرها وبدء عام دراسي خال من العقبات.

من جانبه أكد حسن بله مدير مدرسة الأمير للعليم الثانوي في أم القيوين عن استعداد إدارة مدرسته لاستقبال للعام الدراسي الجديد 2009 ـ 2010، وأن اليوم الدراسي الأول شهد حالات غياب كثيرة مرجعا ذلك إلى عطلة عيد الفطر المبارك، لافتا إلى أنه تم تركيب المظلات وإعداد الجداول ووضع الأسماء على الشعب وعبارات ترحيبية ببداية العام الدراسي الجديد وتعرف الطلبة بمرض انفلونزا الخنازير.

من جانبه، أكد جاسم عبيد القعود مدير مدرسة عثمان بن عفان للتعليم الأساسي الحلقة الثانية أن إدارة مدرسته أكملت كافة استعداداتها للعام الدراسي الجديد الذي شهد في أول يوم دراسي حالات غياب عديدة، لافتا إلى أن إدارة المدرسة تسلمت الميزانية وتم عمل الصيانة اللازمة وإكمال النواقص في الهيئة التعليمية وكذلك تسليم الكتب الدراسية للطلاب، مبينا في الوقت ذاته أنه تمت مناقشة خطة الطوارئ ومواجهة أزمات الحريق مع لجنة إدارة الدفاع المدني في أم القيوين من أجل تلافي أي حرائق تقع وذلك من خلال تدريب الطلبة على كيفية التصدي للحرائق وعملية الإخلاء.

تصاعد مخاوف أولياء أمور الطلبة

أكدت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية على أن بدء الدوام لكافة المراحل الدراسية كان مقررا له يوم أمس الأربعاء، إلا أنها فوجئت بتصاعد مخاوف أولياء أمور الطلبة والطالبات من مرض H1N1 (انفلونزا الخنازير) وعزوفهم عن إرسال أبنائهم للمدارس رغم كافة الاستعدادات والتدابير الوقائية للتعامل مع المرض بالتوعية الصحية في المدارس وإتباع الإرشادات والتعليمات التي تضمنتها الخطة الوطنية للوقاية من المرض.

وأعربت فوزية عن استيائها الشديد لما ذهب إليه فهم عدد من إدارات المدارس الحكومية والخاصة لتعميم وزعته إدارة المنطقة التعليمية بتوجيهات وزارة التربية والتعليم مؤخرا بشأن تنفيذ فعالية «مرحبا مدرستي» يوم الأحد المقبل 27 سبتمبر الجاري، فظنت إدارات تلك المدارس أن بدء دوام الطلاب مرتبط ببدء تنفيذ الفعالية، وقامت بمخاطبة أولياء الأمور من خلال رسائل نصية وإبلاغهم أنه تم تأجيل الدوام للأحد المقبل.

وأسفت مديرة تعليمية الشارقة لهذا الفهم المحدود من قبل إدارات بعض المدارس، وقامت على الفور بالتعميم على كافة إدارات المدارس صباح أمس برسائل نصية (الرجاء التقيد التام بالدوام المدرسي وانتظام الطلبة بالفصول والانصراف مع نهاية اليوم الدراسي، يرجى التنبيه على أولياء الأمور بذلك.. وكل عام وأنتم بخير).

وقالت إن اللجان التابعة للمنطقة التعليمية ستتابع انتظام الدراسة في المدارس، مشيرة إلى ان الاستعدادات الخاصة بانتظام العام الدراسي قد استكملت إضافة إلى الإجراءات الخاصة بمرض انفلونزا الخنازير وطرق الوقاية منه، مشددة على دور إدارات المدارس وأولياء الأمور في إنجاح بنود الخطة.

متابعة: نورا الأميرـ عصام الدين عوض ـ داوود محمد