صرح عبدالله سالم أحمد مدير إدارة المختبرات بوزارة البيئة والمياه أن عدد العينات التي قام المختبر بتحليلها سنة 2008 وصل إلى 820 عينة ومنذ بداية عام 2009 وحتى الآن 1251 عينة بين أسمدة بأنواعها المختلفة، ومخصبات ومياه وتربة ونبات وعلف. وقال إن العدد في تزايد مستمر مما يعكس زيادة الثقة في تحليلات المختبر وزيادة في حجم العمل الذي يوكل إليه وذلك لتقديمه خدمات متميزة واتباعه تقنيات عالمية في التحليل مع الاستخدام الأمثل للإمكانيات المختبرية المتوافرة لديه.

وأضاف أن مختبرات المياه والتربة والأسمدة حصلت على شهادة الجودة ةسد 52071 في عام 2005، وتعمل الكوادر الفنية بالمختبر على استمرار تطويره والمحافظة على دقة نتائجه وكسب ثقة المتعاملين معه وكان من أهم ثمار ذلك أن تم تجديد الاعتماد الدولي في 2009.

وقال إن هذه المختبرات تشترك في برنامج Aquacheck البريطاني لقياس جودة وكفاءة العمل بالمختبرات ونتائجها دائما جيدة، وقد شهدت الأشهر القليلة الماضية تطوراً كبيرا تمثل في إجراء الصيانة الشاملة لجميع أجهزة التحليل وإضافة وتحديث العديد منها مما أدى إلى إدخال تحليلات جديدة وبتقنيات حديثة مثل تحليل صور النيتروجين وعنصر الفلورايد بطريقة التحليل بالأيون كروماتوغراف.

وأكد أن ذلك يأتي انطلاقاً من رؤية وزارة البيئة والمياه التي تهدف إلى استدامة الموارد والثروات الزراعية وبالتعاون والتنسيق مع الشركاء، مشيرا إلى أنه وتطبيقاً لأفضل المعايير المتبعة دوليا تعمل مختبرات الوزارة للمياه والتربة والأسمدة على ضمان جودة الأسمدة والمخصبات الزراعية المتداولة داخل الدولة وعلى تفعيل قوانين تداولها من أجل الحفاظ على سلامة المنتجات الزراعية وعدم إضرارها بصحة المستهلك، حيث تقوم المختبرات بتحليل عينات الأسمدة والمخصبات والتربة الصناعية ومطابقة نتائج التحليل مع المواصفات القياسية لهذه المواد طبقا للائحة التنفيذية لقانون الأسمدة ومحسنات التربة الزراعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأوضح أنه وبناء على ذلك تمنح الوزارة شهادة تسجيل لكل منتج يتم السماح بمقتضاه بالاستيراد أو الإنتاج محليا، كما أن مصانع الأسمدة المحلية لا تستطيع عرض منتجها للبيع إلا بعد تحليله من قبل المختبرات وتخضع كل توليفة تنتجها تلك المصانع إلى تلك التحاليل.

وقال إن المختبرات تقوم أيضا بتحليل عينات التربة لتحديد مدى صلاحيتها للتحول إلى الزراعة العضوية كما يتم تحليل عينات مياه الآبار الخاصة بإدارة الموارد المائية بالوزارة من اجل تغذية بنك معلومات خاص بمتابعة التغيرات التي تحدث في نوعية مياه الآبار وخاصة في الإمارات الشمالية، بالإضافة إلى تحليل عينات التربة والمياه الخاصة بالأفراد والشركات لبيان مدى صلاحيتها للزراعة أو الري وتقديم المشورة الفنية حول نوعية الزراعات، وقياس نوعية المياه وملوحتها لتحديد متطلبات محطات التنقية.

وأضاف أننا نعمل حالياً على إجراء دراسة لتحليل عينات مختلفة من الفواكه والخضراوات المتداولة في الأسواق المحلية والمستوردة وذلك بغرض تحديد نسب العناصر الثقيلة فيها والتي إن زادت عن الحد قد تضر بصحة المستهلك، وهناك مسح شامل لمحتويات الأسمدة الكيماوية المستخدمة داخل الدولة من العناصر الثقيلة والتي تتراكم في التربة ويزداد تركيزها ويمتصها النبات وتصل للإنسان في غذائه مما يسبب اضرارا بصحته وسوف تظهر نتائج تلك الدراسات قريبا.

وقال الدكتور أسامة درويش المدير الفني لمختبرات المياه والتربة والأسمدة «نحن نعقد الكثير من الشراكات مع الهيئات والدوائر المحلية والاتحادية لتحقيق الاستفادة المثلى مما تحويه المختبرات من تقنيات متطورة، حيث نقوم بتحليل عينات الأبحاث التي تجرى بمحطات التجارب للوزارة بالإضافة إلى بعض الأوراق البحثية المشتركة معهم في مجال البيئة وملوثاتها».

كما تعهد كلية العلوم بجامعة الإمارات إلى المختبرات لتدريب طالباتها على أجهزة التحاليل الحديثة وتعريفهن بمعايير الجودة المتبعة وذلك مرتين في العام، حيث يعتبر هذا التدريب مقررا من المقررات الدراسية، والتعاون مع مراكز البيئة البحرية في تقييم وتحليل ظاهرة المد الأحمر، حيث ان تحليل عينات المياه قد أوضح زيادة في تركيز الامونيا في المياه مما يدل على حدوث عمليات تحلل عضوي لنقص تركيز الأكسجين مما تسبب عنه نفوق عدد كبير من الأسماك.

وأضاف «تقوم المختبرات أيضاً بدعم جهود بلديتي أبوظبي والعين وذلك عبر التحليل الدوري الذي نقوم به لعينات التربة والمياه للتأكد من صحة الأساليب المتبعة في الزراعة والحفاظ على التربة».

دبي ـ السيد الطنطاوي