كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي لـ «البيان» عن تسجيل 140 قضية انتحار خلال عام ونصف، حيث سجل العام الماضي 74 قضية انتحار، فيما سجل النصف الأول من العام الحالي 66 قضية انتحار.

وأكد المنصوري أن الجنسيات الآسيوية تتصدر قائمة المنتحرين بـ 45 قضية انتحار، فيما لم يسجل العرب سوى خمس قضايا فقط، وقضية واحدة لمواطن كان يعاني من مرض نفسي من حصيلة المنتحرين، مشيراً إلى أن هناك اعتقادا لدى بعض الجنسيات بأن هناك حياة أخرى أفضل في انتظارهم.

وأشار مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إلى أن 95% من المنتحرين من العزاب من سن 25 ـ 40 سنة، واغلبهم من الفئات الفقيرة، وغالبا ما يكون السبب لدى هؤلاء المعتقدات الدينية، وهناك أسباب تافهة قد تؤدي إلى الانتحار لديهم مثل زواج إحدى الفتيات التي كان يرغب في الزواج بها، أو موت عزيز لديهم، وهناك حالات قليلة يرجع سبب الانتحار فيها إلى المشاكل العائلية.

وأفاد المنصوري أن أسباب الانتحار الرئيسية تنحصر في المشاكل المالية التي يعاني منها البعض أو الأزمات العاطفية، مشيراً إلى أن هناك من لا يستطيع انتظار الحل أو إيجاد حلول بديلة وبالتالي يسرع إلى إنهاء حياته.

وأكد المنصوري أن قضايا الانتحار تعامل معاملة جريمة القتل حيث تقوم الشرطة بدراسة كافة الأمور المتعلقة بالقضية خاصة في حالة وجود شبهة جنائية، يحاول فيها القاتل أن يظهر الأمر انه انتحار لتضليل الشرطة عبر عدد من الإجراءات التي تشبه ما يقوم بها المنتحرون قبل وفاتهم، منوها أن القضية لا تسجل انتحارا إلا بعد التأكد الكامل من عدم وجود شبهة جنائية حيث تبين في عدد من القضايا أنها قتل وثبت بالفحص والتحري أنها انتحار.

وأشار إلى أن اغلب المنتحرين يبلغون أحد أقاربهم أو معارفهم أو يتركون رسالة توضح سبب الانتحار، وأنهم ذاهبون إلى حياة أفضل، نافيا وجود حالات انتحار جماعي في دبي. وحول ابرز طرق الانتحار نوه المنصوري إلى أنها تكمن في الشنق عن طريق مروحة السقف، أو قطع شرايين اليد أو الرقبة، أو بلع عدد كبير من الحبوب الدوائية وشرب السموم، أو الغرق في البحر، مؤكدا انه يتم فحص الجثة لمعرفة كيفية الانتحار.

ونفى المنصوري وجود نسبة كبيرة من النساء بين المنتحرين، مفيدا أن هناك تسجيلا لعدد من القضايا للفتيات المراهقات تحت بند الشروع في الانتحار، وغالبا ما يتم حل الموضوع وديا بين عائلات الفتيات حفاظا على سمعتهن.

وذكر المنصوري أنه في حالة تسجيل قضية شروع في الانتحار ضد الوافدين يتم إبعادهم، في حين يتم تحويل المتهم المواطن إلى مركز تأهيل لمعرفة أسباب شروعه في الانتحار، وهناك حالات سرية يتم تعيين طبيب نفسي لمعرفة الأسباب التي أدت بالشخص للوصول إلى هذه المرحلة، وغالباً ما يتم حل القضايا سرياً.

دبي ـ شيرين فاروق