قالت الجامعة البريطانية في دبي أمس، أول جامعة بحثية للدِّراسات العليا بمنطقة الشرق الأوسط، إنَّ برنامج الدكتوراه في التربية الذي أعلنت عنه في وقت سابق من هذا العام استقطبَ إقبالا واهتماما كبيرين، حيث بلغ عدد المتقدِّمين للالتحاق بالبرنامج قرابة خمسة أضعاف المقاعد المتاحة خلال السنة الأكاديمية 2009-2010.
وأشارت الجامعة إلى أنها تلقت، بعد طرح البرنامج رسميا في شهر مايو من هذا العام، طلبات أكثر من 100 طالب وطالبة، وأنها اختارت أفضل 16 متقدِّما للفصل الدراسي الذي يبدأ في شهر سبتمبر الجاري. وقال د. عبدالله الشامسي، نائب رئيس الجامعة البريطانية في دبي: «شهدت أعداد الراغبين بنيل درجة جامعية عُليا في الدراسات التربوية زيادة مضطردة خلال الأعوام القليلة الماضية، ويعدُّ هذا التخصّص من بين أهمِّ التخصصات الأكاديمية التي تجذب الطلبة إلى الجامعة البريطانية في دبي. ونفخر بأنَّ الجامعة البريطانية في دبي ستكون أول جامعة بدولة الإمارات العربية المتحدة تمنح درجةَ الدكتوراه في التربية».
وتابع د. الشامسي قائلاً: «تطرح الجامعة البريطانية في دبي مساقات أكاديمية متخصِّصة ومكثفة، كما تقيم شراكة أكاديمية وبحثية وثيقة مع نخبة من الجامعات العالمية العريقة، وتضمُّ الهيئة الأكاديمية فيها نخبة من المحاضرين ذوي الخبرة الدولية والإقليمية، وهذا كله يجعلنا على ثقة تامة من أن طلبتنا سيحصلون على المعرفة اللازمة، بمعايير أكاديمية رفيعة، تجعلهم يسهمون في الارتقاء باقتصاد المعرفة بالدولة وتعزيز مسيرتها نحو المستقبل».
وتولي الدولة أولوية خاصة للدِّراسات العُليا عند صياغة السياسات الحكومية لما تمثِّله تلك الدراسات من دعامة رئيسية في جهود تنويع القاعدة الاقتصادية والارتقاء بأداء القطاعين العامّ والخاص.ويجذب برنامج الدكتوراه في التربية نخبة من الطلبة من الدولة وأرجاء المنطقة ممَّن يبدون اهتماما بمحاور بحثية تشمل التعليم، والتعلّم، وإدارة العملية التعليمية، ووضع السياسات التعليمية، والتعليم الخاص وغيرها.
ومع نهاية البرنامج الأكاديمي، يتعيَّن على الطلبة أن يثبتوا قدرتهم على إعداد دراسات بحثية أصيلة ومعمَّقة في أيٍّ من المجالات ذات الصِّلة وذلك عبر إنجاز مشروعات بحثية ونشر أطروحات في مجال تخصُّصهم.
ويشمل برنامج درجة الدكتوراه في التربية الذي تطرحه الجامعة البريطانية في دبي وحدات دراسية وأخرى بحثية، الأمر الذي يجعل خريجيها يتمُّون متطلبات درجة الدكتوراه في التربية (ل.)، ودرجة دكتوراه الفلسفة في التربية (ذو.).
وقالت طريفة الزعابي، مشرفة الخدمات الطلابية في كليات التقنية العُليا في الشارقة للطالبات والتي قُبلت في برنامج الدكتوراه بالجامعة البريطانية في دبي للسنة الأكاديمية 2009-2010: «كانت الجامعة البريطانية في دبي السبَّاقة في طرح برنامج الدكتوراه في التربية بالدولة، وأنا أعوِّل على نيل هذه الدرجة الأكاديمية العُليا ودورها المهمّ في اكتسابي القدرات والمهارات اللازمة التي ستمكِّنني من الارتقاء بالخدمات التعليمية المتاحة للطلبة الإماراتيين في الدولة».
وتابعت قائلة: «تقيم البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة البريطانية في دبي شراكة مع برامج أكاديمية مماثلة بالمملكة المتحدة، وهذا بحدِّ ذاته يضمن لنا تعليما نخبويا بمعايير عالمية رفيعة في الدولة، إذ إنَّ البرامج الأكاديمية بالجامعة البريطانية في دبي معترفٌ بها محلياً ودولياً، وهذا يعزِّز مكانة شهاداتها محلياً ودولياً».
بدورها، قالت ندا بهمردي «من الدفعة الأولى التي قُبلت في البرنامج»: إنَّ البرنامج يتيح لها تحقيق الطموح الذي لازمها منذ فترة طويلة: «كنت مهتمة بالالتحاق ببرنامج دكتوراه في التربية منذ حين، وعرفت أنَّ فرصة حقيقية قد حانت عندما علمت أن الجامعة البريطانية في دبي طرحت برنامجا متخصِّصا في هذا المجال هو الأول المعتمد بالدولة ».
وأضافت قائلة: «بما أنني سأقيم في دولة الإمارات خلال الفترة المقبلة، يسرُّني أن ألتحقَ بجامعة مرموقة في الدولة وأن أنالَ درجة الدكتوراه منها. وبعد نيل الدرجة الأكاديمية العُليا ستتاح لي فرصة التواصل مع صُنَّاع السياسات التربوية والإسهام في المجالات البحثية التربوية التي من شأنها تعزيز الأداء المتميِّز للنظام التعليمي في الدولة، كما ستتاح لي فرصة الانضمام إلى المؤسسات البحثية المعنيَّة بالدراسات التربوية. كما أطمح بعد نيل درجة الدكتوراه إلى تدريس طلبة البكالوريوس والماجستير وتزويدهم بالمهارات القيادية الصائبة ليشكِّلوا جيلَ المستقبل من التربويين الإماراتيين، خاصة وأنَّ الدولة تسير بخطى ثابتة نحو أن تكون وجهة تعليمية عالمية».
دبي ـ «البيان»
