اشتكى عدد من أولياء الأمور في عجمان وأم القيوين من ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية، مبينين أنه مع بداية كل عام دراسي تدخل الأسر حالة من حالات الاستنفار نحو توفير مستلزمات أبنائهم الدراسية،لافتين إلى أنه على غير العادة أتت بداية العام الدراسي متزامنة مع عيد الأضحى المبارك ما أدى إلى ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء، مطالبين في الوقت ذاته إدارة حماية المستهلك بالتدخل من أجل تخفيض الأسعار وتوحيدها.

وأضافوا أن كثيرا من منافذ البيع الكبرى والمحال التجارية تقوم برفع أسعار المستلزمات المدرسية خاصة الزي المدرسي والقرطاسية والكتب المدرسية، موضحين أن بعض المدارس الخاصة تجبر أولياء الأمور على شراء زي محدد وبأسعار مبالغ بها رغم رداءة نوعية الأقمشة التي فصلت منها الأزياء المدرسية، لافتين إلى أن أسعار الحقائب المدرسية تبدأ من 45 درهماً للحقيبة الواحدة وتصل إلى 125 درهماً، وتختلف الأسعار في القرطاسية من محل لآخر، مطالبين في الوقت ذاته الجهات المختصة كإدارة حماية المستهلك والمناطق التعليمية بضرورة مراقبة تلك المحال وعمل تسعيرة موحدة مراعاة لأولياء الأمور.

أسعار متفاوتة

تقول أم أحمد ربة منزل مقيمة في أم القيوين أن أسعار القرطاسية هذا العام جاءت متفاوتة خاصة في الحقائب حيث يبدأ سعر الحقيبة من 45 درهماً ويتدرج إلى أن يصل 125 درهماً، مبينة أن العام الدراسي المقبل يختلف كثيرا عن الأعوام السابقة لأنه تزامن مع شهر رمضان المبارك وكذلك عيد الفطر المبارك الأمر الذي أربك كثيرا من أولياء الأمور خاصة أصحاب الدخل المحدود في ظل ارتفاع الأسعار الذي طال كل شي خاصة مع انخفاض دخل الكثير من الأفراد بسبب الأزمة المالية التي ضربت العالم وأثرت في كثير من اقتصاديات الدول.

من جانبه أكد الطيب محمد الأمين «موظف مقيم» في عجمان أن كثيرا من المحال التجارية استغلت موسمي شهر رمضان والعيد وبدأت في تخصيص محال تعرض فيها القرطاسية ومستلزمات المدارس بصورة تجذب الطلاب والأطفال إليها وبأسعار عالية.

وأضاف أنه في مكتبات القرطاسية والمستلزمات المدرسية والدراسية نجد الموظف البسيط الذي عنده طلاب يدرسون في مختلف المراحل الدراسية حائرا بين نار الأسعار وغليان المتطلبات والطلبات الجديدة للعام الدراسي المقبل وما بين الزي المدرسي والحقائب والتسجيل والدفاتر لكل واحد من أبنائه.

اجبار أولياء الأمور

من جانبه يقول سالم خلفان «موظف» أن هناك كثيرا من المدارس الخاصة تجبر أولياء الأمور على شراء الزي المدرسي من إدارة المدرسة رغم ارتفاع أسعارها وعدم جودة القماش الذي تحاك منه تلك الأزياء وتوافرها في الأسواق بأسعار أقل، مبينا أن الزي المدرسي للطالب الواحد يباع ب170 درهماً وزي آخر للرياضة يباع ب190 درهماً، لافتاً إلى أن أسعارها في المحال التجارية منخفضة وتتراوح ما بين 120 درهماً و180 درهماً وهي محاكة من قماش جيد.

و أضاف أن ارتفاع أسعار الأزياء يشكل عبئا ماديا ثقيلا على أولياء الأمور خاصة من لديه أكثر من طالب، مطالبا في الوقت ذاته إدارات المناطق التعليمية والجهات المختصة بضرورة التدخل وتوحيد أسعار الزي المدرسي للبنين والبنات لان بعض إدارات المدارس الخاصة تفرض على الطلاب شراء الأزياء المدرسية بأسعار تحددها هي وبعضها الآخر يتعامل مع معامل خاصة للخياطة لحسابها وترتبط معها بمصالح ولا تقبل أي زي حتى وإن كان نفس ما تطلبه.

من جانبه يقول محمد خليفة « أب لطفلين» أن الحيرة ومشاعر القلق أصبحت تنتاب الأسر مع بدابة كل عام دراسي جديد، وتلك الحيرة ليست حكرا على الأسر ذات الدخل المحدود التي تبحث عن الأسواق الرخيصة ولكن شكوى عامة لكافة المستويات، لافتا إلى أن دخول الطلاب الجدد إلى المدرسة أصبح غولا يرعب كل أسرة مهما كان مستوى الدخل.

وأضاف أن ارتفاع فاتورة القرطاسية والمستلزمات المدرسية بالنسبة للكثير من الأسر يعد جزءا من الأزمة المالية الاقتصادية التي تمر بها معظم اقتصاديات العالم، وأن أهم مظاهرها ارتفاع الأسعار الذي أثر في كافة مناحي الحياة، مبينا أن سعر الدفاتر المدرسية ارتفع بصورة كبيرة وأن الأسعار متفاوتة من مكان لآخر حيث يبلغ سعر الدرزن من الدفاتر ذات الحجم المتوسط 14 درهماً.

علماً بأن العام الماضي كان سعره لا يتجاوز 8 دراهم، وكذلك حقائب الطعام بالنسبة للطلاب صغيري السن تتراوح ما بين 25 -65 درهماً حسب النوعية وفي كثير من الأحيان تجدها بأسعار أخرى، مطالبا إدارة حماية المستهلك بضرورة التدخل للحد من تلك الارتفاعات والاختلاف في الأسعار من محل لأخر وذلك مراعاة لظروف أولياء الأمور أصحاب الدخول المحدودة.

استطلاع: عصام الدين عوض