بنسبة حضور تراوحت بين 30 و50% عادت الحياة الدراسية إلى مدارس الدولة أمس، ما اضطر بعض الإدارات المدرسية لإعادة الطلبة الذين حضروا إلى بيوتهم معلنة أن الأحد المقبل هو أول أيام الدراسة للعام الدراسي 2009/ 2010، في حين تلقى عدد من أولياء الأمور رسائل نصية على هواتفهم تخطرهم بأن الأحد المقبل هو موعد بدء العام الدراسي دون معرفة مصدر الرسالة، في الوقت الذي وجه معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم المسؤولين في الوزارة ومديري إدارات المناطق التعليمية إلى التواصل مع الميدان التربوي، وتكثيف الزيارات الميدانية للوقوف على أوضاع المدارس والتأكد من سير العملية التعليمية بصورة طبيعية، وإعداد تقارير عن حالة المدارس وجاهزيتها في اليوم الدراسي الأول، للحفاظ على استقرار المجتمع المدرسي.
وكان القطامي بدأ صباح أمس جولة تفقدية لعدد من مدارس مناطق المليحة والذيد وفلج المعلا، حيث اطلع معاليه على حالة المدارس ومرافقها التربوية، واطمأن على عملية تسليم الكتب المدرسية للطلبة، وانتظام الهيئات الإدارية والتعليمية والفنية، وهنأ المعلمين والإداريين والطلبة بالعام الدراسي الجديد، متمنياً معاليه للجميع كل التوفيق والسداد. وحيا الطلاب والطالبات الذين حرصوا على الانتظام في صفوفهم، فيما دعا أولياء الأمور إلى حث أبنائهم على الالتزام بالدوام المدرسي، ومواصلة الاجتهاد والمثابرة لتحقيق النجاح والتفوق.
واستهل جولته بحوار مفتوح دار بينه وبين عدد من طالبات مدرسة الهلاليات للتعليم الأساسي والثانوي في حضور مديرة المدرسة سميرة شهيل، حيث أكد على أن ما تنتظره الدولة من أبنائها كثير، وأن وزارة التربية حين اعتبرت الطالب محوراً للعملية التعليمية، فإنها قد سخرت بدورها كل الجهود لرفع مستوى مخرجات التعليم العام، وهيأت كذلك كل السبل من أجل إعداد الأجيال للمستقبل.
وفي مدرسة فلج المعلا للتعليم الأساسي والثانوي، استكمل حديثه مع طالبات المدرسة، حيث تطرق إلى ما تسعى إليه وزارة التربية والتعليم، من خلال تطوير عناصر العملية التعليمية كافة، بدءاً من الكوادر البشرية، ومروراً بالبيئة التعليمية، وانتهاءً بالمناهج ووسائل التدريس، وأساليب التقويم والامتحانات الحديثة، وما تهدف إليه الوزارة من تحويل وجهة الطالب ونظرته إلى التعليم ليكون التعليم لدى كل طالب هو تعليم للحياة، وتعليم للحفاظ على مكتسبات الدولة ومواصلة إنجازاتها، وأثنى معاليه على الجهود المبذولة من مديرة المدرسة عائشة عبدالله والفريق المعاون لها، لتهيئة البيئة التعليمية أمام الطالبات لتكون أكثر جذباً لهن.
كما شملت الجولة مدرسة الوادي، حيث اطمأن القطامي على جاهزية المدرسة، وتوفر الكتب، وتوقف معاليه مع مديرة المدرسة فاطمة سلطان للتأكد من مدى انتظام المعلمين والإداريين في العمل، ووجه إدارة المدرسة ببذل المزيد من الجهد وتكثيف التواصل مع أولياء الأمور، حرصاً على انتظام الطلبة في صفوفهم.
واختتم جولته التي رافقه فيها مراد عبدالله مدير إدارة الاتصال الحكومي، ومحمد راشد مدير مكتبه، بزيارة مدرسة حاتم الطائي للتعليم الأساسي والثانوي، حيث دار حديث بينه وعدد من الطلاب حول المناهج وأساليب التقويم والامتحانات الحديثة، وحرص معاليه على الاستماع لوجهة نظر الطلاب، ورأيهم في عمليات التطوير الجارية، واعداً إياهم ببذل الوزارة كل ما لديها من أجل الطالب، ومن أجل تأهيله ليكون في ذات المستوى الذي نتمناه.
من ناحية أخرى بدأ طلاب المدارس الحكومية دوامهم الدراسي يوم أمس، حيث أكدت معظم إدارات المدارس أن الحضور قارب 60% في اليوم الأول، مشيرين إلى أن ذلك يعود لإجازة العيد التي ارتأى البعض مدها حتى آخر الأسبوع، لا بسبب مرض انفلونزا الخنازير «اتش1 ان1»، فيما أكدوا أن الإحصائية الدقيقة يمكن الحصول عليها يوم الأحد المقبل مع بداية الأسبوع الفعلية وانتهاء الإجازات.
وقال منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية ان يوم امس شهد حضورا لم يتجاوز 60% من الطلاب، مشيراً إلى ان اليوم الأول كان بمثابة اليوم المفتوح حيث تعرف الطلاب على صفوفهم ومدرسيهم وبدأوا استلام الكتب وتعرفوا مبدئيا على مقرراتهم.
وقالت بهية الجوي مديرة مدرسة الصفوح للبنات انه لم يتم بعد حصر العدد النهائي للطالبات إلا أن الحضور في اليوم الأول لم يكتمل 100% نظرا لأن الدراسة بدأت في نهاية الأسبوع وبعد إجازة مباشرة، مشيرة إلى ان الأحد المقبل سيكون الفيصل في معرفة مدى الحضور والغياب.
وأوضحت أن المدرسة أعدت كل ما أمرت به وزارة الصحة فيما يتعلق بمرض انفلونزا الخنازير وان التوعية ستكون من اليوم الأول لضمان حماية الطالبات ومساعدتهن على التعرف على المرض والوقاية منه، مؤكدة انه تم شراء المعقمات والأقنعة وكل المستلزمات المطلوبة.
كما أشار خالد درويش إداري من مدرسة الاتحاد الخاصة إلى أن المدرسة استقبلت طلابها أمس، فيما تنتظر استقبال العدد النهائي يوم الأحد المقبل، مؤكداً أن المدرسة وضعت خطة متكاملة للتوعية بمرض انفلونزا الخنازير، كما قامت بالاتفاق مع شركة متخصصة بإرسال رسائل نصية قصيرة على الهواتف المتحركة لأولياء الأمور تفيد بأنه في حال كان طفلك يعاني من صداع أو ارتفاع في درجة الحرارة أو قيء أو تعب ووهن في الجسم أو سيلان الأنف، عليهم إبقاءه في المنزل وعدم إرساله إلى المدرسة والتأكد من إصابته لضمان عدم انتقال العدوى إلى الطلاب الآخرين، لضمان سيطرة اكبر على المرض.
في أبوظبي
لم يكن الحضور المتواضع للطلبة صباح أمس مع انطلاقة العام الدراسي الجديد 2009/ 2010 مفاجئاً للإدارات المدرسية رغم التزام الكوادر الإدارية والتدريسية بالحضور وجاهزيتهم لبدء العمل من اليوم الأول، وكانت نسب الحضور لدى الغالبية 50% وأقل، وبدا ذلك متوقعا بسبب تزامن بداية الدوام مع قرب نهاية الأسبوع بالإضافة لوجود تخوف لدى بعض الأهالي من إحضار أبنائهم خاصة في المراحل التأسيسية ورياض الأطفال للمدرسة لحين الاطمئنان في الأيام الأولى من إجراءات الوقاية من فيروس «اتش1 ان1» في المدارس وعدم وجود حالات بين الطلبة.
وذكر ناصر عيسى مدير ثانوية محمد بن خالد أن نسبة الحضور لديهم بلغت 42% بمعدل حضور قرابة ال200 طالب من أصل 472 عدد طلبة المدرسة، وأنهم حرصوا على استقبالهم وتوعيتهم من اليوم الأول حول الوقاية من الانفلونزا، كما تم تسليم الكتب والجداول للطلبة وباشر المعلمون الحصص بلقاء طلابهم وتعريفهم آليات العمل وخاصة الطلاب المستجدين على المدرسة والاهتمام بجانب المراجعات والتهيئة لحين انتظام بقية الطلاب.
وفي ثانوية أبوظبي بلغت نسبة الحضور 50% تقريباً، وذكر محمد جمعة الحوسني مدير المدرسة أن نسبة الغياب الأكبر في مرحلة الثاني عشر لأن كثيرا من الطلبة ارتبطوا مع أسرهم بالسفر سواء داخل الدولة أو خارجها، وأن المدرسة بدأت من اليوم الأول الاهتمام بالجوانب الصحية بالإضافة إلى تهيئة الطلبة وإعدادهم للمناهج.
أطفال الرياض
أكدت علياء المزروعي مديرة روضة الفيحاء أن الحضور لديها بلغ 22 طفلاً من الروضة من أصل 250 مسجلين، مشيرة إلى أن العدد يتزايد تدريجياً على مدار اليوم لأن البعض يحضر للمدرسة ليتسلم الكتب ويعرف الإجراءات الوقائية الموجودة لمزيد من الاطمئنان، والبعض الآخر يعتقد أن الدوام الرسمي يوم الأحد المقبل.
وأضافت أن الهيئات الإدارية والتدريسية ملتزمة بالدوام ولديهم معلمات وممرضات مدربات على سبل التوعية والوقاية من فيروس «اتش1 ان1» وهناك مراقبة على الأطفال لكشف من لديهم أعراض الانفلونزا لضمان سلامة الجميع.
حالتا زكام
ذكر سالم خميس مدير الصقور النموذجية للبنين أن نسبة الحضور تقدر ب40% تقريبا فهناك قرابة 250 طالباً من أصل 600 حضروا من اليوم الأول، معتبرا أن بدء الدوام مع نهاية الأسبوع هو السبب الأساسي وراء هذا التغيب وربما هناك البعض متخوف من الفيروس. وأشار إلى أنهم شكلوا لجنة صحية لتولي مهام التوعية والإرشاد للطلبة وتم توزيع بروشورات وتعليق ملصقات حول سبل الوقاية، مشيراً إلى أن اثنين من الطلاب حضروا بالأمس لديهم حالة من السيلان والزكام فتم إبلاغ أولياء أمورهم بالحضور لاستلامهم ومراجعة المستشفى وعدم إحضارهم خلال الأسبوع الجاري.
تأجيل برامج الاستقبال
ذكرت مريم الشامسي مديرة ثانوية سلامة بنت بطي أن لديها 60 طالبة فقط حضرن من أصل ألف طالبة، وأن موعد الدوام نهاية الأسبوع لعب دورا في ذلك بالإضافة إلى التخوف من الفيروس خاصة أنه في الفترة الحالية هناك أناس كثر مصابون بأعراض البرد العادية. وأضافت أنهم قاموا بتسليم الكتب لمن حضروا وقد أعدوا برنامج لاستقبال الطالبات لم يتمكنوا من تنفيذه بالأمس لقلة الحضور، وقد استغلت الفترة في التوعية للمعلمات والطالبات، بالإضافة إلى توفير كافة المواد المعقمة والإرشادات التي توجه الطالبات للتعامل خلال اليوم الدراسي.
الخييلي: مدارس أبوظبي جاهزة للتعامل مع أي حالات «إتش1 إن1»
قام الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم يرافقه محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية أمس بجولة تفقدية في عدد من مدارس منطقة الشامخة في أبوظبي للاطلاع على مدى جاهزية المدارس مع استقبال الطلبة في أول يوم من العام الدراسي الجديد، وشملت الجولة أربع مدارس هي أم الإمارات للتعليم الثانوي بنات والأصالة للتعليم الأساسي والحصن الثانوية والارتقاء للمرحلة الابتدائية.
وأكد د. الخييلي جاهزية المدارس في إمارة أبوظبي لانطلاق العام الدراسي واتخاذها كافة الاستعدادات لاستقبال الطلاب منذ اليوم الأول واستعدادها لمواجهة أي حالات لمرض «اتش1 ان1»، حيث تفقد خلال الجولة الصفوف الدراسية والعيادات المدرسية والمختبرات والتقى الهيئات الإدارية والتدريسية والطلبة وهنأهم بالعام الدراسي الجديد داعيا الجميع للعمل كفريق واحد من أجل الوصول بالتحصيل العلمي للطلبة إلى أعلى مستوى ومؤكدا استعداد المجلس لتلبية أي احتياجات طارئة للمدارس.
وذكر خلال لقائه المعلمين أنه لا تغيير في خطة اليوم الدراسي بالنسبة للحلقتين الأولى والثانية أما المرحلة الثانوية فقد شهدت زيادة في عدد الحصص من 35 حصة إلى 45 حصة وأن هذه الزيادة لن تشكل أي أعباء على المعلمين حيث لم تتعد الزيادة في عدد الساعات التدريسية للمعلم في المواد التي زادت حصصها عن 15 دقيقة فقط في اليوم، مشيراً إلى أن نصاب المعلم في تلك المرحلة كان في السابق يتراوح بين 18 و20 حصة والآن تم التعديل إلى 24 حصة أي بزيادة 4 حصص فقط في تلك المواد.
مؤكدا أن هذه الأنصبة مناسبة جدا لوضع المعلم ومناسبة للمنهاج المقرر لاكتساب الطالب المهارات اللازمة للالتحاق بالتعليم العالي قائلا ان المجلس قد رأى في مقابل ذلك تخفيف الأعباء الأخرى عن معلمي هذه المواد. وأشار د. الخييلي إلى مشروع مدارس الشراكة وأنه سيشهد هذا العام المزيد من التفعيل بعد أن تم منح الشركات العاملة في المدارس صلاحيات بعد أن كان دورها في السابق إرشاديا واستشاريا، وذلك لتحقيق أكبر قدر من الفائدة بما ينعكس في النهاية على المستوى التحصيلي للطلبة وتدريب المعلمين.
وشملت جولة الخييلي في المدارس العيادات المدرسية والتقى الهيئة التمريضية العاملة فيها واطلع على استعداداتهم وحضورهم البرامج التدريبية، كما تفقد المختبرات ودعا المدارس إلى التواصل مع المجلس في حال طلب زيادة أو تجديد للأجهزة الموجودة فيها.
وقال إن استراتيجية التعليم في إمارة أبوظبي تقوم على دعم مهارات الطلبة في اللغتين العربية والإنجليزية حتى يصلوا إلى مستوى تعليم يؤهلهم للالتحاق بأرقى مؤسسات التعليم العالي، وقال ردا على ملاحظات بعض المعلمات بوجود ضعف لدى الطلبة في مهارات اللغة العربية ان المجلس مطلع على هذا الموضوع من خلال نتائج الطلبة لذلك عمل على زيادة حصص اللغة العربية وسيعمل على تطوير المنهاج إلى جانب توفير برامج التدريب للمعلمين وصولا إلى الارتقاء بمستوى الطلبة. كما أكد على أن الارتقاء بمستوى التعليم في مدارسنا سوف يغنينا عن آفة الدروس الخصوصية التي انتشرت وما تسببه من تعويد الطلبة على الاتكالية وهو أمر يرفضه المجلس والمجتمع بوجه عام، داعيا إلى تكاتف جهود جميع العاملين في الميدان وأولياء الأمور لتحقيق الأهداف المنشودة.
من جانبه أكد محمد سالم الظاهري مدير إدارة منطقة أبوظبي التعليمية أهمية تواصل الإدارات المدرسية والهيئات التدريسية مع أولياء الأمور، مشيراً إلى أن هذا التواصل من شأنه إنجاح أي جهود لتطوير التعليم يقوم بها المجلس على اعتبار أن ولي الأمر شريك أساسي في العملية التعليمية لافتا إلى أن ضعف مستوى الطالب لا يمكن معالجته من خلال المدرسة فقط بل للبيت دور أساسي في هذا الجانب. وقال إن مجلس أبوظبي للتعليم على أتم الاستعداد لتقديم العون للمدارس وتوفير أي احتياجات مع انطلاق العام الدراسي، معرباً عن تمنياته لكافة العاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور والطلبة بعام جديد من الإنجازات التي تعود بالخير على مستقبل أبنائنا.
متابعة ـ فادية هاني ولبنى أنور
