أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الصحة الدليل الإرشادي للتعامل مع انفلونزا «اتش1 ان1» المعروف بانفلونزا الخنازير في الحضانات ومراكز المعاقين في الدولة، ومن المقرر طبع الدليل بطريقة برايل وترجمته إلى الإنجليزية.

وقامت وزارة الشؤون أمس بتوزيع الدليل على نحو 219 دار حضانة و46 مركزاً لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. ويلتحق بدور الحضانة في الدولة نحو 21 ألفاً و700 طفل. ويأتي توزيع الدليل في أعقاب الاجتماع الطارئ الذي عقدته الوزارة قبل أسبوعين مع مسؤولي ومدراء دور الحضانات.

وقال عبدالله راشد السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية إن الدليل يعتبر نشرة إرشادية للحد من انتشار مرض انفلونزا «اتش1 ان1» ويتم تطبيقه بشكله الكامل في جميع مراكز رعاية وتأهيل المعاقين بغض النظر عن حجم المؤسسة أو المركز وعدد الطلاب الملتحقين بها أو المستفيدين من خدماتها.

ويهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي للطلاب والمنتفعين من مراكز رعاية وتأهيل المعاقين وتطبيق برنامج وقائي من عدوى إنفلونزا «اتش1 ان1» المعروفة بمسمى «إنفلونزا الخنازير » للحد من انتشار العدوى بين الطلاب الملتحقين في مراكز رعاية وتأهيل المعاقين أو المستفيدين من خدمات هذه المراكز ورفع مستوى الوعي الصحي لأولياء أمور الطلاب ذوي الإعاقة.

وحول دور مؤسسات ومراكز تأهيل ورعاية المعاقين في الوقاية ومكافحة انتشار مرض انفلونزا «اتش1 ان1» فقد تم تشكيل فريق عمل للتعامل مع العدوى قبل بداية العام الدراسي في جميع مراكز ومؤسسات رعاية وتأهيل المعاقين ويحدد عدد أعضاء الفريق بناء على حجم المؤسسة أو المركز وعدد الطلاب المعاقين الملتحقين بها أو المستفيدين من خدماتها. ويشكل هذا الفريق من الطبيب والممرضة والعاملين في الخدمات المساندة وكذلك من أصحاب القدرة على التوجيه والإرشاد. يتولى تدريب الفريق فرق التثقيف الصحي وأعضاء الارتباط في المناطق المتواجد بها المركز أو المؤسسة.

ويتزود هذا الفريق بالنشرات التوضيحية والتثقيفية حول المرض ويتم عقد اجتماع لجميع العاملين في المركز أو المؤسسة يتم فيه توضيح جميع الأمور المتعلقة بهذا المرض مثل طرق العدوى والوقاية من المرض وتحديد المعاقين المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة بهذا المرض. ويتم في الاجتماع تدريب العاملين على ملاحظة العلامات المرضية التي من الممكن أن تظهر على الطلاب غير القادرين على التعبير أو التواصل.

كما يعقد اجتماع لجميع أولياء أمور الطلاب الملتحقين في المراكز أو المستفيدين من خدمات المراكز أو المؤسسات تعريفهم بفريق العمل الذي تم تشكيله للتعامل مع حالات الإصابة وتوضيح طرق الوقاية من الإصابة بالعدوى وتوجيه أولياء الأمور إلى عدم إرسال أبنائهم إلى المركز أو المؤسسة عند ملاحظة علامة أو أكثر من الإصابة بالمرض.

ويقوم فريق العمل بمراجعة ملفات الطلاب والتواصل مع أولياء الأمور بهدف حصر فئات الطلاب الملتحقين بالمركز أو المؤسسة أو المستفيدين من خدمات المركز من المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة بعدوى انفلونزا «اتش1 ان1» ويتم إعداد لائحة بأسمائهم.ويتم توفير غرفة في كل مؤسسة أو مركز يتم بها وضع الذين يشبه بإصابتهم بالعدوى أو الذين تظهر عليهم علامات تستدعي الفحص والمتابعة.

أما عند بداية العام الدراسي يتولى فريق العمل في المركز أو المؤسسة القيام بعملية الملاحظة اليومية في بداية اليوم الدراسي وأثناء اليوم الدراسي لجميع الملتحقين بالمركز أو المستفيدين من خدماته، يتم في هذه العملية ملاحظة أية علامات غير عادية مثل ارتفاع في درجة الحرارة والسعال والعطس والتعب والخمول والصراخ المستمر والبكاء دون سبب واضح وأية تغيرات في السلوك تظهر على الشخص المعاق مثل ظهور سلوك أذى الذات عند المصاب باضطراب التوحد أو الإعاقة العقلية مثل ضرب الأذنين، ضرب الرأس، عض اليدين أو سلوك العدوانية تجاه الطلاب الآخرين.

كما تم تشكيل فريق عمل لتدريب فريق من كل حضانة من 4 إلى 6 أشخاص على الإرشادات والسلوكيات الصحيحة للتعامل مع حالات الانفلونزا والتصرف في حالة الإصابة بها، ويتواصل الفريق مع منسقة الاتصال في كل منطقة.

وحدد الدليل الإرشادي الإجراءات التي يجب اتخاذها مع بداية وأثناء العام الدراسي بعد انتظام الأطفال في حالة ظهور أعراض المرض لدى الأطفال والعاملين أثناء تواجدهم بالمنزل، وتعزيز التثقيف الصحي للعاملين في الحضانة لمنع انتشار المرض، والإجراءات والسياسات الخاصة بالحضانة في حالة الاشتباه بالطفل.

وتشمل الخطة التنفيذية المشتركة بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة التدريب للهيئات الدراسية في الحضانات والتثقيف الصحي لهم وتنظيم ندوات ومحاضرات توعوية وفي كل منطقة، إضافة إلى التطعيم.

وتقوم دور الحضانات بإرسال رسائل نصية قصيرة لتوعية أولياء الأمور تحتوي على النصائح والإرشادات الصحية للتعامل مع المرض، وكذلك في حالة إصابة أو اشتباه الطفل بالانفلونزا بعدم ذهابه للحضانة ومراجعة أقرب مركز صحي فورا وتبليغ الحضانة حفاظا على الصحة العامة ومنع انتشار المرض.

دبي ـ عادل السنهوري