انفضت قمة نيويورك الثلاثية أمس والتي جمعت الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دون أن تسفر عنٍ اختراقٍ للجمود.
وفي بيانٍ تلاه الرئيس الأميركي عقب انتهاء القمة على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة أمس، ذكر أوباما أنه طلب من عباس ونتانياهو «إرسال مفاوضيهما الأسبوع المقبل إلى واشنطن». وقال إن «وقت الحديث عن الدخول في مفاوضات قد ولى فقد حان الوقت للمضي قدماً ولإبداء المرونة وروح التسوية اللازمة للوصول إلى أهدافنا» على حد وصفه، موضحاً أن «تقدماً تم إحرازه»، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن «هناك حاجة إلى عمل المزيد». وأفاد أن ميتشيل سيزور المنطقة الأسبوع المقبل للمرة السادسة حيث سيلتقي بالمفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين، منوهاً إلى أنه طلب من وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون اطلاعه على حالة محادثات السلام في تقريرٍ الشهر المقبل. وحض أوباما على بدء محادثات الوضع النهائي «قريبا وسريعاً»، كما دعا إسرائيل إلى «تقييد النشاط الاستيطاني».
وطالب الرئيس الأميركي الدول العربية باتخاذ خطوات ملموسة لدعم عملية السلام» على حد تعبيره، داعياً «جميع الأطراف إلى العمل بصورة عاجلة». وشدد على أن محادثات الوضع النهائي «يجب أن تبدأ قريباً»، مشيراً في هذا الصدد إلى ضرورة أن يتحرك الإسرائيليون والفلسطينيون «بشكلٍ عاجل».
وكان اجتماع أوباما بنتانياهو تأجل لمدة 25 دقيقة وذلك بسبب تعمد رئيس الوزراء الإسرائيلي التأخر بسبب ما وصفه مساعدوه «مخاوف أمنية» وذلك على خلفية القبض على ثلاثة أشخاص اتهموا بتشكيل خلية إرهابية داخل الولايات المتحدة مؤخراً.
ونقل موقع «بوليتيكو» عن مسؤول أميركي، لم يكشف عن هويته، قوله إن «أوباما يفقد صبره، هذا ما أطلعهما عليه». وأضاف المسؤول أن «ثمة نافذة محدودة من الفرص»، مشيراً إلى أن أوباما «مصمم ولكنه في الوقت نفسه فقد صبره ولابد من الاستمرار».
وأكد أن رسالة الرئيس الأميركي «وصلت بوضوح وقوة». كما أقر ميتشيل أن «الخلافات ما زالت قائمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن إعادة إطلاق المفاوضات».
من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث في تصريحاتٍ صحافية أن عباس أكد خلال اللقاء على ثلاث قضايا محورية هي أن «لا مفاوضات إلا مع وقف الاستيطان بشكل كامل، وضرورة الالتزام بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الـ 1967 عاصمتها القدس، وكذلك أن يكون هناك موعد محدد لإنهاء المفاوضات».
وإثر انتهاء اللقاء قال نتانياهو للصحافيين إن «القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية اتفقتا على ضرورة استئناف محادثات السلام بأسرع ما يمكن خلال الاجتماع». وأضاف: «هناك اتفاق عام يتضمن وجوب استئناف عملية السلام بأسرع وقت ممكن من دون شروط مسبقة».
بدوره، طالب عباس في تصريحاتٍ مماثلة الحكومة الإسرائيلية ب«احترام اتفاقات العام 2008 في ما يتعلق بالحدود والقدس في محادثات السلام الجديدة». وقال إن على إسرائيل «احترام التزاماتها بموجب خارطة الطريق بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية».

