تتواصل جهود وزارة البيئة والمياه في التدقيق على المنشآت الصناعية العاملة في الدولة والتأكد من تطبيقها للقوانين والقرارات البيئية، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية ذات العلاقة.
يأتي ذلك حرصاً من الوزارة على الحفاظ على الموارد الطبيعية، والتقليل من الملوثات البيئية التي لها الأثر السلبي على صحة وسلامة الإنسان في الإنسان على أرض الدولة، وسعيا منها نحو إنشاء وتطوير نظام لمراقبة أداء تلك الجهات، ورفع تقارير دورية عن النتائج والتوصيات لتطوير النظم والأساليب المتبعة.
من جهته قام المهندس حمد عيسى المطروشي المدير التنفيذي للتدقيق الخارجي بالوزارة بزيارة ميدانية لمنطقة مسافي للاطلاع على مدى التزام المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمحاجر بالاشتراطات البيئية ومتابعة سير عملها والوقوف عن قرب على الوضع البيئي في المنطقة، حيث رافقه في الزيارة سعود عبد الله آل علي المتخصص في شؤون الكسارات، وهدى المنصوري مهندس كيميائي بالمكتب الفني بمسافي.
وأكد المطروشي أن المنشآت العاملة في نشاط الكسارات والمحاجر تخضع لقرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008، في شأن تنظيم أنشطة المحاجر والكسارات ونقل منتجاتها، من جهة أخرى فإن قطاع التدقيق الخارجي في الوزارة بالتعاون مع السلطات المختصة في كل من الفجيرة ورأس الخيمة يعمل على مراقبة التزام تلك المنشآت بالاشتراطات البيئية الصادرة في هذا الشأن.
يذكر أن الوزارة ألزمت المنشآت التي تم تصنيفها من ضمن الفئة الحمراء والتي لا تمتلك أنظمة لكبح الغبار بإغلاق منشآتها بشكل فوري، بعد انتهاء المهلة القانونية التي سمح بها مجلس الوزراء، وهي فترة سنة كاملة لتوفيق أوضاع تلك المنشآت مع الاشتراطات البيئية المطلوبة.
وفي خطوة مماثلة فقد ألزمت وزارة البيئة والمياه المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمحاجر والمصنفة من ضمن الفئة البرتقالية وهي التي لا تعمل بها أنظمة كبح الغبار بكفاءة، بإيقاف عملياتها إلى أن تستكمل تركيب الأنظمة المذكورة بحسب الاشتراطات الواردة في القرار الوزاري رقم (492) في شأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط و تشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع.
وقد خصصت الوزارة في وقت سابق مكتباً فنياً في منطقة مسافي بإمارة الفجيرة، لمتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء، والتفتيش على المنشآت العاملة في مجال المحاجر والكسارات، والقيام بتدريب المفتشين المعينين من قبل بلدية الفجيرة، وهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة، وذلك لرفع كفاءة القدرات المتوفرة لدى السلطات المختصة.
من جهته فإن المكتب الفني بمسافي يتواصل بشكل مستمر مع مندوبي بلدية الفجيرة وهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة بصفتها السلطات المختصة بتنفيذ القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها وتعديلاته في الإمارتين.
وأشار المطروشي الى أن المكتب الفني يعمل على تلقي الاستفسارات من قبل أصحاب تلك المنشآت، ومتابعة الشكاوى الواردة للوزارة من السكان في تلك المناطق، وأفاد بأن الفريق الفني يقوم بعمليات زيارة وتفتيش مفاجئ بصورة مستمرة لتلك المنشآت، وإعداد التقارير المرحلية عن سير تطبيق القرارات ذات الصلة، كما أثنى على الجهود المبذولة وأكد على بذل المزيد من الجهد خلال المرحلة القادمة لتحقيق الأهداف التشغيلية ضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة.
