يتوجه اليوم أكثر من 597 ألف طالب وطالبة تضمهم 1246 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة في كافة المراحل الدراسية، للانتظام في العام الدراسي الجديد 2009 - 2010 ..
وتقدم معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم بهذه المناسبة بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للإتحاد حكام الإمارات، مجدداً العهد باسم كافة العاملين في الوزارة على المزيد من البذل والعطاء. وأكد القطامي في الكلمة التي وجهها إلى الطلاب والطالبات، وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية، وأولياء الأمور، بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد أن منهج التميز في العمل، والجودة في الأداء، هو السبيل الوحيد نحو الارتقاء بمنظومة التعليم والوصول بها إلى أعلى المستويات العالمية بما يتناسب مع اسم دولة الإمارات الذي استطاع أن يشق طريقه بقوة وسط الدول المتقدمة.
وأضاف: «يطيب لي أن التقي بكم في هذا اليوم.. الذي نتمناه جميعاً بداية قوية ومميزة لعام دراسي جديد، بداية تتفق وحجم المسؤولية الكبيرة التي نحمل شرفها جميعاً من أجل هذا الوطن الغالي، وإنني على يقين من قدرتنا معاً على تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة فينا..
كما يحدونا الأمل جميعاً ونحن نستقبل في هذا العام، أكثر من 262 ألف طالب وطالبة، تضمهم 726 مدرسة حكومية، بها 28 ألفا من أفضل عناصر الهيئات الإدارية والتعليمية والفنية على مستوى الدولة ولجميع المراحل الدراسية، إلى جانب 335 ألفا من طلاب وطالبات التعليم الخاص تضمهم 520 مدرسة خاصة، يحدونا الأمل أن تتكامل الأدوار في هذه المنظومة ، وأن يقوم كلٍ بدوره ومسؤوليته، للوصول إلى أفضل النتائج التي هي ليست ببعيدة عن حجم ثقتنا الكبيرة فيكم».
وقال موجهاً حديثه إلى الطلاب والطالبات: «إنتم مستقبل الوطن المشرق وأمله المتجدد، عليكم تقع مسؤولية البناء والتنمية، وبكم يزهو الوطن.. فلتكونوا أهلاً للثقة، وعقولاً واعية ومستنيرة تتسلح بالعلم والمعرفة، ونماذج تحتذى في الأخلاق.. ومن هنا ندعو لكم بالتوفيق فيما أنتم مقبلون عليه لترجمة وقياس ما نهلتموه من معارف وعلوم شاملة لكافة المناهج الدراسية، وإنني على ثقة في أن تقدموا ما عليكم على أكمل وجه، لأن نتائجكم هي التي تعكس بإذن الله مدى إخلاصكم وتفانيكم من أجل رفعة دولة الإمارات وتعزيز إنجازاتها الحضارية».
وحث معالي القطامي أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية على الإخلاص في العمل والعطاء قائلاً: «أنتم أفضل مصادرنا، ومبعث ثقتنا وفخرنا بما تقدمونه من جهد يشرفنا جميعاً.. عملكم رسالة وأمانة تستحقون عليها ثقة المجتمع وتقديره واحترامه، بكم يحقق التعليم أهدافه ومراميه، فلتكونوا كما عهدناكم أوفياء لشرف هذه الرسالة، مخلصين في العطاء، قادرين على رفد وطننا الغالي بعناصر متميزة، ونماذج قدوة في الإبداع والابتكار.
ولتأتي ثمار غرسكم الصالح عنواناً للقيم الرفيعة والأخلاق الحميدة ونموذجاً للإبداع والتميز.. وأؤكد لكم، كما قلت في لقاءات سابقة معكم، أننا لا نستطيع العمل بمعزل عنكم .. وسوف تتجدد اللقاءات بيننا باستمرار .. فلكم منا كل الشكر والتقدير».
دور ايجابي
كما أعرب عن ثقته في الدور الإيجابي لأولياء الأمور تجاه الأبناء ومدارسهم وتحصيلهم الدراسي قائلاً: «الأخوة والأخوات أولياء أمور الطلاب والطالبات: أنتم الشركاء الحقيقيون في هذه المنظومة، والأساس لكل نجاح.. تواصلكم معنا خير دعم لرسالتنا التربوية، وتعاونكم مع إدارات المدارس أفضل حافز على المزيد من التطوير والإبداع، نحن نسعى معكم من أجل تهيئة الظروف المناسبة للأبناء والوصول بهم إلى أفضل النتائج، فلتكن متابعتكم لتحصيلهم الدراسي، وزيادة دافعيتهم للعطاء والإنجاز أهم أولوياتكم وشغلكم الشاغل، فبكم تتكامل الأدوار وتتحقق الطموحات».
وفي نهاية كلمته قال معالي الوزير القطامي: «أحييكم وأهنئكم جميعاً بحلول عام دراسي جديد، وأشد على أياديكم جميعاً وأحيي كل الجهود المخلصة في منظومة التربية والتعليم للارتقاء نحو تعليم أفضل يلبي الطموحات ، ويعزز التطلعات وفق أفضل الممارسات العالمية».
من جهة أخرى ينتظم اليوم في المدارس الحكومية على مستوى إمارة ابوظبي نحو 123 ألف طالب وطالبة من بينهم 56 ألفا في ابوظبي و 55 ألفا في العين و 12 ألفا في المنطقة الغربية، وأكدت الهيئات الإدارية والتدريسية في تلك المناطق استعداداتها لاستقبال طلابها وسط تجهيزات مكانية وتعليمية لتبدأ الدراسة من اليوم الأول، بالإضافة الى إتخاذ الإجراءات الصحية والوقائية لحماية طلابنا من فيروس « اتش1 إن 1».
وأنجزمجلس ابوظبي للتعليم العديد من الاستعدادات لبدء عام دراسي مستقر، بالإضافة لتعديلات خاصة على مستوى المرحلة الثانوية تلبية لاحتياجات الميدان المتجددة بما يتماشى مع إستراتيجية تطوير التعليم بإمارة ابوظبي.
مرحلة انتقالية
وقال الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم:« اننا نمر اليوم بمرحلة انتقالية تحتاج إلى تعاون الجميع من مدراء مدارس وهيئات تعليمية وأولياء أمور وطلاب ، لأن هذا التغيير منبثق من الخطة الإستراتيجية لتطوير التعليم بإمارة ابوظبي والتي تم الموافقة عليها من قبل القيادة العليا،وقد بدأ التطبيق جزئيا هذا العام كخطوات تجهيزية لتطبيق الخطة بشكل متكامل العام المقبل».
وهنأ الطلبة وأولياء أمورهم وكافة الهيئات الإدارية والتدريسية ببدء العام الدراسي الجديد متمنيا من الجميع بذل الجهد والعمل باجتهاد لتحقيق أفضل المستويات العلمية والاستفادة من كافة الخطوات والإمكانات التطويرية التي يتم طرحها بما يصب في مصلحة الطالب بالدرجة الأولى.
وأشار الدكتور الخييلي إلى لجان العمل التي تشكلت استعدادا للعام الدراسي الجديد لاستكمال كافة احتياجات الميدان على مستوى إمارة أبوظبي، حيث تم استقطاب ألف معلم ومعلمة من بينهم 455 من المعلمين الأجانب «لغتهم الأم الانجليزية» للاستفادة منهم بشكل خاص في تدريس مادة اللغة الانجليزية لطلبة الصف الثاني عشر بهدف إعدادهم بشكل جيد لاختبار «السيبا» ومتابعة مشوارهم في التعليم العالي دون عقبات لغوية.
وأضاف أن التعديلات على الخطة الدراسية لمدارس الحلقة الثالثة لهذا العام تمثلت في زيادة عدد حصصها من 35 إلى 45 حصة حيث تم زيادة عدد حصص اللغتين العربية و الانجليزية والرياضيات.
وإضافة حصص الرياضة وتقنية المعلومات، كما تم التوسع في مشروع مدارس الشراكة بانضمام 29 مدرسة جديدة ليصبح عدد مدارس الشراكة في الإمارة 147 مدرسة، وتم الاهتمام بكافة ملاحظات الميدان وأولياء الأمور حول مشروع الشراكة وسيتم العمل على معالجتها.
كما تحدث الخييلي حول تطبيق برنامج « القيادة وبناء الشخصية» الذي سيطبق هذا العام لطلبة المراحل الثانوية ضمن الحصة الثانية من التربية الرياضية، مشيرا إلى أنه «برنامج لا صفي» هام لإعداد الطالب على أعلى المستويات لكيفية التعامل مع الحياة وفي الظروف الطارئة.
حيث ينقسم إلى ثلاثة أجزاء تتمثل في القيادة التي تهتم بتكوين شخصية الطالب وتعريفه بكيف يكون قياديا ناجحا، وآلية اتخاذ القرار وحل المشكلات، والجزء الثاني يعنى بالتربية الأمنية وكيفية التصرف في الأزمات والطوارئ، والثالث يعرض الطالب لتدريبات ميدانية تفيده في حياته وتنمي شخصيته، موضحاً أنه سيطبق على 52 مدرسة في الإمارة هذا العام بعد أن طبق العام الماضي في 8 مدارس كمرحلة تجريبية.
وحول فيروس « اتش 1 إن 1»، أكد الدكتور الخييلي أن المجلس أتخذ كافة احتياطاته بالتعاون مع هيئة الصحة بأبوظبي وقام بعمليات التدريب للعاملين في الميدان والهيئة التمريضية في المدارس.
وقام بكل ما يلزم لتخفيض انتشار المرض والوقاية منه، مشددا على اهمية وعي أولياء الأمور بأعراض الفيروس بأن يقوم أي ولي أمر تظهر على ولده أعراض الزكام أو الأنفلونزا بعدم اصطحابه للمدرسة ومراجعة المستشفى فوراً للتأكد من عدم إصابته، وفي الوقت ذاته إبقاء ابنه في المنزل لمدة أسبوع وإبلاغ المدرسة بذلك.
جولة تفقدية
من جانبه تفقد محمد سالم الظاهري مدير تعليمية أبوظبي صباح أمس عددا من مدارس أبوظبي واطلع على سير التجهيزات فيها واستعدادها لاستقبال الطلبة، مؤكدا أن مدارس أبوظبي الحكومية ستستقبل اليوم 56 ألف طالب وطالبة وأن الهيئات الإدارية والتدريسية قد أنهت استعداداتها لاستقبالهم ، وأن لديهم قرابة ال 206 معلمة ومعلما جديدا من المواطنين والمقيمين من مختلف الدول العربية الذين سيباشرون عملهم منذ اليوم مع طلابهم.
كما أشار إلى جاهزية الكتب وتوفرها سواء مقررات وزارة التربية والتعليم أو مقررات مجلس ابوظبي للتعليم ، بالإضافة إلى انتهاء أعمال الصيانة في المدارس، وتوفير عمال النظافة مع انتظام الطلبة وذلك من خلال شركة « مساندة » التي تم التعاقد معها هذا العام والتي ستوفر عمال لكل مدرسة طبقا لاحتياجاتها من ناحية الحجم وعدد الفصول والطلاب وطبيعة المرافق التابعة لها من ملاعب وصالات و مسابح.
وشدد الظاهري على ضرورة التزام المدارس بالرقابة على الطلاب وبالإجراءات التي يجب أن تتبع في حال الاشتباه في إصابة أي طالب بفيروس «اتش 1ان1» وإبلاغ المجلس مباشرة بها، مؤكدا أن البيانات التي تصل من المدارس تلعب دورا كبيرا في اتخاذ القرارات التي تحمي أبناءنا الطلبة من الفيروس.
ابوظبي - لبنى أنور

