اعتمد مجلس إدارة معهد دبي القضائي برئاسة المستشار عصام الحميدان النائب العام، وعضوية القاضي الدكتور جمال حسين السميطي مدير عام المعهد، والدكتور أحمد عيد المنصوري نائب مدير أكاديمية شرطة دبي أسماء 20 من المتدربين للدفعة الحادية عشرة من بينهم سبع منتسبات من الإناث، وسيباشر المقبولون الدراسة في الرابع من شهر أكتوبر القادم ولمدة عام، لينضموا بعد اجتياز فترة التدريب العملي والاختبارات النهائية للعمل في سلك النيابة العامة بدبي.

وأوضح القاضي الدكتور جمال السميطي أن المجلس القضائي هو من يقرر كل عام عدد المقبولين في المعهد، وبعد الانتهاء من مرحلة الاختبارات التحريرية والمقابلات الشخصية، تم اعتماد أسماء الدفعة الحادية عشرة لعدد 20 منتسبا من بينهم سبع فتيات وذلك للسنة الثانية على التوالي، مشيرا إلى أن شروط القبول لبرنامج دبلوم العلوم القضائية تضمنت بأن يكون المتقدم من الذكور أو الإناث من مواطني الدولة، وأن يكون حاصلاً على ليسانس في الحقوق أو الشريعة والقانون بتقدير جيد على الأقل من إحدى الجامعات المعترف بها، مع اللياقة الصحية، ويخضع بعدها المتقدمون لاختبارات مسابقة القبول التي يعقدها المعهد.

وتتضمن الخطة الدراسية لبرنامج دبلوم العلوم القانون والقضائية للدفعة الحادية عشرة المواد الدراسية بالدبلوم (12) مادة قانونية ويبلغ عدد ساعاتها المعتمدة (5 .23) ساعة وعدد ساعاتها التدريسية (376) ساعة، كما يتضمن الدبلوم عدد (5) مواد في العلوم المعرفية ذات الصلة، عدد ساعاتها المعتمدة (5 .8)، وساعاتها التدريسية (136) ساعة، ليبلغ مجموع المواد (17) مادة، عدد ساعاتها المعتمدة (32) ساعة، وعدد ساعاتها التدريسية (512) ساعة، بالإضافة إلى الإشراف العلمي والتطبيقي، والتدريب العملي ، فضلا عن بعض المحاضرات التثقيفية المتنوعة.

تحليل نفسي للمتدربين

وأضاف السميطي أنه ولأول مرة قام المعهد بتغيير سياسة قبول المتدربين، كون أن المتعارف عليه دائما هي الاختبارات التحريرية للمعلومات القانونية المكتسبة بشكل عام، ومن يحصل على التقدير المطلوب يتأهل للمرحلة الثانية وهي المقابلة الشخصية، إلا أن المعهد ابتكر هذا العام اختبارا جديدا وهو مطبق عند التعيين في القطاع الخاص وفي بعض الأحيان في القطاع الحكومي، ألا وهو اختبارات تحليل الشخصية، وذلك بالتعاون مع إحدى الشركات المتخصصة، حيث عملت الشركة على وضع اختبار خاص بوكلاء النيابة عبارة عن مجموعة من الأسئلة تحلل شخصية المتقدم للمعهد.

وبناء على النتائج والمعطيات تتم عملية الفرز والاختيارات مع عدم إغفال نتائج الاختبارات التحريرية والمقابلة الشخصية، وتم قبول واختيار الأفضل والأكفأ من المتقدمين، ومن خلال اختبار الشخصية تم تحديد طبيعة شخصية المتدربين، ووقع الاختيار على الأشخاص الذين توافر لديهم ميزة التحليل والتعامل، بالإضافة إلى الثقافة العامة للمتدرب.

وأشار القاضي السميطي أن المعهد انتهج خطوة جديدة في الدراسة وهو الإشراف والتدريب، ويتم تطبيق شق الإشراف منذ بدء الدراسة بالمعهد، حيث أن كل مجموعة من الملتحقين يشرف عليهم مشرف أكاديمي ويكون بمثابة المرجع لهم، ويمكن للمتدربين التواصل معه في أي يوم أو وقت ولا يقتصر التواصل أو الإشراف على أوقات الساعات الدراسية، وتكون العملية متبادلة.

حيث يقوم المشرف أيضا بالتواصل مع المتدربين في أي وقت حتى في إجازة نهاية الأسبوع وله الحق في استدعائهم لحضور تحقيق يجريه المشرف، كما قام المعهد بتغيير توقيت التدريب العملي المعتمد خلال سنوات الدراسة السابقة والمعتمد في نهاية العام الدراسي، ليكون التدريب مابين الفصلين الدراسيين ولمدة شهر في النيابة العامة.

إطلاق الموقع الالكتروني قريبا

وأضاف السميطي أن المعهد طابعه مهني يغطي القطاع العدلي، وتم وضع تصور كامل للمعهد ورؤيته ورسالته بما يتوافق مع خطة دبي الإستراتيجية، حيث هدف المعهد إلى التأهيل القانونيين والتدريب المستمر لجميع من لهم صلة بقطاع العدالة والقانون.

إضافة إلى الشراكة المجتمعية في خدمات المعهد، التي تتعدى مجتمع الغير قانونين من خلال نشر الثقافة القانونية، منوها بأن المعهد كجزء من أهدافه ورسالته سيعمل على نشر الثقافة عبر الموقع الالكتروني للمعهد والذي سيتم إطلاقه قريبا، إضافة إلى تنظيم دورات لغير القانونيين ونشر سلسلة الكتب القانونية المؤلفة من قبل أساتذة المعهد.

كما يوفر المعهد برامج التأهيل المهني، وهي برامج متخصصة ومبتكرة لتأهيل الأفراد لتولي العمل القضائي، وإكسابهم المهارات الضرورية في المحيط القانوني المتغير، إضافة إلى التدريب وتشمل برامج التدريب المستمر، وبرامج التدريب التطويرية المتقدمة، وبرامج تدريب القيادات القضائية القانونية، وبرامج توعية المجتمع المحلي.

وأطلق المعهد القضائي هويته المؤسسية الإستراتيجية الحديثة، وذلك في إطار جهود إدارة المعهد ومجلس إدارته لعمليات التطوير الشاملة التي يتبناها المعهد، والتي تتوافق مع أهداف وطموحات الخطة الإستراتيجية العامة لدبي 2015.

وتتضمن الخطة الإستراتيجية رؤية المعهد وهي أن يكون مركزاً إقليمياً للتميز القانوني والعدلي، ويحمل رسالة المعهد وهي تزويد أعضاء المجتمع القانوني بأفضل تدريب مهني والتطوير المستمر، وإكسابهم المعرفة الحديثة ذات الصلة، بالإضافة إلى قيم المعهد التي ترتكز على الجودة والتميز والشفافية والابتكار.

دبي ـ سامية الحمودي