فضلت أسر كثيرة من داخل وخارج منطقة الساحل الشرقي قضاء أيام عيد الفطر المبارك، على ضفاف كورنيش خورفكان الذي تزين ببهجة العيد لاستقبال زواره بمشاركة أهالي المنطقة.
وشهد كورنيش خورفكان منذ الصباح الباكر لأول أيام العيد تدفقاً كبيراً من قبل المواطنين والمقيمين، وحتى الساعات المتأخرة من المساء، وقد تسابقوا لحجز مواقع لهم من خلال نصب بعض الأشرعة البلاستيكية والخيام، وكانت بسمات الأطفال بثياب العيد الجديدة تسابق أعمدة الإنارة على بث الضوء في سمائه.
وأشار بعض الزوار من خارج خورفكان إلى أن كورنيش العروس يعد وجهة مثلى في هذه الأيام للسياحة الداخلية، خصوصاً بأن الطقس أصبح معتدلاً ومناسباً للتنزه والسياحة، وكذلك في ظل عدم إمكانية السفر لخارج الدولة لقصر وقت الإجازة وخوفاً من تفاقم حالات الإصابة بأعراض مرض انفلونزا الخنازير.
فيما طالب آخرون من الزوار بتنظيم احتفالات وفعاليات منوعة تحتضنها المدينة في ظل هذه الأجواء الجميلة والفرحة. إضافة إلى تشديد الرقابة على الألعاب الترفيهية والدراجات المائية حفاظاً على سلامة وأرواح الزوار ومرتادي الكورنيش.
وعبرت المواطنة مريم صالح عن سعادتها باعتدال الجو وتراجع نسبة الرطوبة خلال هذه الفترة، التي يبدو أنها تعاطفت مع الأهالي وتبتهج بحلول عيد الفطر المبارك. فهي حريصة على ارتياد الكورنيش ليس خلال العيد فقط وإنما في كل الإجازات والمناسبات. فهي تتمنى أن تزداد المرافق الترفيهية حتى يزداد مرتادوه في المناسبات القادمة.
وبين محمد فهمي (مقيم) بأنه حريص في العيد مع أفراد أسرته بالتواجد في كورنيش خورفكان، فهو أصبح من الطقوس الخاصة بهم التي لا يمكن التنازل عنها. لافتاً إلى واقع الكورنيش في هذه المناسبة حيث انه سرعان ما يضيق بالرواد وخصوصاً من الجاليات الآسيوية، ويصبح الكثيرون في حالة انتظار لمكان فارغ، إلا أن العيد بهذا الازدحام على البحر يعطيه شعوراً بالسعادة، فالجميع هنا يستمتعون دون حواجز.
وأشار قسم العلاقات العامة ببلدية خورفكان بأن الكثير من أهالي المنطقة أصبحوا يفضلون قضاء أوقات نهار وليل العيد على كورنيش خورفكان، لاسيما بعد توافر عدد من متطلبات الراحة من المطاعم ومرافق خدمية أخرى.
مؤكداً أن بلدية خورفكان تسعى جاهدة لتوفير كل تلك المتطلبات من أجل أن يقضي المواطنون والمقيمون فيه أوقات سعيدة بمناسبة عيد الفطر المبارك وخصوصاً وأنه نظم مساء ثاني أيام عيد الفطر مهرجان عيد الفطر الأول بالتعاون والتنسيق مع عدة جهات.
كما أضاف ان عمال النظافة متواجدون على الكورنيش من أجل إظهار هذا المرفق على أتم وجه من النظافة لراحة مرتاديه.
لافتاً إلى إقامة مرافق ترفيهية وتسويقية تساهم في جذب الجميع امتداداً من شهر رمضان حتى طوال أيام العيد، على اعتبار أن مرتادي الكورنيش في ازدياد من عام لآخر أيام الأعياد.
وفي إطار ذلك تواصل قيادة خفر السواحل بالمنطقة جهودها في الأماكن التي يرتادها المتنزهون على سواحل المنطقة الشرقية وذلك بتعزيز المراكز البحرية بدوريات البحث والإنقاذ وتجهيز الوسائط البحرية للقيام بأعمال الدوريات البحرية على امتداد الشواطئ وذلك في سبيل تقديم ما يحتاجه المتنزهون من خدمات من أجل قضاء إجازة سعيدة.
مذكراً أصحاب القوارب أنه في حالة نزولهم للبحر، فيجب أن يكون ذلك عن طريق أحد المراكز مع تدوين أسماء المرافقين والتأكد من توافر جميع معدات السلامة على متن وسائلهم البحرية.
كما أهابت الإدارة العامة لشرطة المنطقة الشرقية بالزوار والمتنزهين الذين يمتلكون دراجات وألعاب بحرية أو يستأجرونها من محلات، عدم الاقتراب من المناطق التي تمارس فيها هواية السباحة وذلك لتلافي الأخطار لا سمح الله.
في حين أن الإدارة أعدت في وقت سابق خطة جديدة لأيام عيد الفطر المبارك بتكثيف الدوريات على الكورنيش ضماناً للأمن والسلامة وتسهيل الحركة أمام الزوار والمتنزهين.
وعلى صعيد آخر قامت «البيان» بجولة داخل حديقة دبا الحصن العامة التي أصبحت تعد واجهة مشرفة في دبا تعكس مدى حضارتها وتطورها وهي بكامل مرافقها والتي تم افتتاحها العام الماضي، فقد استقبلت أكثر من 500 زائر خلال يومي عطلة العيد. وأبدى مرتادو الحديقة إعجابهم بهذه الخطوة الموفقة.
مشيرين إلى أنهم وأسرهم قضوا أوقاتاً ممتعة بالجلوس على المسطحات الخضراء مستمتعين بمنظر المياه وخريرها المتدفقة من النافورة المائية وسط الحديقة، وثمنوا تلك الجهود المبذولة من قبل البلدية والمحافظة وحرصها على توفير أماكن التنزه والترفيه للمواطنين والمقيمين والزوار.
خورفكان ودبا ـ ناهد مبارك
