بعد أن أصبحت دبي مدينة قدوة في كل ما تقوم به وتبهر العالم بجديدها المتجدد صار لزاماً على العالم الإجماع ان دبي هي «عروس الخليج» ودرته التي لا تقدر بثمن، هذا لم يكن من شطحات الخيال الصحافي بل ما تحدثت به «أم محمد».. مواطنة من سكان إمارة الفجيرة التي قالت: «عادت بي الذاكرة الى «أليس في بلاد العجائب» أدام الله علينا هذه النعم التي ما كانت لتتحقق لولا جهود المسؤولين في هذا البلد المعطاء».
وتضيف: «أتيت إلى هنا بناءً على رغبة الأولاد بتجربة «المترو» والتي كانت بحق تجربة ثرية لما وجدناه من حسن التنظيم والادارة وكل شيء محسوب حسابه ولا شيء متروك للصدفة التي دائماً لها عواقبها.. وبالنسبة للاولاد فرحوا أيما فرح حيث اننا بقينا في المترو على مدار المحطات جميعها».
اما حمدان الزعابي مواطن من ام القيوين فقال: «بحكم أسفاري الكثيرة اطلعت على مثل هذه التجارب، لكن في دبي تشعر ان المترو يعمل على خطوطها منذ عشرين عاماً كون كل المتواجدين من موظفين الى فنيين الى مرشدين على دراية فأنت لا تشعر بالحاجة الى شيء لأنه واضح امامك.. واعجبني التواجد الامني وهو ليس لإرهاب الناس وانما لمد يد العون لهم حتى تصبح مقولة الشرطة في خدمة الشعب حقيقة واقعة.. نتمنى ان يستمر الازدهار الى مالا نهاية» .
حسين الزعبي سوري ويعمل في احدى شركات الدعاية والاعلان قال: «ان المترو حقق مقولة التصميم والارادة كما ان نسبة الامان فيه تبعث على الاطمئنان وسنرى نتائجه عما قريب عندما يخف الازدحام على الشارع كون التعرفة في متناول الجميع.
فمثلاً المسافة التي كنت اقطعها في سيارة اجرة لم تكن تقل عن 28 درهما بينما الآن بـ 5دراهم تستطيع الوصول الى حيث شئت، كما ان اجهزة قطع التذاكر متوفرة في كل مكان، فقد لفت نظري وجود واحد في الشارع المحاذي لشارع الشيخ زايد بجانب مركز مزايا وهذا كله يدل على حسن التنظيم».
دينا الورعة سورية.. موظفة بنك.. قالت: «لا يوجد عندي سيارة وبالنسبة للتاكسي كانت التعرفة تصل في بعض الاحيان الى 20 درهما او اكثر اما الآن فإن ذهابي وإيابي لا يقترب من مثل هذا المبلغ.
ومن ناحية اخرى فقد اعجبتني المحطات، حيث بهرتني محطة خالد بن الوليد فانت من خلالها لا تحتاج ان تقرأ عن تاريخ الامارات لان التاريخ يتحدث عن نفسه من خلال الصور التي تذكر بحياة وطريقة معيشة الاباء المؤسسين بتوضيح الفرق اين كانوا وكيف كانوا يعانون من شظف العيش وكيف اصبحوا بفضل الله ومنته في بحبوحة من العيش.
وهذا بفضل القادة ادامهم الله الذين لم يدخروا جهدا في سبيل رفعة وتطور الامارات عامة، اما دبي فهذه حكاية اخرى لانها اعجوبة، لا تقف عند أزمة ولا تنحني امام المحن، بل هي صامدة شامخة كشموخ برجها الذي يطاول السحاب.
دبي ـ مصطفى الزرعوني