على الرغم من التحذيرات الصحية المتوالية من قبل وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية في الدولة للناس بتجنب السلام بالأنف أو التقبيل أثناء تبادل التهاني بالعيد خشية انتقال عدوى فيروس «إتش1 إن1» المسبب لمرض انفلونزا الخنازير رغم كل هذه التحذيرات والمعلومات المتاحة بخطورة الإصابة بهذا المرض إلا أن أجواء العيد والتقاليد والعادات المرتبطة به فرضت على المعيدين نسيان المرض وخطورته ولم تتمكن تحذيرات الصحة من ردع المعيدين الذين أصروا على تبادل التهاني بالقبلات الحارة والعناق وأيضا السلام بالأنف (رغم أنف إنفلونزا الطيور).

وفي واقع الأمر لم تفلح التحذيرات الصحية من إسقاط هذا الجانب المهم من عادات وتقاليد الناس في عيد الفطر المبارك والمتمثلة في التقبيل والعناق أثناء إلقاء تحية السلام والتهنئة بالعيد.

خاصة أن كثيرا من الناس يعتبرون أن مجرد السلام أو التهنئة العابرة بدون التقبيل أو العناق نوع من الكبرياء والتعالي وأنها تضفي على أجواء العيد خشونة وعدم حميمية بين الأقارب والأصدقاء والجيران وكانت وزارة الصحة قد بادرت بإرسال رسائل تثقيفية قبيل الاحتفال بالعيد قالت فيها «حفاظا على سلامتك وسلامة الآخرين، تجنب التقبيل أو السلام بالأنف للتهنئة بالعيد كي لا تتعرض للإصابة بإنفلونزا الخنازير».

كما شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة على أهمية التركيز من قبل وسائل الإعلام المختلفة على جوانب التوعية والتثقيف الصحي لكافة أفراد المجتمع حول كيفية الوقاية وتجنب الإصابة بالمرض خاصة خلال الفترة المقبلة التي ينشط فيها الفيروس ويجتاح دول العالم مع قدوم موسم الشتاء ودخول المدارس وموسم الحج.

وأكد الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية بوزارة الصحة في وقت سابق أن فيروس إيه «إتش1 ان1»ألا الذي انتقل من المكسيك إلى الولايات المتحدة ومنها إلى جميع دول العالم أصبح متواجدا في البيئة المحيطة لكل دول العالم بلا استثناء.

بحيث لم يعد السفر من وإلى الأماكن الموبوءة بالمرض شرطا للإصابة به، بمعنى أنه يمكن أن يصاب أي شخص في أي مكان في العالم بمرض انفلونزا الخنازير حتى ولو لم يخرج من منزله.

ويؤكد كثير من الأطباء أن القبلات التي أصبحت عادة من عادات الشعوب اليومية تنطوي على خطر كبير حيث ينتقل من خلالها عن طريق النفس والرذاذ أكثر من خمسة عشر مرضا أهمها الإنفلونزا العادية وانفلونزا الطيور والخنازير والتهابات الجيوب الأنفية والشعب الهوائية والدرن ومشاكل الرئة والجهاز التنفسي والأمراض الفيروسية مثل الجديري وخاصة المائي والحصبة الألمانية وغيرها.

وتقول وزارة الصحة انه نظرا لسرعة وسهولة انتشار فيروس انفلونزا الخنازير وانتقاله فإنه من الواجب علي الشخص تجنب السلام بالعناق أو التقبيل وغسل اليدين بالماء الجاري والصابون قبل وبعد ملامسة العينين والأنف والفم وان ممارسة العادات الصحية مثل شرب الماء والنوم بانتظام واخذ قسط من الراحة وتناول الأطعمة المغذية والمفيدة كل ذلك يساعد على تقوية جهاز المناعة لدى الشخص ويقلل من فرصة الإصابة بالمرض.

وتتشابه أعراض مرض انفلونزا الخنازير مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، ويؤدي الإصابة بها إلى الشعور بارتفاع في درجة حرارة الجسم، السعال، التهاب بالحنجرة، إجهاد وألم جسدي، الصداع، الرعشة.

وفي بعض الحالات يكون هناك اضطراب ذهني يلازمه دوخة وقيء وإسهال وعند الشعور بهذه الأعراض يتوجب على الشخص التوجه فورا إلى الطبيب والحرص على أخذ قسط كاف من الراحة وتناول السوائل بالإضافة لبعض الأدوية المستخدمة لخفض الحرارة ومسكنات الآلام.

ويؤكد الأطباء أنه في حالة ظهور تلك الأعراض المشابه لأعراض الإنفلونزا ينبغي اتباع مجموعة من النصائح والارشادات.