احتفل الليبيون صباح أمس السبت 19 سبتمبر بأول أيام عيد الفطر المبارك وقد أقيمت في جميع المساجد الليبية والساحات صلاة العيد وتبادل المصلون التهاني بالعيد السعيد. وخلال النصف الأول من اليوم ظهرت شوارع طرابلس شبة خالية نظراً لأن معظم من يسكن طرابلس من الأقاليم والمحافظات الأخرى قد انتقلوا من اجل قضاء أيام العيد مع أهلهم وذويهم.

ولأول مرة يحدث جدال حاد بخصوص مشروعية العيد السبت في ليبيا وكيف أن تكون هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تحتفل بهذا اليوم ولأول مرة نرى يخرج علماء وفقهاء يشككون في مشروعية العيد بليبيا..فقد انتقد الدكتور حمزة أبو فارس مشروعية السبت كأول أيام العيد وانضم عضو لجنة الافتاء في ليبيا عمر مولود عبد الحميد أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة السابع من ابريل بالزاوية إلى القائلين بعدم شرعية الإعلان عن عيد الفطر يوم السبت 19/ 9.

وبادر التلفزيون الرسمي الليبي فيما بدا محاولة لاحتواء الأزمة بعد انقسام الناس في الشارع ما بين قائل بوجوب الإفطار يوم السبت، وبين قائل بضرورة اتباع فتوى كل من الشيخين حمزة أبو فارس، وعمر مولود عبد الحميد وقبلهما الصادق الغرياني وعبد اللطيف المهلهل وهو عضو بلجنة الافتاء على مستوى ليبيا بعدم جواز الإفطار، ببث ندوة تطعن في هذه الفتاوى وسط غياب كامل للهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة ولجنة الفتوى بها.

واللافت أن الندوة لم تفند الأسباب التي بنيت عليها فتوى اعتبار السبت متمما لشهر رمضان المبارك والتي تعترف بالحساب الفلكي وتشترط اعتبار غروب الشمس بداية لليوم الشرعي، وإنما أسهب (د. عرفات البهلول) أستاذ الفقه في الحديث عن مشروعية إعمال الحساب الفلكي في تحديد بداية الأشهر القمرية وهو محل اتفاق بين من أفتى بعدم شرعية عيد الفطر يوم السبت 19/ 9 دون أن يتطرق إلى قضية بداية اليوم الشرعي والفرق بينه وبين اليوم الفلكي وهو الركيزة التي بنيت عليها الفتوى.

كما كان لافتا غياب أي عضو من أعضاء لجنة الافتاء على مستوى ليبيا المشكلة بقرار اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) والذي يحصر مهمة الإفتاء في هذه اللجنة دون غيرها بعد فتوى عضوين منها بعدم صحة ما يعلنه مركز الاستشعار عن بعد من الناحية الشرعية.

طرابلس ـ سعيد فرحات