لاقى اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعديلات قانون مركز دبي المالي العالمي للشركات وقانون مركز دبي المالي العالمي للإعسار ارتياحا كبيرا في الأوساط الاقتصادية والمالية.
وأكد اقتصاديون بارزون أن اعتماد هذه التعديلات جاءت في الوقت المناسب لتوفير رؤية واضحة ومتكاملة تمكن المتعاملين مع مركز دبي المالي العالمي مشيرين إلى أن هذه الأنظمة ستساعد قطاع التأمين على طرح منتجات وخدمات جديدة ومبتكرة داخل مركز دبي المالي العالمي كما ستمنحه درجة أعلى من المرونة التشغيلية لا تتوافر في أي من السلطات القضائية الأخرى في المنطقة.
التوافق مع السياسات
وقال رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية إن هذه التعديلات تصب في مصلحة الاستثمار المحلي على المدى البعيد وتتوافق مع السياسات الحكومية في جذب الاستثمارات والأخذ تدريجيا بمفاهيم وآليات الاقتصاد الحر مشيرا إلى أن تعديلات قانون الشركات تطال بعض متطلبات التسجيل التي حددها مسجل الشركات في مركز دبي المالي العالمي.
وأضاف إن التعديلات على القانونين تأتي ضمن السياسات العصرية المتجددة التي تحرص حكومة دبي على انتهاجها بشكل مستمر كما تأتي في إطار الجهود التي يبذلها مركز دبي المالي العالمي لتحديث إطاره القانوني بما يتيح له مواكبة الاحتياجات المتغيرة لقطاع الخدمات المالية وحفز نمو مجالات تخصصية جديدة في القطاع.
وأكد أن هذه التعديلات ستعزز موقع مركز دبي المالي العالمي كمركز مالي على مستوى العالم يحرص على توفير بيئة استثمارية آمنة ومثمرة لتطوير القطاعات التي يمكنها إضفاء قيمة كبيرة على قطاع الخدمات المالية في المنطقة.
التوقيت المناسب
قال خلفان سعيد الشامسي مدير إدارة التسويق بشركة أبوظبي الوطنية للفنادق إن هذه الخطوة راعت إيجاد آلية مرنة للتعاون والتنسيق الكامل وتحديد قواعد واضحة للتعامل في الأمور والإجراءات المتعلقة بتصفية شركات الخلية المحمية وهي منظومات للتأمين الذاتي توفر طريقة بسيطة وحلا اقتصاديا للشركات الراغبة بتأسيس وحدات تأمين ذاتي.
وأشار إلى أن إلغاء شرط الموافقة على النظام الأساسي للشركة من قبل مسجل الشركات في مركز دبي المالي العالمي ومتطلب البيان المالي السنوي لفروع الشركات يعطي قدر كبير من المرونة ويوفر تسهيلات جديدة تتماشى مع السياسات العامة لحكومة دبي الهادفة إلى توفير أقصى قدر من الحوافز لتشجيع انسياب وتدفق الاستثمارات إلى الإمارة.
وأضاف إن هذه التعديلات التي حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على متابعة تفاصيلها والاهتمام بكل كبيرة وصغيرة فيها عبرت عن حرص سموه على الارتقاء بالعمل الحكومي في كافة القطاعات حتى تستطيع دولة الإمارات المحافظة على موقعها الريادي والانطلاق إلى آفاق أوسع وأرحب خصوصا وأنها من الدول الرائدة في تفهم حقائق العصر والعمل على التعاطي معها بشكل علمي ومدروس.
مؤكدا أن الدولة نجحت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل قيادتها الحكيمة في أن تكون نموذجاً للتنمية والتطور واستطاعت من خلال اعتمادها آليات المنافسة والاقتصاد الحر واتباع سياسة السوق المفتوحة وتعزيز دور القطاع الخاص أن تؤسس لروح شراكة حقيقية بين مؤسساتها المختلفة سواء في القطاعات الرسمية أو الخاصة أو مؤسسات المجتمع المدني في ظل جهد مستمر نحو تعزيز فاعلية العمل الحكومي وتبني عقلية التطوير من أجل تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة تعود بالخير على الجميع.
توصيات البنك الدولي
دعا تقرير البنك الدولي لعام 2009 دول الشرق الأوسط إلى بناء مؤسسات تخدم كبنية تحتية للمعلومات المالية والتي من شأنها أن تدعم إرساء أنظمة إعسار حديثة وعصرية، وتتمثل هذه المؤسسات في التالي:
ـ تطوير مؤسسات مركزية للاستعلام الائتماني تقوم بتوفير المعلومات بشأن الائتمان البنكي وغير البنكي. بما في ذلك موردي الائتمان، وتتولى هذه المؤسسات جمع وتنظيم وتحليل المعلومات القيمة بطريقة مهنية.
دعم عملية تأسيس «مجلس شركات» ٍُِفَيمَّ بَُِّّم في دول المنطقة، والسماح بالتسجيل الإلكتروني للشركات، وأرشفة الوثائق والتقارير.
ـ تطوير وكالات محلية لتقييم الائتمان، وهي بمقدورها تقديم خدمة قيمة في مجال تقييم المخاطر وإجراء التقييمات الائتمانية للشركات والحكومات، ويعد هذا الأمر على درجة عالية من الأهمية بالنسبة لتطوير أسواق المال وتوفير مؤشرات ائتمانية مرجعية للأسواق المحلية.
ـ تطوير محاكم متخصصة في مجال المنازعات المالية والتي من شأنها إصدار الأحكام فيما يتعلق بالقضايا المالية البالغة الفنية خاصة تلك المتعلقة بقانون الإعسار.
متابعة ـ عبد الفتاح منتصر

