دعت وزارة الداخلية أولياء الأمور بشكل خاص والجمهور بشكل عام للانتباه للأطفال وتكثيف الرقابة عليهم وعلى ألعابهم، حتى لا يتحول لهوهم البريء إلى مأساة تطفئ فرحة العيد. وتقدم العميد محمد صالح بداه نائب مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الداخلية ألابالتهنئة بمناسبة عيد الفطر السعيد أعاده الله على الجميع باليمن والخير والبركات، مؤكداً أن أغلب الحوادث التي تقع في فترة الأعياد هي حوادث الأطفال سواء كانت غرق أو إصابة أو اختناق أو سقوط .

وغيرها من الحوادث التي تقع نتيجة غفلة الوالدين وعدم إحكام الرقابة على فلذات أكبادهم، حيث يعمد الأطفال في العيد مثلا لشراء الألعاب النارية والمفرقعات للتعبير عن فرحتهم، إلا أنها لا تكتمل حيث غالباً ما يصابون بالحروق أو الإصابات التي قد تصل إلى بتر الأطراف أو العمى، كما يقوم البعض باللعب بالدراجات الهوائية في الطرقات الرئيسية مما يعرضهم لحوادث الدهس.

الاهتمام بالأطفال

واضاف العميد بداه أن الكثير من الأسر في عطلة العيد تأخذ أبناءها إلى المراكز التجارية والحدائق للترفيه عنهم ، إلا أن بعضها لا تعير انتباهاً كافياً لما يلعبه أطفالها، فهناك ألعاب مخصصة للكبار وأخرى للصغار، إلا أن بعض الأطفال يفضلون اللعب بألعاب الكبار لإظهار شجاعتهم كما يظنون.

وهو الأمر الذي ينعكس عليهم سلبيا فتلك الألعاب لا تناسبهم سواء في المساحة المخصصة للجلوس أو درجة الخطورة، داعيا الوالدين الى الانتباه إلى إجراءات السلامة في اللعبة فينبهون أطفالهم لضرورة استخدام حزام الأمان فيها وعدم إخراج أيديهم أو أرجلهم أثناء تشغيل اللعبة، كما ينوه العميد محمد صالح إلى خطورة أن يحمل الطفل معه لعبة ما أو كرة مثلاً أثناء ركوبه في أحد الألعاب الكهربائية، فربما تسقط منه الكرة ويحاول إمساكها أو اللحاق بها مما يعرضه لخطر السقوط.

وحذر بداه في تصريحه بمناسبة قدوم عيدالفطر المبارك من الهدية القاتلة، موضحاً أن بعض الآباء وللأسف الشديد يهدي ابنه هدية قد تكون قاتلة له، بسبب الجهل وقلة المعرفة، فهو قد يهديه مفرقعات أو دراجة نارية أو مائية غير مصرح بها أو أن ابنه لا يحمل رخصة، أو يهديه دراجة هوائية يسير بها في الشوارع والطرقات العامة ، مما يعرضه لخطر التعرض للحوادث، وقد يظن الأب أن تلك الهدية ستدخل الفرحة والبهجة في قلب ابنه، غير واعٍ بما فيه الكفاية للجانب الآخر من خطورتها.

واضاف أن بعض الآباء يصطحبون أبناءهم للسباحة في البحر أو أحواض السباحة، ويكتفون بمراقبتهم نظرياً ومن مسافة بعيدة، وهي مسافة لا تسمح لهم بالتأكيد للوصول للطفل في الوقت المناسب في حالة تعرضه للغرق فالأمر يستغرق ثوانٍ معدودة، مؤكداً أنه مهما كان الطفل يجيد السباحة فلا بد من متابعته كيلا يتعرض لضربة في رأسه مثلا أو حادث يتسبب في فقدان توازنه وغرقه.

ومن الأمور المهمة كذلك التي ينبه اليها العميد بداه، متابعة الأطفال حتى داخل المنزل، ففيه أجهزة وأدوات يجهل الطفل مدى خطورتها عليه وعلى الآخرين ، كالأجهزة الكهربائية أو السكاكين أو أعواد الثقاب وغيرها المتواجدة في كل منزل، فمن المهم عدم تركها في متناول الأطفال أو في أماكن من السهل الوصول إليها، فبغياب الرقابة الأسرية يلجأ الطفل لتجربتها لتؤدي في الغالب لإصابته أو إحداث ضرر في الممتلكات، لافتاً إلى النتائج السلبية للاعتماد الكلي على الخدم من قبل بعض الأسر في متابعة أطفالهم. وفي نهاية حديثه تمنى العميد محمد صالح بداه السلامة للجميع، وعيداً سعيداً وإجازة ممتعة خالية من الحوادث بإذن الله.

انتباه سائقي المركبات

من جهة أخرى دعت مديرية المرور والدوريات بشرطة ابوظبى سائقي المركبات إلى الانتباه وعدم الانشغال بالرد على الهاتف النقال وقراءة وكتابة الرسائل النصية أثناء القيادة، خاصة وان فترة عيد الفطر المبارك تشهد تزايد تبادل التهاني بالعيد عبر الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية.

وحذر العقيد حمد عديل الشامسى مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة ابوظبى من القيام بمثل هذه التصرفات التي تؤدى إلى تشتت انتباه سائقي المركبات وعدم تركيزهم على الطريق ما يتسبب بوقوع الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة .

وأوضح أن الدراسات وتحليل أسباب الحوادث المرورية بينت أن كتابة الرسائل النصية أثناء القيادة تقلل من ردة فعل السائق بنسبة 35% عما هو عليه في حالة عدم كتابة رسائل نصية فضلا عن المخاطر المرورية التي يمكن أن تحدث نتيجة لتركيز السائق في قراءة رسالة نصية واردة باستخدام حاسة البصر.

كما نوه الشامسى إلى المخاطر المرورية المترتبة على استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة والتي تتمحور في انشغال قائد المركبة وذلك من خلال بحثه عن الهاتف في أحد الجيوب أو في صندوق السيارة أو على المقعد المجاور للرد عليه مما يتطلب التخلي عن الإمساك بعجلة القيادة بكلتا اليدين و هي من أساسيات القيادة الآمنة.

وحذر من الآثار السالبة الأخرى والتي تتمثل في انخفاض ردة فعل سائقي المركبات بنسبة 50 % عمن لا يستخدم الهاتف أثناء القيادة كما أنهم عرضة لارتكاب حوادث السير بنسبة تصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بالذين لا يستخدمون الهاتف النقال أثناء القيادة.

وأكد حرص مرور ابوظبى على الحد من مثل هذه السلوكيات بمخالفة كل من يقوم بمخالفة كل من يقوم باستخدام الهاتف أثناء القيادة، مشيرا إلى أن عدد المخالفات التي تم تحريرها خلال العام الحالي في الفترة من 1يناير والى 10 سبتمبر الجاري بلغت 11 ألفا و740 مخالفة لاستخدام الهاتف أثناء القيادة والتي تصل عقوبتها إلى غرامة مالية قيمتها 200 وتسجيل 4 نقاط مرورية على قائد المركبة.

دبي - «البيان»