نعم الله على الإنسان لا تحصى ولا تعد ولذا فإنه مطالب بالشكر لواهبها ، كما أن شكرها يكون باستعمالها في مرضاة الله سبحانه وشكرها حينما يؤدى يديمها ويزيدها (لئن شكرتم لأزيدنكم)، ومن هذه النعم شهر رمضان المبارك وعيد الفطر الذي جعله الله عز وجل فرحة للصائمين. ومن الواجب أن يسير المؤمنون في الطريق الذي رسمه الله تعالى لهم وأخذ العهد عليهم في عقد الإيمان أن يسيروا فيه، وخصوصاً لأنهم يعلمون أولاً أن هذا الطريق الذي رسمه سبحانه للأفراد ورسمه للجماعات هو طريق معصوم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
والانحراف عن طريق الله خلل في الإيمان، وقد وصف الله سبحانه الذين يسيرون فيه بقوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون). وعلى المؤمن أن يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن». ويقول الله تعالى لموسى وأخيه هارون عليهما السلام حينما أرسلهما إلى فرعون ( فقولا له قولاُ ليناً لعله يتذكر أو يخشى). فلا بد من العلم بموضوع الدعوة ولابد من الإخلاص لله وحده والعرض الجميل بحسب مقتضى حال المدعوين. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك».
رجاء علي