أطلق الجيش الإسرائيلي أمس غازاً مسيلاً للدموع لتفريق مسيرة قرية بلعين التي تقام أسبوعياً ضد بناء الجدار الفاصل بالضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة عشرات المتظاهرين الفلسطينيين بحالات اختناق اثر استنشاقهم للغاز.

وخرج أهالي القرية برفقة متضامنين دوليين وإسرائيليين في مسيرة بعد صلاة الجمعة رافعين الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تحيي الذكرى السابعة والعشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا وأخرى تندد بسياسة الاجتياحات الليلية والاعتقالات ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات. وسار المتظاهرون في شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الوطنية ويدعون إلى الوحدة ورفض وجود الاحتلال.

وقالت اللجنة الشعبية لمناهضة الاستيطان إنه عند اقتراب المتظاهرين من بوابة الجدار المغلقة ومحاولتهم فتحها والعبور إلى أرضهم عمدت القوات الإسرائيلية المتمركزة خلف المكعبات الاسمنتية إلى إلقاء القنابل الغازية والصوتية باتجاههم، مما تسبب في إصابة عشرات بحالات اختناق.

وأدانت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار ما تقوم به القوات الإسرائيلية من دهم لمنازل القرية والعبث بها وتدمير محتوياتها والتي طالت في الأيام الأخيرة منزل منسق اللجنة الشعبية عبدالله أبو رحمة. واعتبرت اللجنة ذلك «انتهاكاً لحقوق الإنسان وخصوصاً الأطفال منهم الذين شاهدوا عنف ووحشية جنود الاحتلال المقنعين وهم يصرخون ويضربون من يجدونه في وجههم»، وطالبت منظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري والسريع لوقف هذه الهجمة.

(د.ب.ا)