يتميز عيد الفطر المبارك في الساحل الشرقي بطعم ولون خاص، حيث يحرص أهالي المنطقة خلال احتفالاتهم باستقباله عموما، بأن يحمل معاني روحية وإسلامية، ترتبط ارتباطا وثيقا بشهر رمضان الذي يسبقه. إضافة إلى صلته الوثيقة بالعادات الموروثة الجميلة التي يحرصون عليها: كالتزاور والمعايدة وتوطيد الصلات وغيرها من المظاهر الأخرى.
وما ان أوشك شهر رمضان المبارك على الانتهاء واقتربت أيام العيد السعيد حتى كانت بلديات دبا الحصن ودبا الفجيرة وخورفكان، قد استكملت استعداداتها لاستقباله وتوفير كافة الإمكانيات للمواطنين والمقيمين والسياح لقضاء عيد سعيد.
مهرجان عيد الفطر
ففي البداية استعدت بلدية خورفكان للعيد بحزمة من المفاجآت، حيث يشهد ثاني يوم من أيام عيد الفطر المبارك عروضا مثيرة وحوارات مع شخصيات مهمة ومسابقات ثقافية وبرامج ترفيهية جديدة لم يسبق لها مثيل، تقام لأول مرة من خلال «مهرجان عيد الفطر المبارك» وذلك بالقرية التراثية بعد صلاة العشاء مباشرة، بالتعاون والتنسيق مع المجلس البلدي ومكتب خورفكان الكشفي وجمعية الشارقة الخيرية فرع خورفكان.
ووضع في إطار استقبال العيد أثناء اجتماع تنسيقي بين البلدية ومجلس بلدي خورفكان ترأسه مدير البلدية محمد سيف النقبي، روابط وآلية نشاط عمل الدراجات والألعاب المائية وقوارب النزهة ضمانا للأمن والسلامة. إلى جانب اعتماد تشغيل ثلاث وحدات من دورات المياه على الكورنيش، كل وحدة تشتمل على 13 دورة مياه موزعة على النساء والرجال وذوي الاحتياجات الخاصة. هذا بالإضافة إلى التنسيق مع إدارة شرطة المنطقة الشرقية في تخصيص مواقف خاصة للحافلات الكبيرة ووسائل النقل الخاصة بزوار وسياح المدينة.
تهيئة الكورنيش
وفي السياق ذاته اكتملت كافة الاستعدادات في كورنيش خورفكان لاستقبال المواطنين والزوار والسياح من كافة مدن الدولة، عن طريق اعتماد برنامج لخدمة زوار الكورنيش من حيث تعزيز وحدة رقابة الكورنيش بفرض الرقابة وزيادة عدد المراقبين والمفتشين للحد من التجاوزات والمخالفات، مع استمرار العمل في الكورنيش على مدار الساعة بواقع ثلاث فترات يوميا. إلى جانب تكثيف عدد عمال و عمليات النظافة، فقد تم وضع حاويات نظافة على طول الكورنيش مع تجهيز أماكن الجلوس وصيانتها ومراقبة المواد الغذائية فيها ومنع الباعة المتجولين.
وفيما يتعلق ببقية برنامج العمل فقد كثفت أعمال النظافة بصفة عامة على المواقع والمحلات التجارية والمسلخ. حيث قام قسم الصحة العامة ممثلا بمفتشيه وموظفيه بتشديد الرقابة الصحية على المحلات العاملة في مجال الأغذية والمحلات التجارية والأسواق، هذا إلى جانب الإجراءات الروتينية المتعلقة بحملات تفتيشية مفاجئة وعادية، مع التأكيد على ضبط الأسعار في إطار الحملة التي نفذتها البلدية بالتنسيق مع حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد.
وقامت البلدية أيضا بالعمل على تخطيط مواقف مصليات العيد وبرامج تنظيف المدينة ومصليات العيد وتهيئتها لاستقبال المصلين وتوفير متطلبات الصيانة وتزيين الميادين والشوارع الرئيسية وزيادة أعمال الإنارة والزينة وتركيب الإعلام، بشكل يعكس تاريخ المنطقة ويبرز تطورها الحضاري والسياحي.
دبا الحصن تتزين
فيما كثفت بلدية دبا الحصن استعداداتها بإنارة وصيانة مصابيح الطرقات الداخلية والخارجية وتركيب مسلات الزهور على أعمدة الإنارة، إضافة إلى عمل زينة جمالية من خلال أشكال مختلفة وتركيب لوحات تهنئة بالعيد ولوحات معايدة. وذكر ذلك مدير البلدية محمد أحمد المطوع مشيرا إلى أن مدينة دبا الحصن سترتدي ثوبا جديدا خلال العيد، حيث ان البلدية جندت كافة إمكانياتها وكانت قد شكلت لجنة مختصة للتحضير لمناسبتي رمضان وعيد الفطر المباركين، بهدف الراحة التامة للناس أثناء هاتين المناسبتين.
لافتا إلى أن أول يوم سيكون إجازة رسمية لجميع العاملين في البلدية، على أن يبدأ العمل ثاني يوم على فترات مناوبة، وكبادرة معايدة ستوزع 700 سجادة صلاة للمصلين من الجنسيات الأخرى أثناء القدوم لصلاة العيد.
وأوضح محمد أحمد بأن الإدارات المختلفة بالبلدية قامت بوضع برنامج عمل خاص بها، اشتملت على وضع برامج للتنظيف من قسم النظافة تتمثل في القيام قبل صلاة العيد برش الطرق المؤدية لمصلى العيد والمقابر بالماء منعا لتطاير الأتربة. حيث تم تجهيز مصلى العيد الرئيسي وعمد على تنظيفه من الحشائش وعمل على تركيب سماعات جديدة.
هذا إلى جانب تنظيف جميع الأراضي والساحات المطلة على الشوارع الرئيسية والمخططات الحديثة مع تنظيف الشاطئ ومسح الرمال من على الكورنيش، إضافة إلى حديقة دبا الحصن العامة. أما فيما يتعلق بقسم الصحة العامة فجرى تكثيف الزيارات الميدانية والمفاجئة للمحلات التجارية والغذائية والمطاعم والمسلخ أسواق السمك والخضروات والفواكه من أجل راحة الزائرين والمتنزهين.
تجهيز الفقيت للزوار
وعلى صعيد آخر، اعتمد مدير بلدية دبا الفجيرة المهندس حسن سالم اليماحي خطة الخدمات المقدمة من البلدية في العيد والتي تتضمن جاهزية الإنارة الجمالية بهذه المناسبة. ومتابعة الأسواق ووضع المواد الغذائية والمطاعم والمخابز والملاحم وأماكن بيع الخضراوات والفواكه وغيرها من المحلات تحت الرقابة والتأكد من سلامة المواد الغذائية والمشروبات.
كما سيتم منع الباعة المتجولين والبساطين من استغلال الشوارع والطرقات لممارسة عملية البيع واستقبال شكاوى المواطنين. فضلا عن القيام بجولات مكثفة على كافة الأسواق والمرافق العامة والمواقع السياحية والمقاهي والفنادق والشقق المؤثثة التي بها خدمات غذائية. وكذلك التركيز على المطاعم والبوفيهات على امتداد الشواطئ عامة. كما تشمل الخطة وضع المسلخ و تجهيز كافة مصليات العيد في المنطقة و مسحها و إزالة كافة
المعوقات فيها والتركيز على أعمال النظافة بصفة عامة.
وقال رئيس البلدية إنه تم تجهيز المواقع السياحية المختلفة واستكمالها وفقا للإمكانيات المتاحة لاستقبال عيد الفطر المبارك وزوار المنطقة من داخل دبا وخارجها خلال إجازة العيد، حيث المتوقع أن تشهد زيادة في أعداد مرتاديها نظرا لطول فترة الإجازة التي سيقضيها الأفراد والعائلات بالمنطقة. فقد هيأت بصفة خاصة منطقة الفقيت (استراحة العائلات) وشاطئها الذي يشكل ثقلا حقيقيا في العملية السياحية.
حيث يمتاز بمساحته الكبيرة وامتداده، ولذلك فهو من أكثر الأماكن السياحية والترفيهية في المنطقة الشرقية جذبا وإقبالا، حيث يعتبر الشاطئ الأول سواء للعوائل أو العزاب الذين خصصت لكل منهم أماكن مستقبلة من أجل الخصوصية والراحة للجميع، وتم توفير فرق ميدانية وعدد مناسب من العمال والحاويات لمتابعة التقيد بالتعليمات والرقابة الصحية. وحتى تظل المنطقة جذبا سياحيا في كل المواسم. فأشار اليماحي إلى أن البلدية تناشد المواطنين والمقيمين المحافظة على المنطقة والمواقع السياحية والمرافق الحيوية والأجهزة الترفيهية المختلفة، حفاظا على جمال المنطقة ومرافقها السياحية المتعددة.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك
