شهدت وزارة العمل في الاونة الاخيرة زيادة في عدد الشركات التي تتقدم بطلب تشغيل عمالها ساعات عمل اضافي اكثر من المحددة قانونا «ساعتين يوميا» نظرا لحاجتها الى انهاء الاعمال المسندة اليها في الوقت المطلوب وعدم رغبتها في جلب عمال جدد حتى لا تتحمل تكاليف استقدامهم وتشغيلهم والاكتفاء بما هو موجود ويعمل لديها.

ووفقا لقانون العمل فان الوزارة لا توافق على تشغيل العمال وقتا اضافيا اكثر من ساعتين يوميا ولا تجيز زيادة العمل الاضافي عن ساعتين في اليوم الواحد الا اذا كان العمل لازما لمنع وقوع خسارة جسيمة او حادث خطير او لازالة أثاره او التخفيف عنها .

وقالت مصادر ذات صلة انه على الرغم من اشتراط القانون للتشغيل اكثر من ساعتين في ظل ظروف معينة الا ان طلبات الشركات التي تتقدم بطلبات للموافقة على تشغيل العمال ساعات اضافية لا تكون ذات طبيعة تتطلب ذلك بل تعمل في مجالات عمل عادية في اعمال التشييد والبناء والمقاولات بكافة اشكالها وبالتالي فانها لا تنطبق عليها الشروط التي تتطلب عملا اضافيا اكثر من ساعتين مشيرة الى ان هناك شركات تطلب السماح لها بعمل العمال لاربع ساعات يوميا او اكثر بالاضافة الى الثماني ساعات العمل اليومية .

واضافت ان الوزارة تلتزم في هذه الحالة بقانون العمل ومعايير العمل الدولية والاتفاقية الدولية لساعات العمل التي تحددها بثماني ساعات وساعتين عمل اضافي بشرط ان تكن هناك ضرورة ملحة لذلك، مشيرة الى انه في جميع الاحوال فان طلبات هذه الشركات ترفع الى معالي الوزير الذي يملك الموافقة او عدم الموافقة عليها وفقا للمعطيات المحددة في قانون العمل والمعايير الدولية والاتفاقية الدولية لساعات العمل وطبيعة نشاط وعمل الشركة.

واوضحت ان الشركات تتقدم بطلبات تشغيل اكثر من ساعات العمل الاضافي حتى تتجنب الوقع في المخالفات لدى قيام مفتشي العمل بالوزارة بالتفتيش عليها، حيث توقع عليها عقوبات ادارية ومالية في حال ثبوت تشغيل العمال اكثر من ساعات الدوام اليومي وساعات العمل الاضافي اذا لم تكن هناك اسباب تستدعي ذلك.

واشارت المصادر الى ان لجوء الشركات الى تشغيل العمال لساعات عمل اضافية اكثر من المحددة قانونا يكون بسبب عدم رغبة تلك الشركات في استقدام عمالة جديدة لانجاز المشاريع التي تنفذها وتحملها تكاليف تصاريح عمل واقامات وضمان صحي جديدة للعمال التي ترغب في استقدامهم وبالتالي رأت في تشغيل العمال الحاليين لساعات اضافية اكثر او مضاعفة ساعات العمل اليومية مخرجا لها من هذا الوضع خاصة وان العمال يعملون في نفس المهن ولديهم خبرة ويؤدون الاعمال نفسها وبالتالي لا تتحمل تكاليف واعباء مالية مقابل جلب وتشغيل عمال جدد.

ورأت المصادر امكانية بحث طلب مثل هذه الشركات من جانب الوزارة خاصة وانه يصب في تقليل اعداد العمال التي تدخل الى الدولة سنويا والاكتفاء بالموجود حاليا وما لذلك من تأثيرات على ضبط سوق العمل وتقليل ظاهرة العمالة المخالفة وما لها من انعكاسات سلبية على الدولة.

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد