قال علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة إن توجيهات صدرت من معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم للعاملين في الميدان التربوي، تؤكد أن سلامة الطلبة مقدمة على أية مصلحة تعليمية، وأن معاليه دعا جميع العاملين في الميدان التربوي لتكثيف جهودهم في إطار تخصصهم ، واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية الممكنة لمواجهة مرض أنفلونزا الخنازير.

وذكر مدير عام التربية بالإنابة أن اللجنة العليا لمتابعة المرض في وزارة التربية وضعت في اجتماعها يوم الخميس الماضي أجندة عمل لتنفيذ توجيهات معالي حميد القطامي، في ما يتصل بتحديث إجراءات الوقاية من المرض، وتطوير اختصاصات فرق العمل التي وجه معاليه بتشكيلها في المدارس قبل أسبوعين لتعزيز الجهود الرامية إلى استقرار المجتمع المدرسي، وتسيير العملية التعليمية بصورة طبيعية.

ونوه إلى أن إفادات رسمية من إدارات المناطق التعليمية تؤكد ارتفاع درجة الاستعداد في المدارس، وأن فرق العمل التي تم تشكيلها، أصبحت على دراية تامة بآليات تسيير الأمور وفقاً لتطور الأوضاع، وأن الجهود مستمرة الآن للحفاظ على النظافة العامة للمدراس، ولاسيما المرافق التربوية من فصول دراسية ومختبرات ومكتبات، وكذلك المرافق الخدمية التي يتعامل معها الطلبة بشكل مباشر، كما أن هناك مراجعة مستمرة للاطمئنان على توفر أدوات التطهير والتعقيم، وجاهزية الغرف التي سيتم التعامل فيها مع حالات الإصابة والمشتبه بها.

وأوضح السويدي أن وزارة التربية ستبدأ بتنفيذ خطة توعوية متكاملة في المدارس مع بدء دوام الطلبة، تشمل توزيع كتيبات خاصة عن مرض أنفلونزا الخنازير أعدها مكتب التربية العربي لدول الخليج، إضافة إلى مطبوعات و«بروشورات» أعدتها وزارة التربية، ومطبوعات ومطويات أخرى أعدتها وزارة الصحة، للتعريف بالمرض وطرق انتقاله، وكيفية الوقاية منه، ورفع مستوى الوعي لدى الطلبة في التعامل مع المرافق والأدوات المشتركة بينهم، واستخدام وسائل النظافة بشكل آمن، وتعريفهم بالقواعد والسلوكيات الصحية السليمة، بما يحقق الطمأنينة في نفوسهم، ويسهم في تركيز أنظارهم على العملية التعليمية.

وفيما يتعلق بالتعاون مع وزارة الصحة، أشار إلى أنه تم الاتفاق على تطوير معايير عملية تعليق الدراسة في أي مدرسة تظهر بها حالات إصابة، على أن تشخص الجهة الفنية المختصة وهي وزارة الصحة، حالات الإصابة، وتتولى إصدار التوصية التي تراها مناسبة حالة وجود إصابات أو حالات اشتباه، مؤكداً التزام وزارة التربية بتنفيذ أي توصية تصدر عن الصحة بتعليق الدراسة في مدرسة ما حفاظاً على صحة الطلبة وسلامتهم.

وقال إنه بموجب التعاون بين الوزارتين ستتولى الصحة تزويد المدارس بالتجهيزات الطبية المطلوبة وفي مقدمتها أجهزة قياس درجات الحرارة، والأدوات الطبية المساعدة، وبجانب توليها عملية الإعلان عن الحالات المصابة والمشتبه بها، فيما ستختص فرق العمل في المدارس والمناطق التعليمية بتنفيذ خطة التوعية المتكاملة، فضلاً عن تعزيز التواصل مع الجهات الصحية المعنية، والإبلاغ عن حالات الاشتباه التي تراها، لاتخاذ اللازم.

ومن جهة أخرى عقدت اللجنة الإشرافية لمكافحة أنفلونزا الخنازير اجتماعها امس الأول في ديوان وزارة الصحة بدبي برئاسة معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة.واشاد معالي وزير الصحة في بداية الاجتماع بالدعم الكبير والمتواصل الذي تحظى به اللجنة من قبل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الامن الوطني وما يقدمه من دعم للجهود التي تبذلها اللجنة في مواجهة انفلونزا اتش 1 ان 1 خاصة دعم سموه للحملة التوعوية التي بدأتها وزارة الصحة بالتعاون مع اللجنة الاشرافية .

كما وجه الشكر الى مختلف المؤسسات والهيئات المشاركة في الجهود التي تقودها الوزارة واللجنة الاشرافية العليا لمواجهة هذا الفيروس. واطلعت اللجنة على الوضع العام بالنسبة للمدارس واعتمدت مستجدات الخطة التنفيذية لمكافحة أنفلونزا «فيروس اتش 1 ان 1» في المدارس واعتمدت خطة اللجنة الاعلامية .

وأشار الدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة إلى انه تم التأكيد على أن الوضع العام خلال الأسبوعين الماضيين لبدء الدراسة في بعض المدارس الخاصة مستقر جدا رغم وجود حالات إصابة فردية بين الطلاب.

وقال انه تم تحديد مهام واختصاصات كل الأطراف سواء العاملين في وزارة الصحة أو التربية وغيرها من الجهات المعنية بالتعامل مع هذا الملف. وذكر انه تم تسليم 8 أنواع من الملصقات والبوسترات المطبوعات الخاصة بالتوعية للوقاية من المرض في المدارس إلى وزار التربية لتوزيعها على المدارس.

كما اعتمدت اللجنة مخاطبة اولياء الأمور من قبل المدارس للتوعية بالمرض وكيفية التعامل مع المرض في حالة حدوثه بين احد الأبناء. وأشار إلى انه لا توجد نية لتأجيل بداية العام الدراسي.وقال إن وزارة التربية والتعليم سيكون لها صلاحية التأجيل الجزئي خلال العام الدراسي سواء رفع الدراسة لبعض الوقت في مدرسة أو في مجموعة من المدارس أو بين صف دراسي بعينه . وذكر انه تم الاتفاق مع وزارة التربية على وضع آلية للعمل في حالة التأجيل الجزئي للعام الدراسي.

وتناول الاجتماع الخطة العامة للتطعيم لدى وصول المصل بنهاية شهر اكتوبر وكيفية التعامل معها وتطوير الخطة الإعلامية والفترات الزمنية لها. كما تم اعتماد خطة التعامل مع الحضانات ومراكز المعاقين بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية .

وتتشابه هذه الخطة مع الخطة التنفيذية للتعامل مع المرض في المدارس. وقال مدير عام وزارة الصحة انه تم وضع تصور عام مع وزارة التربية والتعليم بالنسبة لموضوع التأجيل الجزئي حسب حالات الإصابة منوها باعطاء صلاحيات للمناطق التعليمية وادارات المدارس فى كيفية التصرف فى هذه الحالة بالتنسيق مع وزارة التربية ووزارة الصحة . وأوضح انه في حالة إصابة أكثر من مدرسة سيتم اتخاذ قرار مركزي بعد موافقة السلطات العليا .

(وام)