تمهد إسرائيل عبر حملة علاقات عامة تقوم بها في أوروبا لشن هجوم على منشآت إيران النووية قبل نهاية العام الحالي ما لم «تأتي العقوبات الغربية بثمارها». وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق افرايم سنيه أمس إنه ليس من الواضح إن كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتمتعان بالحزم اللازم لاتخاذ هذه الخطوات التي ينبغي أن تشمل قيودا مصرفية ونفطية أكثر صرامة بنهاية العام على إيران لدفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي.
وقال سنيه في مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش زيارة إلى بريطانيا «لا يمكننا العيش تحت ظل إيران نووية... إذا لم يتم الاتفاق بحلول نهاية العام على عقوبات تعجيزية موجهة لهذا النظام وتؤتي بثمارها فلن يكون لدينا خيار. هذا هو الملاذ الأخير تماماً. ولكن المفارقة هي أن أفضل أصدقائنا وحلفائنا هم الذين يدفعوننا لموقف لن يكون لدينا فيه خيار آخر غير أن نقوم به (الهجوم العسكري )».
وتشرف منظمة «مشروع إسرائيل» على زيارة سنيه إلى بريطانيا في اطار برنامج لشرح الموقف الأمني لإسرائيل في المنطقة ورتبت عدداً من المؤتمرات الصحافية لمسؤولين إسرائيليين في الخارج لشرح مخاطر البرنامج النوي الايراني وبواعث قلق تل أبيب ولجوئها إلى خيار القوة لانهاء قدرات ايران النووية.
وقال سنيه إن العقوبات ينبغي أن تشمل مقاطعة غربية كاملة للنظام المصرفي الإيراني وحظراً على بيع المنتجات البترولية المكررة لإيران وحظراً على بيع قطع الغيار لصناعة الطاقة الإيرانية وحظرا على سفر كبار المسؤولين الإيرانيين إلى العواصم الغربية.
وتابع أن العقوبات ينبغي أن تفرض من جانب الولايات الأميركية والدول الأوروبية فقط إذ من الواضح أن روسيا والصين لن يوافقا عليها، مضيفا أن الحاجة لاشتراك «روسيا والصين هي خرافة» على أي حال. وإذا قام الغرب بتنفيذ مثل تلك الاستراتيجية فستكون صارمة بما يكفي لنجاحها. وقال «ليس بها إراقة دماء ولم تصل حتى إلى حد الحصار البحري».
وقال سنيه إن هناك الكثير من الأسباب تجعل إسرائيل تقف في طريق تسلح إيران نووياً لأن في تلك الحالة «ستتوقف الهجرة إلى إسرائيل، وسيهاجر الشباب الأكثر قدرة لمتابعة مستقبلهم في أماكن يرونها أكثر أمناً، وستقل الاستثمارات في إسرائيل، وستضغط إيران على القوى المعتدلة في المنطقة لتتخذ مواقف مشددة في اتصالاتها أو مفاوضاتها مع إسرائيل».
بدوره، أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان أمس أن البرنامج النووي الايراني يشكل «الخطر الأكبر» والتهديد الحقيقي للاستقرار في الشرق الاوسط وفي العالم. وقال ليبرمان للصحافيين بعد لقاء مع نظيره الصربي فوت جيريمتش ان «تطوير اسلحة نووية في ايران يشكل تهديدا شاملا ويجب ان تتعاطى معه الاسرة الدولية بشكل جدي».
وأضاف أنه تناول مع نظيره الصربي «التهديد الذي تمثله ايران بالنسبة الى الاستقرار والامن في الشرق الاوسط والعالم». وتابع «ان اقامة علاقات عمل مع ايران توجه رسالة خاطئة للمسؤولين في طهران فهم يتجاهلون إرادة المجتمع الدولي ومعاييره».