أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أنه سيحرص على استخدام المترو، مشيراً سموه إلى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه مشروع المترو يتمثل في إقناع سكان الإمارات باستخدام المترو وهو الأمر الذي قد يستغرق بعض الوقت حتى يتحقق.
وأوضح سموه أن الزوار والأجانب سيعتمدون استخدام المترو كوسيلة نقل حتما معتبرا أن مترو دبي مشروع عالمي بكافة المقاييس، حيث شارك في تنفيذه المهندسون المواطنون ومن جنسيات أخرى من الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وأوروبا واليابان وأستراليا وعملوا جميعا لإنجاز المشروع. جاء ذلك في آخر تدوين لسموه على صفحتيه بموقعي «فيس بوك» و«تويتر» ومن خلال تصريحات مصورة لسموه أثناء افتتاح مترو دبي وكشفت الإحصائية التي أعدتها مؤسسة القطارات بهيئة الطرق والمواصلات أنها نقلت يوم أمس الأول الثلاثاء 44 ألفا و 155 راكبا، وبزيادة بلغت 3% عن يوم الاثنين، عبر عشر محطات، بواسطة الخط الأحمر، ليصل العدد الإجمالي لركاب المترو منذ انطلاق رحلاته الخميس الماضي إلى أمس الأول الثلاثاء 323 ألفا و996 راكبا.
وتجاوز عدد ركاب المترو 300 ألف راكب خلال الأسبوع الأول فقط من انطلاقته، حيث فاق رقم التوقعات الذي وضعته الهيئة مما أكد نجاح المشرع في استقطاب الكثير لاختيار المترو وجهة رئيسة للتنقل، كما عمل مترو دبي على تقليل عدد المركبات على طرقات دبي بأكثر من 187 ألفا و 500 مركبة، مقارنة مع سعة المركبة وطاقتها الاستيعابية لعدد الركاب.
وبالتالي نجح في تقليل الازدحام المروري، إضافة إلى تقليل نسبة الغازات المنبعثة من بعض المركبات والدراجات النارية، كما يساعد في عملية الحفاظ على البيئة، بجانب إضفاء جو من المرح والنزهة وهذه النسبة تمثل نجاحا كبير لهيئة الطرق والمواصلات، كما تعكس حجم الإقبال الكبير للركاب من خلال التنقل بواسطة مترو دبي، وهذا الرقم التصاعدي يتحقق خلال فترة زمنية قياسية وهي 24 ساعة فقط، إضافة إلى أنه مؤشر قوي على انتعاش حركة التنقل عبر أحدث وأفضل وسائل النقل الجماعي في دبي.
وأشارت الهيئة إلى أن هناك بعض الإرشادات والنصائح التي يفضل اتباعها من قبل مستخدمي المترو والمحطات لسلامة الجميع ومنها اتباع إرشادات السلامة في استخدام محطات المترو والقطارات، وكذلك الاستماع إلى الإرشادات المقدمة من قبل موظفي المحطات في ساعات الذروة لتجنب الاختناقات البشرية في عملية صعود ونزول الركاب، أو تغيير مواعيد ساعات الخدمة، وكذلك التأكد من تعبئة الرصيد خلال الرحلات المتعددة.
وقدمت الهيئة بعض النصائح لمستخدمي المترو والمحطات ومنها نصح المستخدمين بتخطيط الرحلات مسبقا، وربط الرحلات مع المواصلات العامة، والوصول إلى منظومة التكامل مع باقي المواصلات العامة، كما ننصح المستخدمين بتعبئة الأرصدة لتجنب الوقوف لفترة طويلة لتعبئة الرصيد، وخاصة وقت الذروة.
وصرح عبد المحسن إبراهيم المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية بأن هناك 9 ملايين رحلة يومية داخلية للمركبات في دبي في العام 2009، وأن الهيئة تتطلع إلى رفع نسبة مساهمة وسائل النقل الجماعية في هذه الرحلات إلى 30% بحلول العام 2020 حيث يغطي المترو 17% منها والحافلات العامة 13% .
مشيرا إلى أن نسبة الرحلات الجماعية قبل افتتاح المترو والمتركزة في الحافلات العامة كانت 6%، الأمر الذي يستلزم مزيداً من حملات التوعية وتثقيف المجتمع لاستخدام وسائل النقل الجماعي وزيادة النسبة وخاصة أنه من المتوقع أن تصل عدد الرحلات اليومية في عام 2020 إلى 20 مليون رحلة . لافتا إلى أن المترو سيسهم بشكل كبير في تخفيف الأزمة المرورية خلال الفترة الحالية والمستقبلية.
وكشف عبدالمحسن لـ «البيان» عن أن هناك 53 محلا تم تأجيرها في محطات العشر التي تم افتتاحها والبعض منها باشر البيع والبعض الآخر في مراحل التصميم الداخلي للمحطات وسيتم افتتاحها في الأيام المقبلة.
وأضاف أنه لتعزيز استخدام المترو قامت الهيئة بإلغاء الرسوم على المواقف الواقعة بالقرب من محطات المترو لتشجيع الناس على استخدام المترو بالإضافة إلى الخدمات المتوفرة كمواقف الحافلات العامة والتاكسي، وذكر أنه الهيئة خصصت حافلات سريعة تنقل الركاب من جميع محطات المترو إلى المطار مباشرة، وهي من ضمن الخدمات الجديدة التي توفرها الهيئة وتساعد في تعزيز خطتها الاستراتيجية.
وقال عيسى الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات أن الحافلات العامة في دبي تنقل ما يقارب 350 ألف شخص ولو استبدلت بمركبات تحتاج لتغطيتها من 60 إلى 70 ألف سيارة لنقلهم مما يتسبب في زيادة الضغط على حركة السير في شوارع الإمارة ولا تستطيع الطرقات استيعابها.
وحول خطوط الحافلات المغذية لمحطات المترو صرح الدوسري أن هناك 200 حافلة و21 خطا للمرحلة الأولى وسيتم زيادة العدد مع زيادة تشغيل لمحطات، حيث تم تخصيص 700 حافلة لتغذية محطات المترو كاملة. وأشار إلى أن الهيئة قامت بإضافة خطوط للحافلات العامة داخل المناطق السكنية ولفت ان هناك بعض الشكاوى من قبل السكان لافتا الى أنه في أوروبا إتضح أن العقارات الموجودة بالقرب من محطات المترو تضاعفت قيمتها خمسة أضعاف والعقارات التي يوجد بالقرب منها محطات الحافلات العامة تضاعفت ثلاثة أضعاف، بالإضافة إلى الخدمات التي ستوفرها لهم من خلال سهولة تنقلهم لوجود محطات الحافلات بالقرب من منازلهم.
وصرح المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات المهندس عبدالمجيد الخاجة أن الهيئة تهتم بتوطين الوظائف وذلك منبثق من استراتيجية حكومة دبي، حيث يوجد في الوقت الحالي 250 موظفا مواطنا يعملون في المترو للمرحلة الأولى وسيزيد العدد ليصل إلى ألف موظف مواطن في 2014 ما يعادل 50% من عدد العاملين في المترو وهذا على حسب الاتفاق مع شركة «يسيركو» المشغلة لمترو دبي.
وأفاد رمضان محمد مدير إدارة تشغيل القطارات أن هناك بعض السلوكيات الخاطئة التي بدرت من الركاب وفي مقدمتها الضغط على زر الطوارئ، حيث ان هناك أنواعا مختلفة لزر الطوارئ في المترو أن كان داخل المحطات أو عند الرصيف أو داخل العربات فبعضها على شكل زر والبعض يسحب والآخر به زجاج ويستخدم لحالات الطوارئ، لافتا إلى أن اغلب الحالات التي حصلت كانت عند الرصيف داخل العربات ولأسباب غير منطقية، حيث قال أحدهم إنه ضغط على الزر بعد ركوب أهله العربة وبقائه عند الرصيف فقام بالضغط على الزر لإيقاف العربة والركوب معهم.
دبي - مصطفى الزرعوني

