بوَّأتُ رحلي في المرادِ المقبلِ

فرَتَعْتُ في إثر الغَمامِ المُسبَلِ

منْ مبلغٌ أفناءَ يَعْربَ كلَّها

إني ابتنيتُ الجار قبل المنزلِ

وأَخَذتُ بالطولِ الذي لم يَنْصَرِمْ

ثِنْيَاهُ والعَقْدِ الذي لَمْ يُحْلَلِ

هَتَك الظَلامَ أبو الوليدِ بغُرَّة

فتحتْ لنا بابَ الرجاء المقفلِ

بأتمَّ من قمرِ السماءِ وإن بدا

بَدْراً وأحسنَ في العُيونِ وأَجمَلِ

أبو تمام (شاعر من العصر العباسي)