اكدت مجلة «جيمين» الالمانية ان مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أبوظبي يعد واحدا من اهم روائع العمارة الاسلامية في العالم.
وقالت الصحافية الألمانية بربارة شوماخر في مقال لها نشرته المجلة ان المسجد يعكس فلسفة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات في بناء مسجد تجتمع فيه الثقافات وتنصهر فيه الجنسيات والديانات ليشهدوا، ليس فقط رمزا للإسلام و مكانا رائعا للعابدين، ولكن بوتقة منيرة يجتمع فيها الفن، الحضارة والتراث.
وأوضحت انها لاحظت ذلك خلال زيارتها الى مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من خلال العمارة المضيئة بإنارة بيضاء تشبه تلك التي تزورنا في الاحلام، وعن طريق الزخرفات الفريدة للمقتنيات الفنية الاسلامية مثل الازهار وافرع العنب من الموزاييك المختارة بعناية لتزين اعمدة النخيل، الحوائط الداخلية، وارضيات الرخام في الفناء الداخلي.
وبينت أن هناك اختلافا آخر نراه ليلا وعلى عكس المساجد القائمة في العديد من الدول الاسلامية فإن مسجد الشيخ زايد يشع كالحلم على قمة تلة، واضحاً للجميع من على مسافة بعيدة ومحاطاً بالمياه التي تعكس اعمدة المبنى والقباب المسورة بحديقة غناء تغطي التلة بأكملها مع اشجار نخيل لتشكل مكانا مريحا وجذابا للعائلات الاماراتية وغيرهم من جميع انحاء العالم.
وترجع قصة بناء هذا المسجد العملاق الى عام 1996 حين وجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ببناء مسجد عملاق ليكون صرحا إسلاميا يرسخ ويعمق الثقافة الإسلامية ومفاهيمها وقيمها الدينية السمحة ومركزا لعلوم الدين الإسلامي.
وبافتتاح مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مدينة أبوظبي دخل تاريخ المساجد كثالث اكبر مسجد في العالم من حيث المساحة الكلية بعد الحرمين الشريفين بمساحة تبلغ أكثر من 412 الف متر مربع بدون البحيرات العاكسة حوله، وكذلك يعد واحدا من اكبر 10 مساجد في العالم في حجم المسجد.
وتقول الكاتبة الالمانية يلحظ من يتجول داخل المسجد وساحاته الواسعة وملاحقه المتعددة أن تاريخ العمارة الإسلامية قد عاد بقوة في بناء هذا المعلم الإسلامي العملاق، فمن قبابه الرئيسية الكبرى الثلاث التي لم يسبق أن تم وجودها في تصاميم المساجد في العالم الإسلامي باستثناء العدد القليل منها مرورا ببواباته الرئيسية والفرعية إلى أرضيات ساحاته الشاسعة إلى السجادة المصنعة يدويا والأكبر في نوعها في العالم وانتهاء بطريقة بنائه المعمارية وجمالياته الأخاذة.
وتضيف ان مسجد الشيخ زايد اصبح فريدا بطرازه من الناحية المعمارية والإنشائية ويمثل صرحا حضاريا إسلاميا يتناسب مع التطور المعماري الحالي في دولة الإمارات العربية المتحدة ويتماشى مع أحدث نظم البناء الموجود في العالم من حيث الحجم والتصميم.
وتعد الثريات المعدة للمسجد الأضخم عالميا من حيث الحجم ونوع المواد المستخدمة لها وتم التعاقد مع إحدى كبريات الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الثريات وصناعة الكريستال، حيث يبلغ عدد الثريات في المسجد سبع ثريات مختلفة الأحجام والألوان.
