استقطبت التصريحات التي أدلى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال لقائه الإعلاميين العالميين في قصر سموه بزعبيل اهتماماً كبيراً من أجهزة الإعلام الغربية التي نقلت مقتطفات مطولة من تصريحات سموه، وأبرزت بصفة خاصة إشارته إلى قوة الوضع المالي للإمارات، وبادر العديد من كتابها ومعلقيها إلى تناول تأكيد سموه تجاوز الإمارات لتداعيات الأزمة المالية وقدرة دبي الفائقة على اجتذاب المستثمرين ورجال الأعمال.

وشدّدت الصحافة البريطانية، بصفة خاصة، على أنه رغم الأزمة الاقتصادية، فإن دبي ستظل دبي، ولن تعود مدينة صحراوية، كما روّج البعض.

وقالت صحيفة «تايمز أونلاين» إن تصريحات صاحب السمو نائب رئيس الدولة خلال لقائه الإعلاميين العالميين، أظهرت مدى وضوح رؤية سموه فيما يتعلق بتطورات اليوم وآفاق الغد على حد سواء.

وقال جيمس ماكلين في الصحيفة اللندنية إن دبي من خلال تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تبدت شديدة الاعتزاز بإنجازاتها العديدة التي حولتها في حياة أقل من جيلين إلى إحدى أبرز مدن العالم وأكثر معاقل النشاط الاقتصادي تطوراً، فضلاً عن تمتعها بالأمن والجاذبية الهائلة للمستثمرين ورجال الأعمال وذوي المهارات الفريدة والمتميزة في مختلف المجالات.

وأضاف انه على الرغم من المزاعم التي روّج لها البعض من عمق تأثر الإمارات، ومن بينها دبي، بتداعيات الأزمة العالمية، إلا أن هناك مؤشراً بالغ الوضوح ينفي هذا الزعم، وهو تدفق الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال إلى البلاد، كأنما في اقتراع جماعي على إعلان الحماس لها والحرص على المشاركة في جهودها لبناء حياة جديدة.

وقالت الصحيفة إن صاحب السمو نائب رئيس الدولة تطرق خلال لقائه الإعلاميين العالميين إلى مسيرة الإنجازات التي حققتها دبي، وأشار بواقعية ووضوح إلى تأثر دبي، شأن كل معاقل النشاط الاقتصادي في العالم، بتداعيات الأزمة العالمية، لكنه أبرز في الوقت نفسه السرعة الكبيرة التي تجاوزت بها دبي الجانب الأعظم من هذه التداعيات.

وشدّدت على أن ما قاله سموه ينعكس في الحقيقة التي يبرزها الواقع والإحصاءات على حد سواء، وهي أن هناك من يغادرون دبي، ولكن القادمين إليها أكثر.

وعقدت الصحيفة اللندنية مقارنة بين دبي والعديد من مناطق النشاط الاقتصادي الأخرى البارزة، بما في ذلك مناطق النشاط في الخليج، مشيرة إلى أن دبي تخرج من هذه المقارنة باعتبارها معقلاً للحرية والاستقرار والأمن والثروة.

وأشادت بما تتميز به أجهزة الإدارة في دبي من كفاءة وجاهزية وقدرة على الاستجابة للمتغيرات والتعامل معها، وكذلك جهازها القضائي الذي يقوم على إرساء العدل والإنصاف، حتى وإن كان يتصف بالبطء بعض الشيء في إجراءاته، وأيضاً قوة الشرطة فيها، التي تتميز بالبعد عن الفساد واحترام المراجعين على اختلاف جنسياتهم ووضعياتهم.

وأبدت الصحافة البريطانية اهتمامها بصفة خاصة بقدرة دبي الفريدة على استقطاب المواهب من مختلف أرجاء المنطقة، والتي كانت لولا ذلك يمكن أن تشق طريقها إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

ونوهت بالدور المهم الذي تلعبه المرأة في مختلف مواقع العمل في دبي، مشيرة إلى أن القادمين الجدد إلى دبي يحملون معهم المهارات والأفكار والأموال، حيث يأتون من مختلف أرجاء أوروبا والهند وبنغلاديش والفلبين والعراق وباكستان ولبنان ومصر وسوريا، وهم ينشدون واحة للأمان، يجلبون إليها عائلاتهم، والكثيرون ينطلقون إلى دبي من السعودية وإيران والكويت للاستمتاع بالأجواء «الدبوية» المتميزة والفريدة.

وشددت أجهزة الإعلام الغربية، أخيراً، على أن الإجماع قائم على أن دبي هي أفضل ما يمكن للعالم العربي أن يقدمه، وهي أيضاً المكان الأكثر توافقاً مع المنطق، إذا أرادت شركة أن تتخذ مقراً لها لممارسة أنشطة المال والأعمال على امتداد المنطقة.

وتوّجت «تايمز أونلاين» تفاعل الصحافة الغربية مع تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول إن دبي ستظل هي دبي الصادقة مع نفسها ومع الآخرين، حتى وإن واجهت عاماً أو عامين من الصعاب المالية، ولن تتراجع أبداً إلى رحاب الصحراء، كما يروّج بعض من لا يفهمون روحها الوثّابة.