شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الحفل السنوي الثاني الذي أقامته مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي لتكريم الجهات المانحة وذلك بفندق قصر الإمارات مساء أمس الأول.
حضر الحفل سعادة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وأحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية ومحمد مبارك فاضل المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي والسعادة وممثلي الجهات المانحة ووسائل الإعلام.
وفي بداية الحفل جرى عرض فيلم يظهر أنشطة مؤسسة الإمارات المختلفة والدور الذي تقدمه المؤسسة للأفراد والمجتمع في شتى المجالات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والعلوم والتكنولوجيا والفنون والثقافة والبيئية والتوعية العامة.
وألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي كلمة أشار فيها إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي وصفها بأنها «نوعية» و«كبرى» على صعيد التقدم والتنمية الشاملة، مشيراً إلى المكانة المرموقة التي تبوأتها الدولة في الآونة الأخيرة على سلم الرفاه والازدهار الاقتصادي والاجتماعي سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي.
وقال سموه إن لدى الإماراتيين حكومة وشعباً طموحات وتطلعات مشروعة بتعزيز هذه المكتسبات فضلاً عن الحاجة إلى تلبية مختلف شرائح المجتمع الإماراتي بصورة متساوية وهو ما وصفه بأنه يمثل مسؤولية يشترك في تحملها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وقطاع الأعمال ومختلف مؤسسات المجتمع المدني والعمل العام في الدولة، مشيراً سموه إلى أن إنشاء مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي جاء لتلبية احتياجات المجتمع الإماراتي وذلك من خلال بناء شراكات حقيقية بين القطاع العام والخاص.
وأوضح سموه أن مبادئ عمل المؤسسة تقوم على دعم الشباب ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ودعم الطلاب وأولياء الأمور والأسر والمدارس والمستشفيات ودور الأيتام والموهوبين والمبدعين من الفنانين وصانعي الأفلام الإماراتيين بالإضافة إلى المهندسين والجامعات وغرف التجارة والصناعة في الدولة.
وقال سموه: لقد قدمت مؤسسة الإمارات مختلف أشكال الدعم للمجتمع الإماراتي سواء من خلال دعم وتمويل المؤسسات الاجتماعية غير الربحية أو من خلال دعم جهود حماية والحفاظ على البيئة الإماراتية الفريدة أو من خلال إطلاق حملات التوعية العامة حول السلامة المرورية أو مرض السكري في الدولة ما أسهم في دعم مكانة المؤسسة وتعزيز سمعتها الوطنية وخاصة على صعيد الشفافية والعمل المهني والاحترافي، وأكد سموه دور قطاع الأعمال في دعم المبادرات الاجتماعية المختلفة لتعزيز مشاركة مواطني الدولة في كافة مجالات الحياة المدنية بما يتطلبه ذلك من تحفيز وثقة بالنفس وفيما يتعلق بتعزيز المشاركة في الحياة المدنية.
وأشار سموه إلى أن مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي أطلقت برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي وهو مبادرة تقوم على تعزيز ثقافة التطوع والاستفادة من جهود المتطوعين في خدمة المدارس والمستشفيات وتنظيم الفعاليات الثقافية والاجتماعية الخاصة والاستجابة للحالات الطارئة موضحاً أن عدد المتطوعين المسجلين في هذا البرنامج بلغ ما يزيد على ثمانية آلاف متطوع ومتطوعة من مختلف أنحاء الدولة.
وقال سمو وزير الخارجية إن مؤسسة الإمارات أطلقت برنامج توطين وهو برنامج يهدف إلى تمكين المواطنين ومساعدتهم على إطلاق طاقاتهم وقدراتهم وبناء مسارات وظيفية مستقبلية في القطاع الخاص في الدولة، مؤكداً سموه أن برنامج توطين استطاع إطلاق مشاريع متعددة في مجالات التدريب العملي والإرشاد والتوجيه الوظيفي وتطوير مهارات القيادة وتطوير الأعمال والمشاريع الاقتصادية ومدارس التدريب الصيفية.
وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد إلى أن برنامجي توطين وتكاتف يمثلان مساهمة مهمة من حيث خلق وإيجاد نطاق جديد من الفرص المتاحة للشباب المواطن لتحقيق طموحاتهم الشخصية وتطلعاتهم الوظيفية والوصول إلى التميز في حياتهم العملية والشخصية وخدمة المجتمع. وأكد سموه أهمية إرساء شراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص والاستفادة منها في دعم مبادرات مجتمعية جديدة في مجالات ذات أهمية بالنسبة لمستقبل الدولة .
وقال في هذا السياق نحن نتطلع إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والتوسع فيها من خلال دعم ورعاية مشاريع المؤسسة الرامية إلى تعزيز التقدم العلمي والاجتماعي والإبداع الفني والمسؤولية الاجتماعية تجاه البيئة والتوعية العامة بالإضافة إلى تحقيق التميز والإنجاز في المجال التعليمي.
ودعا سموه الجهات المانحة إلى المشاركة الفاعلة في دعم ورعاية واحد أو أكثر من مشاريع المؤسسة مشدداً على أن أية مساهمات مالية تتلقاها المؤسسة يتم تخصيصها لتمويل هذه المشاريع المختارة أو لدعم صندوق المؤسسة الوقفي وليس لتغطية النفقات الإدارية للمؤسسة.
كما دعا سموه إلى مراجعة هذه المشاريع والاطلاع عليها والتعرف على ميزانياتها وتقييم آثارها الإيجابية على المجتمع الإماراتي والمشاركة في لجان التحكيم وتقديم الرأي والمشورة حول سبل تطويرها معرباً عن قناعته بأن آراءهم وخبراتهم ستعزز من عمل المؤسسة وترتقي بها إلى مستويات متقدمة من العمل والإنجاز.
كما أعرب عن اعتقاده برغبة العديد من شركات القطاع الخاص العاملة في الدولة بتولي أدوار أكثر فعالية في مجال المسؤولية الاجتماعية.وفي ختام كلمته وجه سموه الشكر العميق والامتنان إلى جميع من ساهم في دعم المؤسسة ونشر رسالتها من شركات ومؤسسات وهيئات وإدارات حكومية وخاصة وجميع وسائل الإعلام الوطنية التي لم تأل جهداً في نشر رسالة المؤسسة وتأمين الدعم الوطني المأمول.
بعدها ألقى الدكتور صالح الهاشمي العضو المنتدب للمؤسسة كلمة قال فيها إن عدد الشركات التي تتعاون حالياً مع المؤسسة من خلال مشروع واحد أو أكثر بلغ 42 شركة مشيراً إلى سعي المؤسسة لمضاعفة هذا العدد في المستقبل.
واستعرض الهاشمي مسيرة المؤسسة منذ إنشائها وحتى سبتمبر 2009 والدور الذي تتطلع إليه في المستقبل مشيراً إلى أن المؤسسة قدمت 450 منحة في جميع أنحاء الدولة تنضوي تحت ثلاثة محاور رئيسية هي تنمية ورعاية الشباب وخلق وتطوير بيئة معرفية ودعم الثقافة والمجتمع.
وقبل نهاية الحفل كرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة المؤسسة المؤسسات والشركات الجهات المانحة للمؤسسة والتي يبلغ عددها 18 جهة مانحة وقدم سموه لها دروعاً تقديرية تكريماً لها على الدعم الذي قدمته للمؤسسة ودورها في تمويل برامجها ورعاية أنشطتها ومبادراتها في مختلف مجالات النفع الاجتماعي في الدولة.
(وام)
